رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"نيويورك تايمز": واشنطن فقدت مكانتها للأبد في مصر

نيويورك تايمز: واشنطن فقدت مكانتها للأبد في مصر

الحياة السياسية

كيري والسيسى

مطالبة الولايات المتحدة بتقبل الواقع

"نيويورك تايمز": واشنطن فقدت مكانتها للأبد في مصر

حمزة صلاح 11 نوفمبر 2013 18:04

رأى الكاتب الأمريكي "آرون ديفيد ميلر"، نائب الرئيس في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين، أن الولايات المتحدة لم يعد لها مكان في مصر، مشيرًا إلى أن انعدام المبادئ الديمقراطية في مصر أفقد واشنطن نفوذها، لاسيما بعد عزل الجيش للرئيس المنتخب ديمقراطيا "محمد مرسي" في 3 يوليو الماضي.

 

وأوضح الكاتب في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، اليوم، أن الإدارة الأمريكية فشلت في جذب الطوائف السياسية في مصر نحوها، بمن فيها الإسلاميون والليبراليون والجيش والكثير من عامة الشعب أيضا، إذ أن السياسة الأمريكية تجاه مصر خاصة، وتجاه الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط عامة، فقدت صوابها وانحرفت عن مسارها الصحيح.

 

وأضاف ميلر أن الأمور تدهورت بشدة للحد الذي فقدت فيه واشنطن نفوذها وتأثيرها على مسار السياسة المصرية، لاسيما بعد أن ظهر جنرالات الجيش بدعم جزء من عامة الشعب، وأعلنوا قرارهم أن الرئيس "محمد مرسي" وجماعة الإخوان المسلمين يشكلون تهديدا جوهريا لهوية مصر ومستقبلها.

 

ويرى الكاتب أن تحرك الجيش هذا ليس لمجرد الاستيلاء على السلطة، إذ أن الفريق أول "عبدالفتاح السياسي" وغيره من النخبة العسكرية يمثلون كوادر مهنية ممتازة داخل الجيش، ولم يكن هذا التحرك أيضًا مجرد مناورة مؤقتة، بل إنه كان جزءًا من استراتيجية.

 

ولذلك، ذكر ميلر أنه في خضم تلك الظروف الصعبة وصراع الحياة والموت في مصر، لن تكون للنصائح والمواعظ الأمريكية أي تأثير على مجرى الأمور في مصر، عندما يعتقد المسئولون أن مستقبل البلاد في خطر، ولن يكون للولايات المتحدة أي نفوذ سواء قطعت المعونة أم واصلتها.

 

واستطرد الكاتب الأمريكي قائلاً، إن مصر لم تكن تتجه نحو أي شكل جاد من الديمقراطية، فعلى مدى السنوات الماضية كانت البلاد تحت قبضة أقل قوتين ديمقراطيتين في البلاد: وهي جماعة الإخوان المسلمين والمجلس العسكري، أما بالنسبة لقوى المعارضة الليبرالية والعلمانية التي قادت الثوار إلى ميدان التحرير حتى سقوط الرئيس "حسني مبارك" عام 2011، لم تكن قادرة على تشكيل قوة منظمة وفعالة تحل محل قوتي الإخوان والجيش.

 

وأكد ميلر أنه لا يمكن لأي ضغوط خارجية أن تغير الواقع في مصر، مشيرًا إلى أن مبارك قد ذهب، لكن البيروقراطية غير الليبرالية التي كان يحكم بها مبارك لا تزال قائمة، ورغم ثقة البعض في الانتخابات والأمل في نهاية ديمقراطية على غرار أفلام السينما الأمريكية هوليوود، لا تملك أي قوة خارجية إلا القليل لتغيير الواقع في مصر.

 

وتابع ميلر أن الولايات المتحدة قد تقف مع المبادئ الديمقراطية وتقطع المعونة الأجنبية، وتشن حملة ضغوط خارجية على المسئولين في مصر، لكن ذلك سيؤدي إلى صراع داخلي على السلطة، فضلاً عن أن الجيش يعتبر القوة المهيمنة على البلاد ولديه أتباع عدة.

 

وقال الكاتب إن الولايات المتحدة تتعثر بشأن مصر، فإنها تقدم معونة أجنبية – رغم التجميد الجزئي - مقدارها 1.3 مليار دولار كل عام لمجموعة من الجنرالات الذين لم ولن يكونوا ديمقراطيين.

 

ورغم كل ما سبق، شدد الكاتب على أن الولايات المتحدة يجب عليها أن تستمر في الضغط على الجنرال "عبدالفتاح السيسي" لتنفيذ خارطة الطريق التي أعلنها، والتي تهدف إلى إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قريبًا، مع تقبل أن الانتخابات قد لا تُجرى بنفس المثالية الديمقراطية في واشنطن.

 

وأضاف ميلر: "إذا قرر السيسي خلع زيه العسكري والترشح للرئاسة، لا يمكن للولايات المتحدة حينها التظاهر بوجود خارطة طريق تسعى لتحقيق إصلاح حقيقي في مصر".

 

وأخيرًا قال الكاتب الأمريكي، إن السياسة الأمريكية وقعت في فخ بشأن مصر، وليس لديها طريقة حالية للخروج من الموقف، ومن الضروري أن تفهم واشنطن أن القيم والمصالح الأمريكية قد لا تتماشى مع مصر، ولذا على الولايات المتحدة أن تُسرع في تقبل الواقع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان