رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"جارديان": مصر وقعت في مستنقع الإسلاميين والعلمانيين

جارديان: مصر وقعت في مستنقع الإسلاميين والعلمانيين

الحياة السياسية

مظاهرات - أرشيف

"جارديان": مصر وقعت في مستنقع الإسلاميين والعلمانيين

حمزة صلاح 05 نوفمبر 2013 11:13

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن مصر وقعت في مستنقع، ويقع اللوم على كاهل الطبقة السياسية القديمة (الإسلاميين والعلمانيين) الذين اهتموا بمصالحهم الشخصية على حساب الجميع، إما يأخذوا كل شيء أو لا شيء، بحسب الصحيفة.

 

وأضافت "جارديان" أن محاكمة الرئيس المصري المعزول "محمد مرسي" مسألة سياسية بحتة، تشبه تماما محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد الإطاحة به إثر الانتفاضة الشعبية عام 2011، حيث كانت الجريمة الكبرى لحسني مبارك أنه كان يتزعم دولة بوليسية على مدى 30 عاما، لكنه لم يحاكم على ذلك، وبنفس الحال كان محمد مرسي خائنا للقيم الديمقراطية التي رفعته إلى السلطة، لكن الاتهامات الموجهة ضده لم تتضمن أيا من هذا القبيل، والقانون الجنائي المصري لا يحظر مثل هذه الأفعال، حسبما ذكرت الصحيفة.


وتابعت الصحيفة أن قوانين مبارك لم تدنه، وأيضا نفس القوانين غير المعدلة سوف تستخدم لبراءة مرسي، وأنه كان لابد من وضع إطار قانوني جديد من أجل ضمان عملية قضائية عادلة وشفافة.


ولأسباب تتعلق بالأنانية، فإن المجلس العسكري الذي حكم مصر عقب الإطاحة بمبارك عام 2011، وأيضا الرئيس مرسي التابع لجماعة الإخوان المسلمين الذي اُنتخب بعد ذلك، سارا على نفس نهج مبارك، واستمر قادة مصر –أيا كانت الأيديولوجية التي يتبعونها- في رفض التعلم من تجارب الدول الأخرى أو من أخطائهم الخاصة، على حد قول الصحيفة.


واستطردت الصحيفة قائلة إن الفترة الوجيزة التي ظهر فيها محمد مرسي في المحكمة وموقفه المتحدي (حينما قال للقاضي "أنا الرئيس الشرعي" ورفضه ارتداء الزي الرسمي) يؤكد ما كان يخشاه الكثيرون، وهو أن جماعة الإخوان المسلمين تصر على مواصلة التحدي لقرار الجيش بعزلهم من السلطة  في يوليو الماضي.


وبالنسبة للشعب المصري الذي تحمل كل أنواع الطغاة على مدى قرون من الزمان، تعتبر محاكمة رئيسين في غضون عامين فقط أحداثا زلزالية تقود البلاد حتميا إلى عدم الاستقرار والتوتر.


وتساءلت الصحيفة: هل هناك أي شيء يمكن للعالم الخارجي أن يقوم به لمساعدة مصر؟
وأجابت الصحيفة أن أي وساطة على المستوى السياسي من جانب الاتحاد الأوروبي أو الدول الأخرى سوف تجعل الأمور أكثر سوءا، إذ إن الوساطة سوف ترفع آمال الإخوان المسلمين في أن تعطيلهم الحياة اليومية والمصالح تؤتي ثمارها، وهناك من سيأتي لإنقاذهم.


وفي المقابل، هناك تصور منتشر في مصر أن الاتحاد الأوروبي يضغط على الحكومة الانتقالية نيابة عن الإخوان المسلمين، وهذا أثار استياء الرأي العام المصري، وعزز الاعتقاد القومي القائل أن الإخوان عبارة عن منظمة "إرهابية" تحرض على التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية المصرية.


وأكدت الصحيفة أن تسوية الخلافات السياسية في مصر ليس أمرا سهلا، لأن الانقسامات أصبحت متعددة الطبقات ولم تعد تقتصر على ثنائي بسيط من الإسلاميين مقابل العلمانيين، إذ إن هناك طرفا ثالثا يريد العمل خارج هذا الاستقطاب، وطرفا رابعا يتمسك بالجيش باعتباره المنقذ، ورجال نظام مبارك، وغير ذلك.


وتابعت: "وضع مرسي ومبارك خلف قضبان السجن لن ينهي الأزمة السياسية في مصر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان