رئيس التحرير: عادل صبري 08:04 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ذكرى أحداث بورسعيد الخامسة| حرمان من إحيائها وحكم حاسم في 20 فبراير

ذكرى أحداث بورسعيد الخامسة| حرمان من إحيائها وحكم حاسم في 20 فبراير

الحياة السياسية

ذكري استاد بورسعيد

ذكرى أحداث بورسعيد الخامسة| حرمان من إحيائها وحكم حاسم في 20 فبراير

نادية أبوالعينين 01 فبراير 2017 14:08

الآلاف يتجمعون في منطقة الجزيرة بالقاهرة أمام أبواب النادي اﻷهلي، دقائق قليلة وبدأ التحرك باحثين عن وسيلة تنقلهم إلى مدينة بورسعيد، كان القطار وسيلتهم، لكن قبل وصوله للمحطة طالبهم السائق بالنزول وركوب أتوبيسات تقلهم حتى الاستاد.

 

وبمجرد انطلاق صافرة نهاية المباراة بين فريقي اﻷهلي والمصري لكرة القدم، بدأت حالة من الفوضى في المدرجات انتهت بسقوط 72 قتيلا من مشجعي النادي الأهلي ورابطة الأولتراس، مساء 1 فبراير 2014.

 

في السنوات الخمسة التالية لذلك التاريخ، لم تخل الأيام من الصدامات بعضها غضباً لسقوط ضحايا في ذلك اليوم، والآخر طلباً للعدل، أولما يراه أهل بورسعيد ظلماً واقعاً عليهم.

 

في صباح اليوم التالي أعلن رئيس مجلس الوزراء عقد اجتماع لمتابعة تطورات الأحداث، وأمر بفتح تحقيق فوري من قبل النائب عبد المجيد محمود آنذاك.

 

وبتشكيل البرلمان للجنة تقصي الحقائق خرج تقريرها ليدين الجهات الأمنية وتحملها مسئولية الأحداث، بالإضافة لعنف جماهير النادي المصري، كاشفاً عن إصدار الأمن أمراً لإدارة الاستاد بلحام بوابات الخروج التي وقعت الحادث عندها مما زاد من عدد الضحايا.

 

بحلول شهر إبريل من نفس العام، عقدت أولى جلسات محاكمة المتهمين وسط إجراءات أمنية مشددة، استمرت الجلسات حتى نهاية العام، وفي الجلسة الأخيرة حُددت جلسة 26 يناير 2013 للنطق بالحكم على 73 متهماً، كان من بينهم 9 من قيادات الشرطة بمديرية أمن بورسعيد، تلك الجلسة التي شهدت الحكم بإحالة 21 من المتهمين للمفتي وتأجيل النطق بالحكم لجلسة 9 مارس 2013.

 

وتسبب الحكم في اشتباكات بين أهالي المتهمين وقوات الأمن الخاصة بتأمين سجن بورسعيد العمومي، سقط فيها قتلى ومصابين اعتراضاً على  الحكم.

 

وبحلول 9 مارس حكمت جنايات بورسعيد بالإعدام على 21 متهما، وبالسجن المشدد 15 عاماً لخمسة من قيادات الأمن، وحصل 28 متهماً على البراءة، لكن الحكم طُعن عليه أمام محكمة النقض في مايو من نفس العام.

 

وفي 6 فبراير 2014 قُبل النقض المقدم من النيابة على براءة 28 شخصاً وقٌبل الطعن من 34 المحكوم عليهم بالإعدام والسجن المؤبد، وبدأت جلسات إعادة المحاكمة، وفي جلسة النطق بالحكم صدر في 19 إبريل 2014 الحكم بإحالة أوراق 11 للمفتي بينهم 2 هاربين.

 

وعاقبت المحكمة في 9 يونيو 2015 بمعاقبة 11 بالإعدام والسجن 15 عاماً لعشرة متهمين، و 10 سنوات لخمسة متهمين، و 5 سنوات لأحد عشر متهما، و5 سنوات لأربعة متهمين كان من بينهم اللواء عصام سمك مدير أمن بورسعيد.

 

وفي الذكرى الخامسة، لم تتمكن رابطة "أولتراس أهلاوي"، من إحيائها لتعلن صباح اليوم عدم تواجدها في أي مكان بعد مداهمة منازل عدد من أعضاء الرابطة حتي السابقين منهم، والقبض عليهم ووصول العديد من التعزيزات الأمنية لمحيط النادي الأهلي.

 

محمد رشوان، محامي الرابطة، يوضح أن الأمر بدأ حين علمت الرابطة بأن إدارة النادي لن تقيم التأبين هذا العام بحجة القيام بتجديدات داخل ملعب التتش، في الوقت الذي أصرت فيه الرابطة على إحياء الذكرى، ليفاجأ بتلقيه منذ يومين اتصالات تفيد باقتجام منازل عدد من أعضاء الرابطة.

 

ويقول رشوان لـ"مصر العربية"، إن الأمن حاول خلق حالة من الموائمة بالقبض على الشباب حتى مرور الذكرى وربما يستمر الأمر حتى النطق بالحكم النهائي في القضية 20 فبراير الجاري، مؤكداً أن القضية لا توجد أي أدلة بها، ولكنها قائمة على نية التظاهر وإحياء ذكرى وليست مظاهرة.

 

ويعتبر أن محاولات إقامة الذكرى في الاستاد ستسبب حالة من المواجهة بين الأمن الذي يحمل هواجس من حدوث عنف وبين الشباب، في الوقت الذي جاء فيه بيان من الرابطة على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي معتبرين تواجد الداخلية نوايا سيئة خاصة وأن الذكرى اعتادوا إقامتها دون ووجود للداخلية على مدار 4 سنوات.

 

"لكننا نظن أنفسنا نفهمكم جيداً ونفهم مخططكم لتشويه صورة المجموعة وجرها لحرب شوارع باستغلال المشاعر المكبوتة في هذا اليوم"، كان هذا جزء من البيان الصادر مساء أمس لرابطة أولتراس أهلاوي، مؤكدين أن نقل الذكرى بحديقة الفسطاط مرفوض بالنسبة لهم، معلنين عدم تواجدهم في أي مكان لإحياء الذكرى، لتمر الذكرى الخامسة دون تأبين اعتاد أصدقاء من سقطوا إقامته سنويا، منتظرين حكماً بعد 19 يوماً ربما يعيد لهم الحق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان