رئيس التحرير: عادل صبري 04:20 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

خبراء:"الشورى" ليس له قيمة..والشهابي يرد: محاولة لإضعاف الدور الرقابي

خبراء:الشورى ليس له قيمة..والشهابي يرد: محاولة لإضعاف الدور الرقابي

الحياة السياسية

صورة أرشيفية

إلغاء "الشورى" بين تطهير المؤسسات وتكريس دولة الفساد

خبراء:"الشورى" ليس له قيمة..والشهابي يرد: محاولة لإضعاف الدور الرقابي

أيمن الأمين 07 نوفمبر 2013 20:25

حالة جدل جديدة طرأت على الحياة السياسية بعد قرار التصويت داخل لجنة الخمسين بإلغاء مجلس الشورى أحد غرفتي التشريع في مصر بـ23 صوتًا مقابل 19، الأمر الذي أحدث ردود أفعال متباينة.

فبين مؤيد للإلغاء بدعوى أنه ليس له قيمة تشريعية وأن الوضع الاقتصادي الحالي لايسمح بمزيد من النفقات التي لن تعود بالنفع علي الشعب، وبين آخرون يرون أن الإلغاء سيساعد على توغل السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، كما أنه سيكرس لدولة الفوضى والاستبداد الحكومي، وسيجعل من الرقابة على السلطة التنفيذية مستحيلا.

 

ويرى الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ"مصر العربية"، أن إلغاء الشورى جاء ليقضي على فساد المحليات الذي ارتبط دائما بوجود بقاء المجلس نفسه، وبالتالي فهذا القرار صائب مائة بالمائة من قبِل لجنة الخمسين، خاصة وأنه لا ضرورة لبقائه ولا حاجة لبرلمان مكون من غرفتين.

 

وأشار إلى أن الاتجاهات في الأيام الماضية كانت تسعى للإبقاء عليه مع تغيير اسمه "لمجلس النواب" لكن الخمسين فعلت ما لم تستطع الجمعية التأسيسية في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي أن تفعله، لذلك فأعضاء الخمسين يجب أن يشكروا على اتخاذ هذا القرار.

 

واتفق معه في الرأي الدكتور جمال جبريل أستاذ القانون الدستوري بجامعة حلوان وقال لـ"مصر العربية": إن إلغاء الشورى جاء مرضيا للجميع، وأعتقد أن الوضع الاقتصادي الحالي لا يسمح بتحمل الدولة مزيدا من الأعباء دون الحاجة إليها، كما أن الوضع القانوني أيضا لايسمح بوجوده، وبالتالي فالإلغاء ليس له تأثير في الحياة السياسية.

 

وأشار جبريل إلى أن هذا المجلس صنع من البداية لتجميل صورة النظام الحاكم، ولم يقدم جديدا سوى المصالح والصفقات بين الحكومة والسلطة التشريعية، فلو نظرنا إلى تاريخ المجلس سنجده كان أيضا محطة للمجاملات ولإرضاء الجنرالات والموالين للسلطة الحاكمة.

 

في المقابل، رفض ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل وعضو مجلس الشورى السابق إلغاء المجلس وذلك نظرا لما سماه دوره العظيم في إثراء الحياة السياسية بمزيد من التشريعات التي تقف دائما إلى جانب مصلحة الشعب، وبالتالي فهذا القرار يؤكد أن لجنة الخمسين مليئة "بالتفاهات" التي ستؤدي بنا جميعا إلى أسوأ دستور في تاريخ مصر، حسب قوله.

 

وقال: إن اللجنة التي تسعى لجعل نظام الحكم مختلط بين الحكومة والبرلمان، وفي نفس الوقت ألغت الغرفة الثانية من التشريع "الشورى"، من المؤكد أنها لا تفقه شيئا في القانون، كما أنها تسعى لاسترجاع الحزب الوطني من جديد، وبالتالي فمثل تلك التعديلات ستصب في صالح السلطة التنفيذية على حساب التشريعية.

 

وأضاف "الشهابي"، أن وجود الشورى بخلاف مجلس الشعب يصنع حالة من التوازن في التشريعات ويجعل من مراقبة الحكومة أمرا سهلا، لكن مع إلغائه فقد انتهت الرقابة الشعبية على الحكومة، ومن ثم فتبعات هذا الإلغاء في صالح الحكومة القادمة والرئيس القادم، الأمر الذي سيكرس لنظام استبداد الحكومات المتعاقبة وسيساعد على صناعة رئيس فرعون جديد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان