رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد عامين ونصف من البحث..هذه تفاصيل إلغاء قانون التجمهر منذ 89 عاماً

بعد عامين ونصف من البحث..هذه تفاصيل إلغاء قانون التجمهر منذ 89 عاماً

الحياة السياسية

وقفة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين

بعد عامين ونصف من البحث..هذه تفاصيل إلغاء قانون التجمهر منذ 89 عاماً

نادية أبوالعينين 02 فبراير 2017 10:41

 

قال محمد الأنصاري، الباحث بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن قانون التجمهر بعد إلغائه لم ينشر القرار في الجريدة الرسمية منذ 89 عاماً ما جعل الجميع يظن أن القانون مازال قائماً العمل به.

 

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن كافة القضايا الموجودة الأن والتي يحاكم بها العديد من النشطاء في السجون كانت التهمة  الأساسية فيها "التجمهر" خاصة وأن القانون يمكنه اعتبار أي تظاهرة غير مخطر عنها تجمهر.

 

يؤكد الأنصاري أن تهمة التجمهر تكون الأساسية في الاتهامات في الوقت التي تأتي فيه تهمة التظاهر السادسة أو السابعة في قائمة التهم الموجهة من قبل الأمن، ويتم التعامل معهم كتهمتين منفصلتين، ويعاقب بالعقوبة الأشد.

 

وأشار إلي أنه طبقا لقانون التجمهر هناك درجات في العقوبة، تبدأ بأنه في حالة تجمع أكثر من 5 أشخاص ورفض منهم الانصراف ورفضوا تكون العقوبة الحبس 6 أشهر،و عامين في حالة كان الغرض من التظاهرات تعطيل مصحلة الدولة، وفي حالة وقوع جرائم أثناء التجمهر تصل العقوبة إلى المؤبد

 

وأوضح أن السلطة تستخدم قانون التجمهر لأنه يحمل عقوبات أشد تصل للمؤبد، خاصة وأنه يعتبر كافة الأشخاص الموجودين حتي لو لم يشاركوا في الفعل موافقين عليه  وتقع عليهم المسئولية الجماعية ، وهو ما جعل الأحكام تصدر جماعية بمجرد النية، وهو ما سهل على المحاكم توجيه التهمة وإصدار العقوبة بشكل جماعي.

 

تابع الأنصاري أنه وفقاً للقانون يعتبر مظاهرة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين" المقامة في نوفمبر 2013 تجمهر وليست مظاهرة بدون تصريح عقوبتها غرامة، موضحاً أن المركز أقام دعوي قضائية لنشر إلغاء القانون في الجريدة الرسمية.

 

و أكد أن في حالة نشر إلغاء القانون سيؤثر على وضع المحبوسين بموجبه في إعادة محاكمتهم مرة أخري بإستبعاد تهم التجمهر الموجهة لهم، ومن قضي عقوبته بالفعل فله الحق في التعويض وجبر الضرر لأنه حُكم بقانون لاغي منذ 89 عاماً.

 

وروي أن اكتشاف الأمر جاء حينما بدأ العمل على دراسة منذ عامين ونصف حول قانون التجمهر في 2014، ولكن أثناء العمل وجد أن رئيس الوزراء، حسين رشدي أنذاك أصدر القانون بناء على قرار تفويض بإدارة أعمال الحكومة من الخديوي وليس إصدار القوانين، ونشرها في الجريدة الرسمية، وهي السلطة الممنوحة للخديوي فقط.

 


 واستكمل أنه بتتبع المصادر التاريخية في مقدمتها "مذكرات أحمد شفيق باشا، رئيس الديوان الخديوي الصادر عن الهيئة العامة للكتاب، وكتاب عهدي من مذكرات الخديوي عباس حلمي، تضمنت إدانات واضحة لما ارتكبه "رشدي" من جرائم إنذاك، مؤكداً أن الثانون لم يصدر من الخديوي وإنما من حسين رشدي


 

انتقلت الدراسة للبحث في أحكام المحاكم المصرية والتي كان من ضمنها حكم صادراً من محكمة النقض عام 1953 يقول بعدم دستورية قانون التجمهر لأنه صدر في ظل الحماية البريطانية من سلطة غير شرعية، وأنه يتعارض مع الدستور الذي يكفل حرية الرأي، بحسب الأنصاري .

 

و أشار إلى أن أحد الباحثين المتخصصين في التاريخ استطاعوا الوصول لوثيقة تاريخية عن إلغاء القانون عام 1928، والحديث الدائر بين سلطات الاحتلال والملك فؤاد يطالبهم بالتدخل لوقف إلغاء القانون لكنهم أخبروه أن قانون التظاهر رقم 14 يفي بالغرض.

 

على صفحة "الموقف المصري" بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"أوضحت أن قانون التجمهر مكون من 4 مواد يعتبر أن التجمع لأكثر من 5 أشخاص جريمة يعاقب عليها القانون حتي لو لم يصدر عنهم أي مخالفة إطلاقاً وتصل عقوبتها 6 اشهر، مشيرة إلى أن القانون أقر بالمسئولية الجماعية لكافة المتجمعين.

 

وأكدت أن من وضعوا هذا القانون قصدوا مواد فضفاضة تسمح بتطبيقه على التجمهر دون تحديد لمكانه حت لو كان التجمع داخل مقهي.

 

وتابعت أنه في عام 1928 وافق مجلس الشيوخ على إلغاء القانون ووفقا لدستور 1923 فأن الملك كان له حق الاعتراض على القوانين خلال شهر واحد، إلا أنه لم يصدر اعتراض رسمي خلال تلك المدة، طالب المندوب السامي بالتدخل لكنه رفض، إلا أنه لم يوقع القانون لنشره في الجريدة الرسمية مما جعل وجوده أمر واقع حتي اليوم رغم إلغائه.

 

 

"مضبطـة الجلسـة 14 ملجلـس الشـيوخ، 30 ينايـر 1928 ،تتضمـن موافقـة أعضـاء مجلس الشـيوخ باﻹجمـاع علـى مشـروع قانـون إلغـاء قانـون التجمهر"

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان