رئيس التحرير: عادل صبري 05:17 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد أربع سنوات .. ماذا حققت الدولة من حربها على الإرهاب؟

بعد أربع  سنوات .. ماذا حققت  الدولة من حربها  على الإرهاب؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

بعد أربع سنوات .. ماذا حققت الدولة من حربها على الإرهاب؟

عمرو عبدالله 10 فبراير 2017 17:00

الحرب على الإرهاب،حديث متكرر في الخطابات الرسمية للدولة المصرية منذ ثورة 25 يناير، وارتفعت نبرته عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو 2013، واتخذت الدولة في عهد الرئيسين عدلي منصور وعبدالفتاح السيسي،الكثير من الإجراءات للتصدي للإرهاب.


 

 

بعد أربع سنوات من الحرب على الإرهاب ، تحدثت القيادة السياسية مؤخرا في خطابات رسمية عدة عن النجاحات التي حققتها على هذا الصعيد ، لكن ربما هذا يثير تساؤلات حول حجم هذه النجاحات ، خاصة مع استمرار العمليات الإرهابية.

 

وقال أحمد كامل البحيري الباحث في شؤون الإرهاب بمركز الأهرام للدراسات السياسية و الاستراتيجية في بحثه المعنون بـ"العمليات الإرهابية المسارات و الخصائص منذ يناير 2011” إن مصر شهدت 25 عملية إرهابية تمركزت في شمال سيناء عقب ثورة 25 يناير مباشرة.


 

 

وأضاف الباحث أن عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي شهد 11 عملية إرهابية و 22 ضحية من قوات الأمن في سيناء ، و بعد أحداث 30 يونيو 2013 شهدت البلاد تنامي معدل هذه العمليات و انتقالها من سيناء للوادي و الدلتا مع تزايد العنف تجاه الكنائس حيث شهدت وقوع 222 عملية إرهابية.

 


 

وبحسب البحث الذي أجراه مركز الأهرام فأن مرحلة الرئيس عبد الفتاح السيسي شهدت 1003 عملية إرهابية و اتخذت أشكالا جديدة إذ استهدفت ارتفع العمليات الإرهابية شبكات الكهرباء والبنية التحتية ووسائل النقل، بجانب استهداف بعض المؤسسات الاقتصادية الخاصة.



 

على الرغم من تصاعد هذه العمليات إلا أن خبراء أوضحوا لـ" مصر العربية"أن هناك بعض النجاحات، إلا أن استمرار العمليات الإرهابية وتناميها بشكل مشهود يرجع لاعتماد الدولة على الحل الأمني فقط، وإغفالها للحلول الأخرى.

 

غياب المعلومات

 


في هذا السياق ،قال السفير معصوم مرزوق القيادي بالتيار الشعبي، إن الحكم على مدى نجاح الدولة في مواجهة الإرهاب ليس مُمكناً لأحد، نظراً لغياب المعلومات حول العمليات الجارية في سيناء وكذلك الفلسفة المعتمدة من السلطة في حربها على الإرهاب.

 


 

و استكر مرزوق اعتماد الدولة على الحل الأمني فقط في مكافحة الإرهاب،موضحا أن هناك حلول أخرى يجب الإعتماد عليها لمعالجة هذه الظاهرة من جذورها، على رأسها حل الأزمات الإقتصادية.


 

 

و تابع مرزوق أن الفقر هوالبيئة الخصبة لنمو أفكار التطرف، مُشيراً إلى أنه عندما يفقد الانسان أمله في حاضره فيكون انحرافه للإرهاب أمر سهل.


 

نجاحات قوية

 

لكن الخبير العسكري اللواء جمال مظلوم اختلف مع السفير معصوم مرزوق ،قائلا إن الدولة المصرية تحقق نجاحات قوية جداً، وقضت بشكل تام على العديد من البؤر الإرهابية، لكن الأزمة تتمثل في وجود أغلب البؤر الإرهابية بين المناطق المأهولة بالسكان.


 


 

ولفت مظلوم،إلى أن قرار الدولة بعدم الإعلان عن تفاصيل حربها على الإرهاب بسيناء له عده فوائد على رأسها عدم إعطاء معلومات للجماعات الإرهابية وكذلك الحفاظ على الروح المعنوية للجنود إذا كان هناك خسائر في بعض المواجهات.

 


غياب  الخطط الاستراتيجية

 

وعلى نفس الصعيد أرجع البحيري، في بحثه أسباب تصاعد العمليات الإرهابية مؤخراً ، إلى عدم وجود إستراتيجية واضحة لمحاربة الإرهاب،ما يجعل الأعمال الإرهابية المنفذة مرتفعة مقارنة بتلك التي تُبطلها قوات الأمن قبل وقوعها.
 

 

وبحسب البحيري فأن تصاعد الإرهاب يرجع إلى وجود بيئة حاضنةـ إذ تتواجد الجماعات الإرهابية في المحيط الإقليمي للبلاد ،إذ يسيطر تنظيم داعش على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية، فضلاً عن وجوده في ليبيا المتاخمة للحدود المصرية، ما يعني دخول بعض هذه العناصر إلى البلاد وتنفيذها عمليات إرهابية وتجنيد شباب مصريين للانضمام إلى صفوفها.
 


ومن ضمن أسباب ازدياد العمليات الإرهابية كما ذكر بحث" البحيري"، هو توتر في العلاقة بين بعض الافراد والدولة، مُطالباً بإستراتيجية وتكتيك يساعد علي حل تلك الازمات وغيرها.



 

معصوم مرزوق يرى أن فتح المجال السياسي أحد الحلول للقضاء على العمليات الإرهابية ،حتى تحتوي البيئة المصرية الجميع ليُصبح التبارز بالأفكار وليس بالطلقات،منوهاً إلى أن أزمة السلطة المصرية في رؤيتها للقضاء على الإرهاب من الزاوية الأمنية.


العنصر الأمني

 

ورغم تأكيد مرزوق على تحقيق الدولة لبعض النجاحات في مكافحة الإرهاب واتخاذها لبعض الإجراءات في هذا الصدد،إلا أن القيادي بالتيار الشعبي،يرى أن هذه النجاحات أقل كثيراً مما ينبغي اتخاذه وتحقيقه.


 

 

فيما أوضح الباحث في شئون الإرهاب أحمد كامل البحيري في بحثه أن هناك نجاحات تتحقق في مواجهة التنظيمات الإرهابية بمصر خلال الفترة السابقة،اعتماداً على العنصر الأمني فقط، مُشيراً إلى أنه هام وأساسي.



 

لكن الباحث قال إن مواجهة التنظيمات المتطرفة تحتاج حزمة من العناصر بجانب العنصر الأمني حتي تتمكن الدولة المصرية من الحد من العمليات الإرهابية.


 

ويتفق معه اللواء جمال مظلوم في أن المواجهة الأمنية وحدها تكون نتائجها محدودة وتأخذ وقتاً طويلاً، مُطالباً بتعاون جميع أجهزة الدولة في مكافحة الإرهاب،حيث هناك دور على الأزهر والأوقاف ووزارة التربية والتعليم في مواجهته بالفكر.




 


 

 

 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان