رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

صراع وشيك بين شيخ الأزهر والمفتي

صراع وشيك بين شيخ الأزهر والمفتي

الحياة السياسية

شيخ الازهر ووزير الازقاف

علمت به "مصر العربية"..

صراع وشيك بين شيخ الأزهر والمفتي

محاولة الطيب توحيد المؤسسة الدينية .. ووزير الأوقاف لا يمانع

خاص: مصر العربية 05 نوفمبر 2013 16:06

علمت "مصر العربية" من مصادر خاصة، أن صراعا وشيكا يمكن أن يطفو على السطح خلال الأيام القادمة، سببه رغبة شيخ الازهر في توحيد المؤسسة الدينية بكل مفرداتها تحت عباءة الأزهر الشريف توحيدًا كاملاً (إداريا ومعنويا)، بحيث يكون وزير الأوقاف وكيلاً للأزهر لشئون الأوقاف، وكذلك يكون المفتي وكيلاً للأزهر لشئون الإفتاء وكل منهما بدرجة وزير.

 

الاقتراح الذي قوبل بترحيب من جانب وزير الأوقاف المصري، كشف مصادر مطلعة في دار الافتاء لمصر العربية أنه سيواجه برفض قاطع من مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام.

 

وأكد مصدر مسئول بالدار – طلب عدم ذكر اسمه - أن الدكتور شوقي علام أسر إلى المقربين منه رفضه أي محاولة لدمج دار الإفتاء داخل المؤسسة الأزهرية، معللا ذلك بالحرص على استقلالية الدار.

 

وأوضح المصدر أن هذا الاستقلال يحقق للدار مكانة أدبية – وليست مادية فقط – في مصر والعالم الإسلامي ويزورها كبار المسئولين من مصر وخارجها ولن تتنازل عنها بسهولة لتكون بحسب تعبيره "مجرد إدارة تابعة الأزهر ينحصر الاهتمام الإعلامي والسياسي علي شيخ الأزهر بحسبانه رئيس كل المؤسسات في حالة توحدها".

 

ولفت المصدر إلى أن المفتي يرفض أن يكون مجرد تابع له يأتمر بأمره ولا يستطيع أن يصدر فتوى واحدة بدون إذن وموافقة شيخ الأزهر، وإلا قام بعزله لأنه وكيل لشيخ الأزهر حتى ولو كان بدرجة وزير.

 

وأنهى المصدر كلامه بالتأكيد على أن الدكتور شوقي علام من أنصار المحافظة على مؤسسة الإفتاء، وخاصة بعد النهضة الكبرى التي شهدتها، وأصبحت معها تتمتع بسمعة عالمية حتى أنها تقوم بتدريب المفتين في العالم الإسلامي.. وبالتالي فلن يتم التنازل عن كل هذا بسهولة.

 

الاوقاف توافق


وقد توجهت "مصر العربية" بالسؤال للدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف عن رأيه في توحيد المؤسسة الدينية فكانت إجابته دبلوماسية حيث قال: هذه الأمور الإجرائية، أنا أتركها لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور احمد الطيب، مع العلم أنني من أنصار مدرسة التنسيق والتعاون بين كل المستويات القيادية بالدولة كلها وليس علي مستوى الأزهر والأوقاف والإفتاء فقط".

 

وأضاف: "أنا ابن الأزهر وانتمائي إليه بلا حدود ولا أبحث عن أي مصلحة شخصية، ما يحقق مصلحة الإسلام والأزهر ومصلحة الدعوة وأنا جزء من المنظومة وأن أكون تابعًا للأزهر فهذا يشرفني وأن تكون جميع الجهات الدعوية تقع تحت عباءة الأزهر الشريف، فهذا أمر يدعو إلى وحدة الكلمة ولم الشمل".

 

وأنهى كلامه قائلاً: "إلى أن يتم فحص الاقتراح واتخاذ قرار بشأنه فأنا وظيفتي أن أعود بوزارة الأوقاف إلى محيطها الأزهري، وإن لم أستطع أن أقوم بذلك إجرائياً سأعود بها عملياً، وأنا عندما أقول ربما لم تكن المؤسسات الدعوية أو الإسلامية في مصر على قلب رجل واحد وتحت راية واحدة فيما شهدنا من تاريخ مثل هذه الأيام، فالأوقاف والإفتاء والأزهر والجامعة ونقابة الأشراف والطرق الصوفية جميع الحركات تحت مظلة واحدة، وهي مظلة الأزهر الشريف برعاية وقيادة فضيلة الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر".

 

العزل لمن يرفض


وفي تصريحات خاصة لـ"مصر العربية"، قال الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا: للأسف الشديد المؤسسة الدينية بأطرافها الثلاثة "الأزهر والأوقاف والإفتاء"، وضعها الحالي متخلف وممزق جدا مما أضر بمسيرة الدعوة الإسلامية في الداخل والخارج خلال الفترة الطويلة الماضية التي تم الفصل بين الهيئات الثلاث بعد أن كانت موحدة قبل أكثر من مائة عام.

 

 وطالب قطب بتغيير أو عزل القيادات الحالية إذا لم يكن لديها استيعاب لهذه الفكرة التي تعيد للأزهر قوته ووحدته بدلا من التشرذم والاختلاف لدرجة أننا وجدنا صراعا – صريحا أو خفيا - بين شيخ الأزهر والمفتي ووزير الأوقاف خلال السنوات الماضية، مما أضر بسمعة المؤسسة الإسلامية الكبري في مصر والعالم الإسلامي، وخاصة أن بعض قيادات تلك المؤسسة الدينية كانت وظيفتها الأولى "تبييض صورة الحكام" وتبرير أخطاء الحكومة من خلال النصوص الدينية، مما أدى إلى تضخم دور الأجهزة الأمنية للدولة داخل الأزهر والإفتاء والأوقاف، وأصبح الجميع تحت رحمة "أمن الدولة الذي يتحكم في كل شيء حتى أن شيخ الأزهر الحالي الدكتور أحمد الطيب كان عضوًا في المكتب السياسي للحزب الوطني.

 

وتساءل قطب: أليس هذا الانقسام والخضوع للحكام والأمن امتهان لكل العاملين في المؤسسة الدينية التي لو توحدت وكانت قياداتها قوية ومستقلة لكان لها شأن آخر؟ أليس بعض رموز الحزب الوطني أيام مبارك ما زالوا حول شيخ الأزهر الحالي حتى اليوم؟ ولهذا أرجو أن تتغير المؤسسة الدينية بأجزائها الثلاثة - الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف- شكلاً وموضوعاً ورموزاً، حيث ثبت عدم رؤيتها للواقع المرير الذي تعيش فيه وليس لديها رؤية مستقبلية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان