رئيس التحرير: عادل صبري 02:28 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مرسي يسجل هدفا في مرمى السيسي

في أولى جلسات محاكمته

مرسي يسجل هدفا في مرمى السيسي

مصطفى السويفي 04 نوفمبر 2013 17:41

أرادت سلطة الانقلاب أن تظهر للخارج قبل الداخل احترامها للاجراءات القانونية بسبب سياج السرية التي أحاطت بمحاكمة أول رئيس مصري منتخب.. لكن مرسي أبى أن يسدل الستار على هذه القضية، بل استغل المحاكمة كمنصة لمهاجمة الانقلاب، وتأكيد شرعيته، حسبما أفادت وكالة الأسوشيتد برس في تقرير بثته تعليقا على المحاكمة.

 

رفض مرسي لإجراءات المحاكمة- بحسب الوكالة الأمريكية- أوضح أن ما يبذل من جهود لإنهاء الصراع الذي يعصف بأكبر دول العالم العربي من حيث عدد السكان لن تجدي نفعا، وإنما وضعت سلطة الانقلاب في مأزق كبير.

 

بعد احتجازه في مكان سري لأربعة أشهر، رفض مرسي اليوم الاثنين سلطة المحكمة التي تنظر قضيته، قائلا إنه "الرئيس الشرعي" للبلاد وإن هؤلاء الذين أطاحوا به يجب أن يواجهوا الاتهامات بدلا منه.

 

المحاكمة التي جرى تأجيلها للثامن من يناير المقبل شهدت أول ظهور لمحمد مرسي منذ عزله في انقلاب عسكري، في خطوة من السلطات المدعومة من الجيش لتؤكد احترامها للإجراءات القانونية بعد انتقادات دولية بسبب السرية التي التي احاطت بالقضية ، وهي خطوة أفسدها موقف مرسي من المحاكمة وتوظيفه لها.

 

نقل مرسي بمروحية لمجمع أكاديمية الشرطة حيث أجريت المحاكمة ثم نقل لقاعة المحكمة في عربة نقل جماعي صغيرة.

 

المحاكمة لم تنقل على الهواء مباشرة ، غير أن تلفزيون الدولة بث بعد ذلك تسجيلا مصورا لمرسي وهو يغلق أزرار حلته الزرقاء الداكنة يحيط به رجال الشرطة فيما ينزل من السيارة.

 

رفض مرسي ارتداء السترة البيضاء الرياضية التي يرتديها نزلاء الحبس الاحتياطي وارتدى لحلة الزرقاء لكن دون رابطة عنق.

 

على النقيض ارتدى المتهمون الأربعة عشر الآخرين- كبار أعضاء وقيادات الاخوان المسلمين- السترة البيضاء ووقفوا في صفين مثل حرس الشرف وصفقوا لدى انضمام مرسي لهم في قفص الاتهام.

 

التسجيل المصور لم يكن مصحوبا بالصوت لذا لم يتسن الاستماع لمرسي.

 

وسمح للصحفيين بدخول قاعة المحاكمة لكن دون كاميرات تصوير او أجهزة كمبيوتر  محمولة (لاب توب) أو هواتف محمولة حيث حاولت السلطات احكام السيطرة على اجراءات الجلسة وسط مخاوف واضحة من إثارة احتجاجات واشتباكات بالخارج.

 

ولم يسمح للمصورين المستقلين ومصوري الفيديو بدخول القاعة والتقاط صور لمرسي أول رئيس منتخب لمصر الذي ظل محتجزا في مكان مجهول بالإسكندرية منذ انقلاب الثالث من يوليو ، بعد انتهاء الجلسة.

 

ويواجه مرسي وأربعة عشر متهما آخر، جميعهم شخصيات بارزة بجماعة الإخوان المسلمين، اتهامات بالتحريض على قتل المتظاهرين الذين احتشدوا خارج القصر الرئاسي في ديسمبر ، للمطالبة بإلغاء استفتاء على دستور جديد صاغه حلفاؤه الإسلاميون. وتقول الاتهامات إن أفراد من جماعة الإخوان معتصمين، مما أثار الاشتباكات التي راح ضحيتها عشرة. وفي حال إدانته، فقد يواجه مرسي وأربعة عشر متهما آخرين عقوبة الإعدام.

 

ورفض مرسي هذه المحاكمة وقال إنه أرغم على الحضور.

 

وقال مرسي من داخل قفص المتهمين موجها كلامه لهيئة المحكمة: "أنا الرئيس الشرعي وأطالب المحكمة بإنهاء هذه المهزلة...لن أرضي بأن يشارك القضاء الشريف في الانقلاب العسكري."

 

الجلسة الصاخبة اليوم الاثنين تعكس الجو المشحون للغاية في بلد يشهد استقطابا حادا بين أنصار مرسي من الإسلاميين من جانب، والحكومة المدعومة من الجيش ومعها المصريين الذين يؤيدونها.

 

واضطر القاضي أحمد صبرى يوسف إلى رفع الجلسة مرتين لأن الهتافات عطلت الإجراءات. وأعلن أمين سر المحكمة تأجيل المحاكمة إلى الثامن من يناير.

 

بعد تصريحات مرسي، تأجلت المحاكمة إلى الثامن من يناير لتمكين محامي الدفاع من مراجعة الوثائق. وقال محامو الدفاع إن القاضي قرر حقهم في الوصول إلى موكليهم في السجن.

 

وأعرب نشطاء في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم بشأن نزاهة المحاكمة حيث إنها تجري وسط حملة أمنية موسعة ضد الإخوان وحلفائهم الإسلاميين اعتقل فيها آلاف وقتل مئات. كذلك فالنظام القضائي مكدس بخصوم مرسي، الذين تصادم معهم مرات عديدة خلال رئاسته التي استمرت عاما فقط.

 

وفي اللحظة الأخيرة، أعلنت السلطات مساء الأحد تغيير موقع المحاكمة في خطوة تهدف على ما يبدو الى إفشال مسيرات جماهيرية خططت لها جماعة الإخوان المسلمين.

 

وشددت الإجراءات الأمنية حول أكاديمية الشرطة شرقي القاهرة حيث تعقد المحاكمة مع المئات من عناصر الأمن المركزي مدعومين بالعربات المدرعة منتشرين حول المجمع المترامي الأطراف. وأغلقت الطرق المؤدية إلى الأكاديمية حيث يسمح فقط للأشخاص المخولين والصحفيين بالوصول إلى المجمع.

 

واستخدمت الأكاديمية أيضا في محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به انتفاضة شعبية عام 2011، ويواجه اتهامات بالإخفاق في منع قتل نحو 900 متظاهر خلال الانتفاضة التي استمرت ثمانية عشر يوما.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان