رئيس التحرير: عادل صبري 10:15 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فتح المصانع المغلقة وتوعية المواطنين..حلول الأحزاب لمواجهة الفقر

فتح المصانع المغلقة وتوعية المواطنين..حلول الأحزاب لمواجهة الفقر

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب باسوان

فتح المصانع المغلقة وتوعية المواطنين..حلول الأحزاب لمواجهة الفقر

سوزان ندا: انسداد الأفق السياسي يعوق تحرك "عايزين نعيش " في الشارع

أحلام حسنين 03 فبراير 2017 10:30

التحالف الشعبي:الأحزاب لا يمكنها القيام بدور حقيقي اتجاه الوضع الاقتصادي

 

مستقبل وطن:تشكيل الحكومةو الرقابة عليها أليات الأحزاب لمواجهة الفقر

 

"إحنا فقراء أوي..ودولة فقيرة"، كلمات كررها الرئيس عبد الفتاح السيسي 3 مرات بانفعال وهو يتحدث عن الأوضاع التي تعيشها البلاد، أثناء كلمته بمؤتمر الشباب بمحافظة أسوان، أثارت معها حالة واسعة من الجدل.

 

ما بين السخرية وتقارير وأرقام تثبت أن مصر ليست دولة فقيرة، جاءت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المقالات بالصحف والمواقع الإلكترونية على مقولة الرئيس، أثارت معها تساؤلات حول دور القوى السياسية والحزبية في مواجهة الأوضاع الاقتصادية الحالية التي وصفها السيسي بـ"مصر دولة فقيرة".

 

فيما رأت أحزاب وقوى سياسية، أن المناخ الحالي لا يسمح لأي قوى بالتحرك على الأرض لمساعدة البلاد للخروج من أزمتها الاقتصادية، مشيرين إلى أنه كل المحاولات التي تقدموا بها للحكومة لم تلق أي استجابة، مطالبين بسياسات إنقاذ وطني.

 

في منتصف شهر يناير المنصرم، دشنت مجموعة من الأحزاب السياسية والكيانات النقابية والعمالية ومنظمات المجتمع المدني، حملة "عايزين نعيش"، للتصدي للإجراءات الاقتصادية التي تتبعها الحكومة.
 

يشارك في الحملة 9 كيانات نقابية و150 شخصية نقابية وسياسية و10 أحزاب وحركات، أبرزهم :"حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، وحركة الاشتراكيون الثوريون، وحزب التيار الشعبي، وحزب العيش والحرية، وحزب الكرامة، وحزب مصر القوية، وحزب مصر الحرية".

 

وقالت الحملة، في بيانها التأسيسي، إن الهدف منها التصدي لما وصفوه بسياسات الإفقار والخيارات الاقتصادية التي عبرت عنها القرارات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي والحكومة في 3 نوفمبر، وتحمل مزيدا من أعباء الأزمة الاقتصادية للغالبية من المواطنين أصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة.


وقررت الحكومة تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، في شهر نوفمبر الماضي، ولجأت إلى إجراءات تقشفية لتعويض عجز الموازنة العامة، وتخفيض الدعم، ضمن شروط حصولها على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، ما ترتب عليه ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات.


سوزان ندا، وكيل مؤسسي حزب العيش والحرية وعضو مؤسس بحملة "عايزين نعيش"، قالت إن الهدف الأساسي منها النضال من أجل الحريات والأوضاع الاقتصاديةالتي يعاني منها المواطنين، لتكون صوت المستضعفين وإعادة تصحيح المسار.

 

تعتمد الحملة في نضالها، بحسب ندا، على كافة الأدوات المشروعة من الناحية القانونية وتوعية الشعب بالوضع الراهن، وتقديم حلول بديلة عن السياسات التي تتبعها الحكومة الحالية، وذلك عن طريق بيانات وندوات ومؤتمرات ومشروعات قوانين تسلمها للجهات المعنية.

 

 

من بين الحلول التي تتبناها الحملة، استرداد الأموال المنهوبة وفتح المصانع المغلقة التي تقدر بالآلاف، ووقف المشاريع القومية، التي رأتها "ندا" مهدرة لأموال الدولة في وقت تعاني البلاد أزمة اقتصادية طاحنة.

 

 

ولكن انسداد آفاق العمل السياسي والجماهيري، يقف عائقا دون تحرك "عايزين نعيش" على مستوى الشارع، وتقول العضو المؤسس بالحملة، إنها لا تملك سوى توعية المواطنين وإرشادهم للسلع الأرخص ورقابة على الأسواق.

 

 

وفي هذا الصدد، قال زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إن الأحزاب السياسية لا يمكنها أن تقوم بدور حقيقي تجاه الوضع الاقتصادي في ظل المناخ الحالي .

 

 

وأوضح الشامي، أن المسؤول عن الوضع الاقتصادي هو سياسات الحكومة، ويزيد الأزمة المحتكرين الذين يستغلونها لمزيد من الكسب على حساب الشعب والفئات الفقيرة، وهو ما يتطلب جهد شعبي يمكن أن تؤديه الأحزاب.

 

 

وأردف: أن الجهد الشعبي لمواجهة الاحتكار والفساد يحتاج إلى ديمقراطية، وهو ما لا يمكن فعله في ظل المناخ الحالي بالبلاد، وبالتالي لا يمكن مواجهة الوضع الاقتصادي إلا بتعديل جذري لسياسات الحكومة التي يتبناها السيسي.

 

 

وحذر الشامي، من خطورة  الاتجاه التقشفي للحكومة وتخلي الدولة عن دورها الاجتماعي والتوسع في القروض والاعتماد على الخارج بشكل كبير، مؤكدا أن الوضع الحالي شديد الخطورة وينذر بعواقب أشد خطوة على الدولة.

 

 

وتابع: أن القوى السياسية لا يمكنها إلا أن تطالب بسياسة إنقاذ وطني، لافتا إلى أن أحزاب التيار الديمقراطي، التي يندرج تحتها حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، تقدمت بمذكرة إلى رئاسة الجمهورية قبل قرض صندوق النقد الدولي، تقترح فيها سياسات بديلة عن الاقتراض، ولكنها لم تُؤخذ بجدية.

 

 

واستطرد الشامي، أن الحكومة لم تبد أي استجابة لمطالب القوى السياسية بإلغاء المشروعات القومية التي تنفق مليارات من خزانة الدولة، مشيرا إلى أنه كان من الأولى إنفاقها في مشاريع إنتاجية تفيد المواطنين وتكفل العدالة الاجتماعية.

 

وقال أحمد حسن، المتحدث باسم حزب مستقبل وطن، إن دور الأحزاب السياسية في العالم أجمع تدريب كوادر سياسية للدخول في الانتخابات وحصد الأغلبية ثم تتمكن من تشكيل الحكومة.

 

وأضاف حسن، أن الأحزاب ليس لديها أدوات تنفيذية، سوى أنها تمارس دورها من خلال نوابها بالضغط على الحكومة لإصدار قوانين تخدم المواطنين وتساعد في حل الأزمة الاقتصادية.

 

وأشار، إلى أن الأحزاب بخلاف دورها التشريعي وتقديم حلول غير تقليدية في البرلمان للخروج من الأزمة الاقتصادية، فهناك دور رقابي على الحكومة وتنفيذ سياساتها ومحاسبتها، مضيفا: أن سياسات الحكومة تبقى عائقا أمام أي تحركات للأحزاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان