رئيس التحرير: عادل صبري 08:15 صباحاً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

المهدى: شروط بقاء دولة القوة لم تعد قائمة

المهدى: شروط بقاء دولة القوة لم تعد قائمة

الحياة السياسية

رباب المهدي

المهدى: شروط بقاء دولة القوة لم تعد قائمة

محمد متولى 07 نوفمبر 2013 12:58

قالت الدكتور رباب المهدي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية "إن هناك فرقا شاسعا بين الدولة «القوية» والدولة «الشرسة»، موضحة بقولها إن ارتفاع خطاب «افرم يا سيسى» و«الأيادى المرتعشة»، يدعم الاتجاه القمعى داخل الحكومة، بقيادة جناحها الأمني، ويهاجم الاتجاه الأكثر ديمقراطية، الذى يعمل على إيجاد صيغ سياسية لبناء دولة تستجيب لأحلام الحرية والعدالة الاجتماعية".


وأشارت فى مقال منشور لها اليوم فى جريدة الشروق، أن الخطاب الإعلامى بدءا من محاولة تأليه الفريق عبدالفتاح السيسى، وليس انتهاء باستخدام ما يسمى هيبة الدولة؛ لتبرير أشكال القمع، وانتهاك الكرامة الإنسانية، هو انعكاس لرؤية سياسية واضحة فى قانون تجريم التظاهر ومشروع ما يسمى بقانون الإرهاب، ومحاولة دعم الفريق السيسى للترشح للرئاسة على أساس أنه يستطيع أن يفرض القبضة الحديدية فى خطابها، وممارستها يخلط بين قوة الدولة ودولة القوة.


وأكدت المهدى، أن الدولة الشرسة تحاول إخضاع المجتمع وتسعى لاستمداد شرعيتها من شعارات جوفاء، مثل: الإرادة الوطنية أو الرخاء الاقتصادى أو الاستقرار الأمنى.


وقات المهدى :المعضلة التى لا يدركها جل من يطالبون بدولة القوة تحت شعار «السيسى رئيسى» أو «افرم يا سيسى»، أو ما شابه هى أن دولة القوة حتى وإن كانت قادرة على الاستمرار لفترات فى عصور سابقة (مثل الدولة الناصرية فى مصر والبعثية فى سوريا والعراق) فإن شروط بقائها التى توافرت لأنظمة سابقة لم تعد موجودة.


وأضافت، أن النظام الذى يسعى البعض لتأسيسه فى مصر فهو يعتمد على استخدام القوة بدون وجود رؤية سياسية مصاحبة بشقيها الأيديولوجى والاقتصادى؛ لأن العداء للإخوان ورفض حكمهم وحده لا يشكل رؤية سياسية.


وقالت المهدى، "إن ما نحتاجه الآن ليس القائد المستبد العادل ولا محاولات استعادة الدولة الأمنية ــ لأنها فاشلة لا محالة، ولكن الدولة القوية التى تؤسس على حقوق الأفراد والقطاعات لتكون منظمة لها وليست وصية عليها أو سالبة لها، وتعتمد فى ذلك على بناء مؤسسات فاعلة فى المجالات الاقتصادية والقانونية والسياسية".


واختتمت المهدى مقالها، قائلة، "الأيادى المرتعشة ليست هى التى تتردد فى قتل أو قمع جزء من شعبها، أو لا تقدر على إسكات معارضيها بل تلك التى تخاف من طالبة أو رياضى أو إعلامى؛ لمجرد أن رُأي أحدهم يخالف ما يحب النظام الحاكم أن يسمعه".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان