رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عصام خليل في المصريين الأحرار.. وانقلب الابن على الأب

عصام خليل في المصريين الأحرار.. وانقلب الابن على الأب

الحياة السياسية

المهندس نجيب ساويرس والدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار

بروفايل..

عصام خليل في المصريين الأحرار.. وانقلب الابن على الأب

محمد نصار 03 فبراير 2017 18:55

في فترة لم تتجاوز العام، بزغ اسم الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار الحالي كثيرا داخل الحزب، لدرجة أنه في نهاية المطاف قرر الإطاحة بالمهندس نجيب ساويرس مؤسس الحزب، وعضو مجلس الأمناء، بمساعدة النواب وأعضاء الكتلة البرلمانية.

 

 

أحداث كثيرة مرت كان أغلبها في الخفاء، تكشف دور عصام خليل الحقيقي داخل المصريين الأحرار و ماهي نقطة التحول الرئيسية التي حدثت في مسيرته محدودة المدة داخل الحزب الليبرالي،التي ساعده عليها ودعمه فيها بشكل رئيسي المهندس نجيب ساويرس.

 

 

كانت بداية عهد عصام خليل، وفقا لحديث سمير فرانسيس، عضو الهيئة العليا للحزب، وأحد الأعضاء المؤسسين، قبل استقالة الدكتور أحمد سعيد من رئاسة الحزب في الثامن عشر من سبتمبر من العام المُنقضي 2014، حيث دخل خليل الحزب عضوا عاديا تابعا لقطاع الشباب، عن طريق محمد سامي، عضو الحزب حينها، ولكنه لم يكن يعرفه على المستوى الشخصي.

 

 

بعد أن انضم عصام خليل للحزب، كان الأب الروحي له داخل المصريين الأحرار النائب يحيى وهدان، وكان مُرشحا في انتخابات عام 2005 عن دائرة باب الشعرية في مواجهة أيمن نور، وهو ضابط أمن دولة سابق، بدأ عصام خليل حينها في تولي المناصب الصغيرة داخل الحزب ثم إلى منصب أمين القاهرة، وكانت الأمانة حينها حسبما يروي "فرانسيس"، تتكون من 4000 عضو، وبدأ مسلسل انهيار الحزب وتراجع عضوياته وصولا إلى ما دون الألف في مختلف الأمانات.

 

 

يتذكر أحد المصادر الحالية في الحزب، ولكنه رفض ذكر اسمه خشية التنكيل به، موقفا لعصام خليل، حينما كان يشغل منصب أمين الحزب، تحت قيادة أحمد سعيد، وأثناء مشاركة الثاني مع عدد من أعضاء الحزب في مظاهرات الاتحادية ضد الرئيس المعزول محمد مرسي، فصدر بيان عن عصام خليل باسم المصريين الأحرار يعلن فيه تجميد نشاط الحزب اعتراضا على حكم مرسي.

 

 

يشير المصدر إلى أن هذا التصرف لم يكن له رد فعل من أحمد سعيد حينما علم به خلال تواجده في المسيرة وتهكم من مثل تلك الممارسة التي فعلها "خليل"، والتي تشير إلى حدود تفكيره الضيق في ممارسة العمل السياسي، فماذا سيفعل تجميد نشاط الحزب في مواجهة حكم الإخوان؟.

 

 

أتت اللحظة الفارقة في تاريخ عصام خليل داخل المصريين الأحرار، حينما بدأ الترتيب لملف الانتخابات البرلمانية التي أفرزت مجلس النواب الحالي، فتولى "خليل"، ملف الانتخابات الأمر الذي شكل أيضا نقطة فارقة في مسيرة أحمد سعيد داخل المصريين الأحرار، وبسبب خلافات واعتراضات من جانب "سعيد" على سياسة "خليل"، ووقوف "نجيب" إلى جانب الثاني قرر أحمد سعيد الاستقالة من الحزب تاركا الساحة خالية.

 

خلت الساحة وحانت الفرصة لأن يتولى عصام خليل زمام الأمور داخل المصريين الأحرار، بمباركة نجيب ساويرس رغم كثرة الاعتراضات على سياسته في ملف الانتخابات من جانب الشباب داخل الحزب، لكن ساويرس دائما ما كان يردد "أنا عاوز عدد مقاعد في البرلمان"، وكان يرى أن عصام خليل سيحقق له هذا الهدف.

 

تم تعيين عصام خليل قائما بأعمال رئيس الحزب عقب استقالة أحمد سعيد، وحسبما تنص اللائحة الداخلية من المفترض أن يكون كل دور عصام خليل وأهم وظائفه أن يُجهز لانتخابات رئاسة الحزب خلال 90 يوما من تاريخ استقالة أحمد سعيد وفقا للائحة المصريين الأحرار.

 

 

انقضت مدة الأشهر الثلاثة ولم تُجرى الانتخابات، سوى بعد أكثر من عام وتحديدا في 31 ديسمبر 2015، أخر أيام العام، والتي فاز فيها "خليل" بأغلبية الأصوات الحاضرة، في منافسة عدد أخر من الأعضاء على رأسهم محمد سامي البيلي.

 

 

“البيلي"، أكد أيضا أن ملف انتخابات البرلمان كان النقطة الفاصلة في تاريخ عصام خليل داخل المصريين الأحرار، بعد أن كان مجرد عضو عادي مثله مثل الكثيرين داخل الحزب حينها، ومنذ تلك اللحظة والتي زامنها خروج عدد كبير من قيادات الحزب وتقدمهم بالاستقالة وخلت الساحة داخليا أمام عصام خليل.

 

يروي البيلي، أن المهندس نجيب ساويرس كان الداعم الرئيسي للدكتور عصام خليل، بسبب التنسيق فيما بينهما حول ملف الانتخابات، والذي تولاه أربعة أشخاص هم نجيب ساويرس، وعصام خليل، وهاني نجيب، عضو مجلس النواب، وعاطف لمعي، المسؤول المالي للحزب.

 

وصل حد دفاع نجيب ساويرس عن عصام خليل، إلى شبه خلاف بينه وبين المهندس رؤوف غبور، والذي انتهى بأن أوقف المساعدات التي كانت تدخل الحزب بجانب تمويل نجيب.

 

 

الفترة التي تولى فيها عصام خليل حزب المصريين الأحرار هي أكثر الفترات التي شهد الحزب فيها خلافات في مسيرته منذ تأسيسه، حيث كانت هناك موجة اعتراضات واضحة من جانب أعضاء الحزب على سياسته، واعتماده على نواب الحزب الوطني في الانتخابات، على حساب أعضاء الحزب والذين تم الإطاحة بالكثير منهم، وعلى رأسهم ماجد طلعت، في دائرة الساحل، والذي فضل عصام خليل ترشيح رجل الأعمال يوسف نعيم حينما قرر خوض الانتخابات في اللحظات الأخيرة، وبرغم إعلان الحزب من قبل دعم ماجد طلعت.

 

 

 

سار الحزب بهذا الانشقاق الداخلي وحالة عدم التوافق عاما كاملا، اعتمد خلالها عصام خليل على دعم ساويرس له، لكنه وحين تأجج الخلاف مع ساويرس نفسه، انتهى إلى سيطرة خليل على الحزب والدعوة لحل مجلس الأمناء والإطاحة بنجيب ساويرس من أي منصب داخل المصريين الأحرار، ليكون مؤسس الحزب عضوا عاديا في حزب يرأسه من دخله عضوا عاديا في يوم من الأيام.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان