رئيس التحرير: عادل صبري 11:06 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

"هاآرتس": السيسي في طريقه للرئاسة سيطيح بعنان ويلعب بحتاتة

هاآرتس: السيسي في طريقه للرئاسة سيطيح بعنان ويلعب بحتاتة

الحياة السياسية

السيسى وعنان وحتاتة

وموسى وصباحي لن يقفا ضده..

"هاآرتس": السيسي في طريقه للرئاسة سيطيح بعنان ويلعب بحتاتة

معتز بالله محمد 11 نوفمبر 2013 17:47

رجحت صحيفة "هاآرتس" الإسرائيلية، أن تكون الحملة التي شنها ناشطون مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد الفريق سامي عنان عبر استخدام الفوتوشوب، في إنتاج صور ساخرة له، جاءت لتدمير الصورة الذهنية لرئيس الأركان السابق، مؤكدة أن كل الدلائل تؤكد أن وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي يقف خلف تلك الحملة، بغية التخلص من عنان الذي سبق وأعلن أنه سيكون مرشحا في الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

وقال محلل الشئون العربية بالصحيفة "تسافي بارئيل": "للسيسي حساب صغير مع عنان، منذ الفترة التي كان فيها رئيسه حينما كان رئيسًا للأركان العامة، بينما كان السيسي مديرًا للمخابرات، وعندما قام مرسي بتعيين السيسي رئيسًا للأركان ووزيرًا للدفاع، أطاح بعنان من منصبه وعينه كمستشار للشئون الأمنية. الآن يجاهد السيسي لإخفاء عنان من المسرح العام. فلا يدعوه للمناسبات الوطنية، بما في ذلك مراسم الاحتفال بذكرى حرب أكتوبر - رغم أن عنان شارك بها".

 

ولفت محلل "هاآرتس"، إلى أن الإعلام المصري بدأ خلال الأسابيع الأخيرة في تبني مخطط تحطيم عنان جماهيريًا، عبر نشر أخبار عن ثروته الضخمة، وأخبار أخرى تتناقض مع نفسها، من بينها علاقاته الوثيقة بالإخوان المسلمين، وكذلك بأحمد شفيق، وأنباء عن اقتراح قدمه لوزير الدفاع السابق محمد حسين طنطاوي، بالبدء في انقلاب عسكري محدود ضد مرسي، وأخرى تتهمه بأنه كان مندوب أمريكا في نظام مبارك، وأن واشنطن أعدته لخلافة مبارك بعد موته.

 

مجدي حتاتة


ويرى "بارئيل" أن نشر هذه الأخبار التي هي "محاولة مكشوفة من السيسي لإبادة عنان سياسيًا"، تشير إلى نيته طرح الفريق متقاعد مجدي حتاتة الذي كان رئيسًا للأركان كمرشح للرئاسة، مضيفًا بالقول: لكن حتاتة أيضًا، الذي نافس في السابق على الرئاسة، لن يكون سوى ورقة انتخابية، ينحصر دورها في إظهار السيسي على أنه المرشح المناسب الوحيد.

 

ومضى المحلل الإسرائيلي بالقول: "من بين هذا الكم الهائل من الأخبار، يختفي حتى الآن اسم مرشح مدني، يريد أو يستطيع خوض المنافسة على الرئاسة، وبدا أن مصر في هذه المرحلة من المتوقع أن تعيد لنفسها حكم الجنرالات الذي أطاحت به الثورة".

 

قدرة الجماعة


ويرى "بارئيل"، أن الإخوان المسلمين تستطيع أن تطرح مرشحًا مستقلاً، لكنه عاد وأكد صعوبة حدوث ذلك بعد تلقي الجماعة "خبطات عظيمة"، ألقت معظم قادتها داخل السجون، وبدت وكأنها جماعة "فقدت قدرتها السياسية، في ظل اتهام من يؤيدها بخيانة الوطن".

 

 لكنه أشار في الوقت ذاته إلى إمكانية أن تلعب الهجمة السياسية والقضائية على الإخوان، والخوف من عودة النظام العسكري، لصالح الجماعة التي "ما زال لديها الكثير من المؤيدين".

 

أزمة الليبرالية


وتطرق الصحفي الإسرائيلي إلى طرف آخر ربما هو الأضعف حاليًا في المعادلة المصرية، وهو الحركات الليبرالية، والتي أكد أنها تواجه أزمة عميقة، مدللاً على ذلك باستقالات جماعية جرت الأسبوع الماضي لأعضاء كبار في حزب الدستور الذي أسسه محمد البرادعي اعتراضًا على تصرفات قادة الحزب وغياب الرؤية السياسية والخلافات الأيديولوجية حول الشكل الذي يجب اتباعه لتحقيق "حلم الثورة".

 

البرادعي والخيانة


وقال "بارئيل"، إن البرادعي نفسه الذي يتوقع أن يعود إلى مصر هذا الأسبوع، قد تم تبرئته فعلاً من تهمة خيانة الأمانة، بعد أن استقال من منصب نائب الرئيس على خلفية القمع العنيف لمتظاهري الإخوان، لكنه أصبح رمزًا للفشل والخيانة لـ"قيم الثورة"، لأن استقالته تم تفسيرها على أنها تأييد للإخوان المسلمين.

 

رفاق الأمس


وتابع، أن جبهة الإنقاذ الوطني التي أسسها البرادعي مع عمرو موسى وحمدين صباحي "العلمانيين" لم تعد موجودة فعليًا، لافتا إلى أن هناك إمكانية ولو كانت محدودة لترشح كل من موسى وصباحي للرئاسة.

 

وأكد الكاتب الإسرائيلي، أن هذا "سوف يشتت تمامًا القوى التي شاركت في الإطاحة بمرسي. لكن في حال قرر السيسي أنه يريد أن يكون رئيسًا للدولة، فسيكون من الصعب على موسى وصباحي الوقوف ضده".

 

السيسي يستمتع


واختتم "بارئيل" تحليله بالقول: "السؤال هو، هل السيسي معني بتحمل المسئولية المباشرة لإدارة مصر والأزمة الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي تضربها؟ إذا ما حكمنا وفقا لتصرفاته أمام الإدارة الأمريكية التي صنع شرخًا غائرًا معها، أو أمام الإخوان المسلمين، سيبدو أن السيسي يستمتع  بالقوة التي بيديه، وأنه على ثقة بأنه الوحيد الذي يستطيع أن يقيل مصر من عثرتها. هكذا بالضبط اعتقد مبارك أيضًا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان