رئيس التحرير: عادل صبري 12:26 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

اﻷحزاب تداوي جراح أقباط سيناء.. والدولة تتدخل «متأخرة»

اﻷحزاب تداوي جراح أقباط سيناء.. والدولة تتدخل  «متأخرة»

الحياة السياسية

الإعانات تصل إلى أهالي سيناء في الإسماعيلية

اﻷحزاب تداوي جراح أقباط سيناء.. والدولة تتدخل «متأخرة»

محمد نصار 27 فبراير 2017 10:55

24 ساعة قلبت الدولة المصرية رأسا على عقب، استقبلت خلالها الكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية عشرات الأسر المسيحية التي أجبرها تنظيم داعش الإرهابي على الفرار لتجنب الموت، الجمعة الماضية، في ظل محاولات مستمرة من جانب القوى واﻷحزاب السياسية، لمساعدة تلك اﻷسر، وسط انتقادات لتدخل الدولة متأخرة في هذه اﻷزمة.

 

وقال محمد سالم، عضو المكتب السياسي لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الحزب شكل وفدا رسميا لزيارة المواطنين المسيحيين المُهجرين، للتضامن معهم ومحاولة تقديم الدعم الممكن من خلال فتح مقر الحزب لاستقبالهم.

 

وأضاف سالم، لـ "مصر العربية"، أن الجهود المبذولة للتضامن مع المسيحيين جاءت بعد عدم التحرك السريع من قبل مؤسسات الدولة، وهو أمر لا يمكن الصمت عليه، مطالبا من يدير شئون الدولة تحمل مسئوليته الأصلية تجاه ما يحدث، ولا يكتفي فقط بالصمت البائس والمخزي، على حد وصفه.

 

وأوضح عمرو مصطفى، أمين عام حزب المصري الديمقراطي في الإسماعيلية، أنهم قدموا مساعدات مالية وعينية كبيرة للنازحين، ونجحوا في تسكين 12 أسرة من خلال دفع مقدمات الشقق، إلى جانب إجراء اتصالات فور وصول اﻷسر المسيحية، لفتح أبواب نزل الشباب بالإسماعيلية وتسكين عدد من الأسر تصل إلى 30 أسرة وباقي الأسر تم تسكينها في مجموعة من الشاليهات.

 

وتواصل مصطفى، مع المديرة التنفيذية للهلال الأحمر بمنطقة القناة، والتي استقبلت اتصاﻻ من الدكتورة غادة والي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وتم تقديم مساعدات فورية إلى الأسر النازحة عبارة عن 100 بطانية و100 حصيرة و 50 مرتبة و50 مخدة و50 ملاية و50 كيس مخدة كما سيقوم الهلال الأحمر بتوفير التغذية ليوم كامل.


من جهته، قال إبراهيم شوقي، أمين التثقيف والتدريب لحزب المصريين الأحرار بأمانة اﻹسماعيلية، إنهم منذ بداية الأزمة حرصوا على متابعتها بشكل مستمر، وفتح قنوات اتصال مع كافة الجهات التي يمكنها تقديم الدعم والمساندة لتلك الأسر السيناوية.

 

وأكد شوقي، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أنهم تواصلوا مع المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، من أجل فتح مساكن "بيت الشباب"، و "منزل الشباب"، الموجودة بمحافظة الإسماعيلية أمام المواطنين النازحين من سيناء بسبب تهديدات داعش.

 

وتابع: "كل الخطوات التي نقوم بها تتم بالتنسيق مع الأمانة المركزية في القاهرة، والكتلة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، وسوف نقوم بمواصلة المتابعة لحظة بلحظة مع أي تطورات للأوضاع في الكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية".

 

وقال مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إنهم بالفعل قاموا بزيارة إلى الكنيسة الإنجيلية والأسر المُهجرة من سيناء، وساعدوا في إتاحة بعض الشقق السكنية.

 

وأضاف الزاهد لـ "مصر العربية"، أن مسألة التطور النوعي في أداء الجماعات الإرهابية في سيناء بما نتج عنه تهجير ما يقرب من 50 أسرة مسيحية، ينذر بأن الدولة مقبلة على مصير سوريا والعراق الذي دائما ما نسمعه من رئيس الجمهورية.

 

وشدد على أن أي مقاومة للإرهاب في سيناء لا يمكنها أن تتم في غياب دور أهالي سيناء، فهذا النوع من الحروب والمواجهات العسكرية مع الجماعات التكفيرية لا يعتمد على فكرة الحشد العددي فقط، وإنما على أساليب جديدة في التعامل المنفرد أو من خلال جماعات صغيرة مدربة تدريبا عاليا لإحداث نتائج فعالة وخسائر حقيقية في صفوف الجماعات الإرهابية.

 

واستقبلت الكنيسة الإنجيلية بالإسماعيلية، عشرات الأسر النازحة من مدينة العريش بشمال سيناء، هربًا من استهداف الجماعات الإرهابية. وتشهد مناطق " المساعيد و الضاحية و العزبة و أبو صقل و الريسة و الزهور و السمران " حالات تهديدات لمسلمين و أقباط بترك منازلهم أو قتلهم.

 

وكانت آخر الوقائع التي شهدتها شمال سيناء ، الخميس الماضي، حيث قتل مسلحون مواطنا مسيحيا داخل منزله بالعريش ثم أحرقوا المنزل بعد فرار باقي أفراد الأسرة.

 

وفي أعقاب هذه الحوادث، أصدر محافظ شمال سيناء اللواء عبد الفتاح حرحور، قرارًا بمنح الأقباط العاملين بالقطاع العام إجازات مفتوحة عن العمل إذا ما رغبوا في ذلك، بعد تزايد طلباتهم بمغادرة المدينة لحين استعادة السيطرة الأمنية عليها.

 

ونشر تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، يوم الأحد قبل الماضي، تسجيلا مصورا مدته 20 دقيقة هدد فيه المواطنين الأقباط بشن مزيد من الهجمات.

 

وعرض التسجيل الرسالة الأخيرة لانتحاري قالوا إنه منفذ تفجير الكنيسة البطرسية التي راح ضحيتها 29 شخصا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان