رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لحل الأزمات..خبراء: الإصلاح السياسي قبل الاقتصادي

لحل الأزمات..خبراء: الإصلاح السياسي قبل الاقتصادي

الحياة السياسية

رئيس الحكومة أمام البرلمان

لحل الأزمات..خبراء: الإصلاح السياسي قبل الاقتصادي

عبدالغني دياب 06 ديسمبر 2016 11:00

لم تؤت الإجراءات الاقتصادية التى أقرتها الحكومة، في الثالث من نوفمبر الماضي، بتعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف أُكُلها، ولم يترتب على قرارات التعويم أى مبادرات استثمارية من الداخل أو الخارج، بحسب خبراء.

 

 

والأسبوع الماضي أصدرت السلطات، قراراً جمهوريا بزيادة التعريفة الجمركية على 364 سلعة بنسب تتراوح بين 10و60% لتوفير بعض النفقات وسد العجز بالموازنة العامة، تحت مسمى سلع استفزازية.

 

 

سياسيون، أكدوا أن الحل لن يكون اقتصاديا فقط، وإنما يتطلب الأمر التوزان بين خطة الإصلاح الاقتصادي التي يسعى نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لإقرارها، وبين إصلاح سياسي يتضمن فتح المجال العام والإفراج عن سجناء الرأى.

 

 

وفي هذا الصدد، اشترطت بعض الأطراف الأوربية، على رأسها بريطانيا عمل إصلاحات سياسية لدخول استثمارات أجنبة إلى مصر.

 

 

وفي تغريدة له على موقع التدوينات المصغرة تويتر، قال وزير شؤون الشرق الأوسط وأفريقيا البريطاني توباياس إلوود، إنه من المهم أن تكون مصر دولة قوية قائمة على احترام الدستور وعمليات سياسية متاحة للجميع.

 

 

وأضاف في تغريدة أخري، أن بريطانيا تساند وجود مجتمع مدني قوي في مصر. معتبرا قانون المنظمات الأهلية الذي أقره البرلمان المصري في 29 نوفمبر الماضي خطوة للوراء.

 

 

وأشار إلى أنه في الوقت الذي تمر فيه مصر بصعوبات اقتصادية، فإن حاجتها للمجتمع المدني أكثر من أي وقت مضى، مضيفا:"أخشى أن يُستغل القانون الجديد لمنع المصريين من المساهمة في مستقبل بلدهم، وأن يضع عقبات أمام حصول مصر على دعم دولي".

 

 

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أكّد أنه لا يمكن الخروج من الأوضاع الحالية، إلا بحل سياسي ذي ضوابط خاصة.

 

 

وأضاف نافعة، لـ "مصر العربية"، أن كل الاجراءات الاقتصادية، ستفشل إذا لم تكن ضمن خطة سياسية أشمل تضمن الخروج من الوضع السياسي الحالي .

 

 

وأوضح، أن أى اجراءات اقتصادية بدون حل سياسي ستكون غير مترابطة، مشيرا إلى أن المسؤولين بالدولة المصرية عليهم الانتباه لهذه المعضلة، محذرا من تفاقم الأوضاع السياسية والاقتصادية إذا استمرت الدولة في التضييق على المجال العام.

 

 

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن السلطة تسير على طريق الأزمة التى ستتفاقم في الأيام المقبلة، مشددا على ضرورة أن تشمل الحلول السياسية المنشودة إجراءات "لم الشمل" الذى يضمن وجود جماعة الإخوان المسلمين، التى اعتبرها جزء من المعادلة السياسية.

 

 

وتابع:"الأمر لا يتوقف على الإخوان المسلمين،  فهناك العشرات ممن شاركوا في أحداث 30 يونيو 2013، وهم حاليا يقبعون بالسجون في قضايا رأي"، مطالبا بضرورة الإفراج عن كل من شارك في 30 يونيو.

 

 

ونوه نافعة،  إلى أن الإصلاح السياسي يشمل خطوتين الأولى:  إعادة الاعتبار لثوار 30 يونيو، والثاني: الإفراج عن كل من لم يتورط في أعمال عنف ضد الدولة المصرية .

 

 

واتفق معه حسين عبد الرازق، القيادي بحزب التجمع،  بأن الحل سياسي هو المدخل الرئيسي لعلاج أى مشكلة، معتبرا أن السلطة الحالية تقر سياسيات اقتصادية خاطئة، وبالتالي تحتاج لسياسات جديدة ستتحقق بتغيير الحكومة، أو أن يغير الرئيس السيسي نفسه من توجهاته.

 

 

وتوقع القيادي اليساري، بأن تطرح بعض القوى السياسية حلولا سياسية في الفترة المقبلة، من خلال تجمعات حزبية أو ائتلاف سياسي يتبنى رؤية سياسية مغايرة للوضع الحالي، ويمكن أن يشارك في الحكومة أو ما شابه ذلك.

 

 

وفي السياق ذاته، أكد النائب خالد عبد العزيز شعبان، عضو البرلمان عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن غلق المجال السياسي يؤدي إلى انسداد في جميع قطاعات الدولة منها الاقتصاد والوضع الاجتماعي.

 

 

وأضاف النائب، خلال مؤتمر عقده حزبه لمناقشة قانون الجمعيات الأهلية،  أن حق التنظيم مكفول بالدستور، لكن التشريعات الموجودة حاليا يوجد بها ردة على مساعي الدستور في تحقيق هذا الأمر، لافتا إلى أن الأزمة لا تتعلق بالتشريع ولكن بالممارسة، فإن كانت التشريعات عظيمة دون ممارسة فهي لا تساوي شيء.

 

 

وبدوره قال النائب محمد فؤاد،المتحدث باسم الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إن أى إصلاح اقتصادي يحتاج لمناخ سياسي صحى ومستقر، لكي ينجح أما غير ذلك فسيكون بلا جدوى.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان