رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 صباحاً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حفيد البنا: الإخوان ارتكبوا أخطاء فادحة خلال حكم مرسي

حفيد البنا: الإخوان ارتكبوا أخطاء فادحة خلال حكم مرسي

الحياة السياسية

طارق رمضان حفيد البنا

واستخدموا "ورقة الدين"..

حفيد البنا: الإخوان ارتكبوا أخطاء فادحة خلال حكم مرسي

أ ش أ 05 نوفمبر 2013 18:15

قال طارق رمضان، الأستاذ الجامعي السويسري من أصل مصري وحفيد حسن البنا مؤسس تنظيم الإخوان، إن "الإخوان ارتكبوا أخطاء فادحة خلال عام حكم الرئيس المعزول محمد مرسى"، مشيرا إلى أن الإسلاميين فى مصر استخدموا "ورقة الدين" فى محاولة للعب دور حراس الدين فى الوقت الذى يدافع فيه العلمانيون عن قيم دون أن يكون لهم أي وجود وسط الجماهير.

 

وأوضح رمضان ـ في حواره مع صحيفة "لوتون" السويسرية الصادرة اليوم الثلاثاء ـ أن الإخوان والإسلاميين حين تحدثوا فى العامين الماضيين عما أسموه بالدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية، أخطأوا بإعادة كلام ذي معنى قديم للغاية يعود إلى عام 1940 حين بدأت حركتهم، كما أنهم يتحملون مسئولية كبيرة جراء عدم تمكنهم من التعامل مع السلطة حين وصلوا إليها.

 

وقال إن الإخوان والإسلاميين كانت لديهم مشكلة فى الرؤية، ولم يدركوا أنه لابد من تجاوز مسألة الإسلام السياسى والذهاب لأبعد من ذلك، سواء على المستوى الديمقراطى أو الاقتصادى الذى خرجت من أجله الشعوب.

 

وأضاف: إذا كانت حركة شعوب الشرق الاوسط قد كشفت عن قدرتها على الإطاحة بالطغاة، إلا أن هناك قصورًا ما زال فى المسائل السياسية ولا يوجد برنامج حقيقى بشأن إقامة دولة مدنية حقيقية تنسجم مع عالم متعدد الأقطاب نعيشه الآن.. مشيرًا إلى أن ما يمكن استنتاجه الآن من حركة السياسة الأمريكية وسياسة رئيسها باراك أوباما فى المنطقة لا يعنى على الإطلاق تخلى أوباما عن المنطقة، ولكن هو فى الحقيقة لعبة إعادة التموضع.

 

وأوضح أن علاقات متنوعة لدول الشرق الأوسط مع عالم متعدد الأقطاب هو ما قد يسمح للمنطقة بالخروج من تلك العلاقة المعيبة مع الغرب، وبما يمكن أن يشكل عاملاً حاسمًا فى المستقبل.

 

وأكد طارق رمضان أنه عارض بقوة، تنظيم الإخوان وتوجهاتهم بعد الربيع العربى، وأنه عبر لهم مرارًا عن أن ما يقومون به خطأ وليس صحيحًا، وأنه ضده، وذلك برغم ما تسبب فيه ذلك من حرج له.

 

وحمل رمضان مسئولية الانقسام الحاد الذى تشهده مجتمعات الربيع العربى فى مصر وتونس وليبيا للأطراف السياسية فى كل الدول.. محذرًا من أن هذا الانقسام قد يقوض كل أسس العملية الديمقراطية التى طمحت إليها تلك الشعوب.

 

وأوضح رمضان أن أحد أكبر مشكلات الربيع العربى أنه ركز على كونه ربيعا سياسيا، مع أن الشعوب حين خرجت للشارع وفى مقدمتها ملهم الثورة التونسية محمد بو عزيزي، إنما خرجت لدوافع اقتصادية بالدرجة الأولى، وهو ما تم إهماله لحد كبير.

 

وقال إن العالم العربى لم يأخذ مأخذ الجد ما قاله الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الابن من أنهم ذاهبون لدمقرطة الشرق الأوسط، وبصرف النظر عن قضية المؤامرة إلا أن النظر لما جرى فى مصر وتونس وليبيا يوحى فى النتيجة إلى أننا أمام حالة من زعزعة الاستقرار الكلى فى المنطقة.

 

وأضاف أنه بعد عشر سنوات من محاولات اللاعبين الجدد من القوى الاقتصادية الناشئة، مثل الصين وروسيا وتركيا وماليزيا والهند، ومتحالفين مثل سوريا ولبنان، إلا أن الواقع الآن يؤكد عودة جميع اقتصادات الشرق الأوسط، لتكون تحت مظلة ثلاث منظمات، هى البنك وصندوق النقد الدوليين، إضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان