رئيس التحرير: عادل صبري 02:57 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

محامون: شروط تجديد العضوية "تعسفية" لتصفية خصوم عاشور

محامون: شروط تجديد العضوية تعسفية لتصفية خصوم عاشور

الحياة السياسية

خلال وقفة المحامين تنديدا بضوابط تجديد العضوية

النقابة تدافع عن قرارها..

محامون: شروط تجديد العضوية "تعسفية" لتصفية خصوم عاشور

هناء البلك 05 ديسمبر 2016 12:50

أثارت الضوابط التي وضعتها نقابة المحامين من أجل تجديد العضوية حالة من الرفض والاستياء لدى بعض المحامين، منددين بهذه الضوابط وواصفين إياها بالتعسفية.

 

الأمر الذي دفع بعضهم إلى تنظيم عدة وقفات احتجاجية على فترات متباعدة وكان آخرها، الأربعاء الماضي، والتي نظمها العشرات من المحامين داخل مقر النقابة بالإضافة إلى إقامة دعاوى أمام القضاء الإداري ضد هذه الضوابط باعتبارها مخالفة لقانون.

 

وأعلنت نقابة المحامين في السابع من نوفمبر الماضي، ضوابط جديدة لتجديد بطاقة العضوية السنوية بداية من 2017، أو عند تعديل القيد، حرصا من النقابة على ضبط جداولها وتنقيتها وتقديم الخدمة النقابية فقط للمحامين المشتغلين.

 

وشكل مجلس نقابة المحامين لجنة لتحديد ضوابط تجديد عضوية المحامين المشتغلين بالمهنة في الخارج وفقا للقانون، مؤكدا على  استمرار العمل بضوابط تجديد الاشتراك وتعديل القيد لقصر الخدمة النقابية على المشتغلين بالمهنة دون سواهم.

 

 

تصفية خصومه

ورأى منتصر الزيات، المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، إن الضوابط والقرارات التي

وضعها سامح عاشور نقيب المحامين لتجديد العضوية أو تعديل القيد لا تستهدف مصلحة المهنة بل من أجل تصفية خصومه السياسيين – على حد قوله-، من المعارضين للنظام والمتواجدين خارج البلاد أو في السجون أو فارين من الملاحقات.

 

وأكد الزيات خلال حديثه لـ"مصر العربية"، أنه يرفض تلك الضوابط خاصة وأنه طالب من قبل بتنقية الجداول أثناء منصبه بمجلس النقابة، وقدم كشف للنقيب العام "سامح عاشور" حينها لغير المشتغلين عام 2006 وكان عددهم حوالي 15 ألف محامي ولم يتم النظر إليهم أو العمل به.

 

وأوضح أن هناك طرق أخرى لتنقية الجداول من خلال مخاطبة التأمينات الاجتماعية لإمداد النقابة بأسماء المحامين الذين يعملون بمهام أخرى، وأيضا مخاطبة مصلحة السجون لتكون النقابة على علم بأسماء المحامين المحكوم عليهم، إضافة إلى قسم الجوازات لحصر أعداد المسافرين خارج البلاد.

 

ولفت إلى أن هناك دعوى مقامة أمام مجلس الدولة، ستنعقد جلستها في 11 ديسمبر المقبل ضد ضوابط تجديد العضوية، لافتا إلى أن الدعوى خاصة بمجموعة من شباب المحامين وليست باسمه وأنه يؤدي دوره كمحامي في هذه الدعوى.

 

وأشار المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، إلى أن المادة 13 من قانون المحاماة أوضحت شروط القيد، حيث يصبح المقيد في جداول المشتغلين مؤهل لمهنة المحاماة وليس بالضرورة ممارس لها، إضافة إلى أن محكمة النقض والإدارية العليا وقسم الفتوى والتشريع بمجلس الدولة أكدوا أنه إذا توافرت شروط القيد لأصحابها فإنهم يصبحون مؤهلين لممارسة المهنة ولا يشترط ممارستها فعليا، ويقع الحظر على المحامي المشتغل عندما يعمل بمهنة أخرى.

 

وأكد أن الشروط التي وضعتها النقابة ستقف عائقا أمام المحامين خاصة الكبار في السن والذين يقدمون استشارات قانونية فقط، وأيضا شباب المحامين والذين لا تحرر لهم توكيلات وتصدر باسم صاحب المكتب وهؤلاء أعدادهم كبيرة، متسائلا: "هيجيبوا توكيلات منين؟".

 

 

شروط تعسفية

وقالت المحامية نسمة عدلي، إن ضوابط تجديد العضوية التي وضعتها نقابة المحامين تعسفية ومخالفة للمادة 13، والتي تنص على الشروط العامة للقيد ولم تحدد أي ضوابط، لافته إلى أن هناك استثناءات وظروف لم يضعها عاشور في الاعتبار.

 

وأضافت عدلي لـ "مصر العربية"، أن الشروط التي وضعها عاشور تطبق بأثر رجعي لأنه يطالب بتوكيلات من 2013 إلى 2016، وهناك محامين لم يمارسوا المهنة طوال هذه الفترة، وبالنسبة للشباب الذين يعملون في مكاتب المحاماة لاتوجد توكيلات باسمهم، لأن كافة التوكيلات تذهب باسم المحامين الكبار.

 

وتابعت حديثها: "النقابة العامة تطالب بإحضار صور من محاضر الجلسات وعرائض دعوى وذلك يعد مخالفا للقانون، وفقا المادة 70 من قانون المحاماة التي تنص على أنه لا يجوز للمحامي أن يدلي بتصريحات أو بيانات عن القضايا المنظورة الذي يتولي الدفاع فيها أو أن ينشر أمورا من شأنها التأثير في سير هذه الدعاوى لصالح موكله أو ضد خصمه" .

 

 

قرارات غير مدروسة

وفي السياق ذاته، قال إبراهيم سعودي، المرشح السابق لمنصب نقيب المحامين، إن القرارات التي اتخذتها النقابة بشأن ضوابط تجديد العضوية غير مدروسة ولم تراجع على أرض الواقع، واصفا الشروط التي وضعتها النقابة بـ"التعسفية".

 

وأضاف سعودي في تصريح لـ"مصر العربية"، أن هذه الشروط لم تراع كافة المحامين، خاصة وأن النقابة تطالب بتوكيلات من 2013 إلى 2016 والبعض ليس لديهم توكيلات عن هذه الأعوام ، بالإضافة إلى أن هناك محامين يعملون في مكاتب ليست خاصة بهم وبالتالي لاتوجد  لديهم توكيلات بأسمائهم.

 

وتابع حديثه: "هذه الشروط ستشكل عبء على المحامين ، وسيحدث تلاعب بالأوراق من قبل موظفين النقابة وأعضاء المجلس التابعين لعاشور من أجل تمرير أوراقهم،  والدليل على ذلك بأن هناك محامين غير ممارسين للمهنة ولازالوا مقيدين".

 

وأكد أنه يؤيد أي تحرك لإصلاح الوضع داخل النقابة ، ولكن فكرة الدعوة لجمعية عمومية ليست لها جدوى  خاصة وأنها لن تكون تحت إشراف قضائي كامل، وسبق أن عقدت جمعية عمومية للتصويت على الميزانية، وأيضا تقسيم المحاكم ولكن لم تأت بنتيجة معلقا "حاميها حراميها والخصم هو الحكم وبالتالي لن تأت بفائدة".

 

مطابقه للقانون

وفي سياق آخر، قال خالد أبو كراع ، عضو مجلس نقابة المحامين، إن القرارات التي اتخذها مجلس النقابة بشأن تجديد العضوية أو القيد مطابقة للقانون واللوائح، لافتا إلى أن عدد المعترضين على هذه القرارات، هزيل لم يتعد ٣٠ و٤٠ محاميا وهؤلاء لا يمثلون الجمعية العمومية.

 

وأضاف أبو كراع لـ "مصر العربية"، أن أكثر المعترضين لهذه القرارات من المقيدين في جداول غير المشتغلين، وإذا كانوا يمارسون المهنة لما اعترضوا على هذه الضوابط.

 

وأشار إلى أن هذه المطالب تهدف لخدمة المحامين وصون كرامتهم، حفاظا على مهنة المحاماة حتى لا يعترضهم أحد.

 

ولفت إلى أن النقابة وضعت في الاعتبار شباب المحامين، وجعلت شروط القيد أو تجديد العضوية نفس جدول الابتدائي بتقديم شهادة ممارسة تفيد بمزاولة للمهنة، لافتا إلى أنه لا يوجد محامي لا يمارس المهنة فهناك من يقدم توكيلات أو يدفع ضرائب تؤكد على ممارستهم المهنة.

 

تنقية الجداول

ورأى أبو بكر الضوة، الأمين العام المساعد لنقابة المحامين، أن النقابة وضعت ضوابط وشروط أثناء تجديد العضوية كل عام وفقا للمادة ١٣ من قانون المحاماة والتي من بين شروطها سداد رسوم القيد و الاشتراك السنوي، لاستمرار قيده في الجداول.

 

وأوضح الضوة أنه بمجرد أن يفقد المحامي لهذه الشروط يسقط قيده بقوة القانون، وأن هذه الضوابط لن تعيق أحدا، وفيما يتعلق بشباب المحامين سيتقدمون بإثبات ما يفيد اشتغالهم  بالمهنة من خلال صاحب المكتب ، والذي يحرر توكيل للشباب المشتغلين معه، وأيضا من خلال المحاضر التي قام بها في المحاكم .

 

وأضاف الضوة لـ" مصر العربية" ، أن النقابة وضعت هذه الضوابط لضمان وصول الخدمات المهنية إلى كافة المشتغلين بمهنة المحاماة ، وتعد خطوة لتنقية الجداول خاصة وأن جداول نقابة المحامين شهدت تضخم وصل إلى ٥٠٠ ألف محامي.

 

 

وتنص المادة 13 من قانون المحاماة أنه يشترط فيمن يطلب قيد اسمه في الجدول العام أن يكون:  متمتعا بالجنسية المصرية ، واستثناء من أحكام هذه الفقرة يجوز لمجلس النقابة بالتنسيق مع وزارة العدل بعقد اتفاقيات دولية ثنائية أو جامعية لتنظيم عمل المحامين الأجانب في مصر ، ومتمتعا بالأهلية المدنية الكاملة.

 

وبحسب المادة 13 يشترط فيمن يطلب القيد أن يكون حائزا علي شهادة الحقوق من إحدى كليات الحقوق في الجامعات المصرية أو شهادة من إحدى الجامعات الأجنبية وتعتبر معادلة لها طبقا لإحكام القوانين و اللوائح المعمول بها في مصر .

 

وأوضحت المادة 13 أنه ينبغي ألايكون قد سبق إدانته بحكم نهائي في جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو جناية مالم يكن قد رد إليه اعتباره.

 

وأكدت  أنه ينبغي لمن يطلب القيد أن يكون محمود السيرة حسن السمعة أهلا للاحترام الواجب للمهنة وألا تكون صدرت ضده أحكام تأديبية أو انتهت علاقته بوظيفته أو مهنته أو انقطعت صلته لها لأسباب ماسة بصلاحيته للوظيفة التي كان يشغلها .

 

ومن بين شروط المادة 13 لقانون المحاماة، ينبغي اجتياز الكشف الطبي بـإحدى المستشفيات التي يقررها مجلس النقابة للتأ كد من صلاحيته لممارسة المهنة ويضع مجلس النقابة بالاتفاق مع وزير الصحة القواعد التنظيمية لذلك .


ووفقا للمادة 13 " لاستمرار القيد في الجداول ينبغي توافر شروط سالفة الذكر ويسقط قيده بقوة القانون من تاريخ افتقداه أي من هذه الشروط دون حاجة إلي صدور قرار بذلك من لجنة القيد ، ويجب إخطاره بهذا الإجراء بكتاب موصى عليه ، وإخطار النقابة الفرعية التابع لها ” .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان