رئيس التحرير: عادل صبري 03:01 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

مصر احتجزت 1500 لاجئ سوري لإجبارهم على المغادرة

مصر احتجزت 1500 لاجئ سوري لإجبارهم على المغادرة

الحياة السياسية

لاجئين سوريين بمخيمات - ارشيفية

"هيومن رايتس":

مصر احتجزت 1500 لاجئ سوري لإجبارهم على المغادرة

وكالات 11 نوفمبر 2013 07:50

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المعنية بحقوق الإنسان، مصر باحتجاز 1500 لاجئ من سوريا خلال الفترة الماضية؛ لإجبارهم على مغادرة البلاد.

وقالت المنظمة، في تقرير نشر على موقعها الرسمي اليوم الاثنين، إن مصر احتجزت أكثر من 1500 لاجئ من سوريا، بينهم ما لا يقل عن 400 فلسطيني، و250 طفلاً من أعمار تصل إلى شهرين، لمدد وصلت إلى أسابيع وأحياناً شهورا، بهدف إجبارهم على الرحيل.

 

وأوضح التقرير أن اللاجئين الذين تعرضوا للاحتجاز، والذين تجاوز عددهم 1500، كان يحاولون الهجرة إلى أوروبا على قوارب المهربين، نظرًا لما واجهوه من ظروف اقتصادية خانقة "وعداء" متزايد للأجانب في مصر.

 

ونقل تقرير المنظمة عن مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة القول إنه تم إكراه أكثر من 1200 من اللاجئين المحتجزين، وبينهم نحو 200 فلسطيني، على المغادرة، بمن فيهم عشرات عادوا إلى سوريا، مشيرًا إلى أن نحو 300 شخص ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي في أقسام شرطة مكتظة، ومنهم 211 فلسطينيًا، وذلك حتى الرابع من نوفمبر الجاري.

 

واعتبرت "هيومن رايتس ووتش" أن حال اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا أكثر سوءًا؛ لأن السياسة المصرية تمنعهم من طلب حماية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وتبلغهم أن البديل الوحيد لاحتجازهم من دون أجل مسمى هو الذهاب إلى لبنان، أو العودة إلى سوريا.

 

ووصفت موقف السلطات المصرية بأنه "خرق" لولاية واختصاصات مفوضية اللاجئين بموجب اتفاقية اللاجئين لسنة 1951، التي وقعت عليها مصر.

 

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش"، في التقرير المذكور، إن مصر "تترك مئات الفلسطينيين القادمين من سوريا، دون حماية من ميادين القتل السورية سوى الاحتجاز لأجل غير مسمى في ظروف بائسة".

 

ودعا السلطات المصرية إلى إخلاء سبيل المحتجزين فورًا، وأن تسمح لمفوضية اللاجئين بمنحهم ما يستحقون من حماية بموجب القانون الدولي.

 

كما طالب "ستوك"، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المتواجد حاليًا في القاهرة، أن يستغل هذه الفرصة للإصرار على الإفراج الفوري عن اللاجئين المعتقلين، خلال لقاءاته مع المسؤولين المصريين.

 

ونقل تقرير المنظمة عن فلسطيني قرر الهجرة بحرًا مع ابنه ذي الثلاث سنوات، وشقيقه، وابنة شقيقه ذات السنوات الأربع، "لقد واجهنا اختيارًا صعبُا.. ركوب القارب والمخاطرة بحياتنا من أجل الكرامة، أو العودة إلى سوريا للموت".

 

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات المصرية احتجزت المئات (فلسطينيين وسوريين) بتهمة الهجرة غير الشرعية، عبر السفن، لكن النيابة أسقطت التهم في حالة 615 لاجئاً - على الأقل-، وأمرت بإخلاء سبيلهم، ومع ذلك فقد تجاهلت وزارة الداخلية أوامر النيابة، وأبلغتهم بأنه لن يُفرج عنهم "ما لم يغادروا البلاد على حسابهم الخاص".

 

وتحت هذا الضغط شرع اللاجئون في مغادرة مصر بشكل شبه يومي في الأسابيع الأخيرة.

 

كما اتهمت السلطات المصرية بفتح النار على قارب يقل لاجئين كانوا في طريقهم للهجرة يوم 17 سبتمبر الماضي، مما أودى بحياة شخصين وتسبب في جرح اثنين آخرين.

وسبق أن نفى بدر عبد العاطي، المتحدث باسم الخارجية المصرية، اتهامات مماثلة لمنظمة العفو الدولية، بشأن سوء معاملة اللاجئين السوريين.

 

وفي بيان صادر عن الخارجية، وصف عبد العاطي التقرير بأنه "غير دقيق ولا يعكس حقيقة أوضاعهم فى البلاد".

 

وقال: "يعيش في مصر أكثر من٣٠٠ ألف لاجئ سوري وتتم معاملتهم بشكل كريم كأشقاء عرب، ويحظون بنفس معاملة المصريين، خاصة فيما يتعلق بالحصول على الخدمات الصحية والتعليمية".

 

وأضاف أنه لا توجد أي سياسة حكومية رسمية تقضي بالترحيل القسري للأشقاء السوريين وأن الغالبية العظمي يعيشون في سلام، خاصة أنه لا توجد بمصر أي معسكرات للاجئين أو النازحين للأشقاء السوريين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان