رئيس التحرير: عادل صبري 10:33 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

معارك لفظية وصورة أبو ضيف خلال محاكمة مرسي

معارك لفظية وصورة أبو ضيف خلال محاكمة مرسي

الحياة السياسية

الحسينى ابو ضيف

تراشق بالألفاظ.. وصحفى يرفع الحذاء فى وجه محامى

معارك لفظية وصورة أبو ضيف خلال محاكمة مرسي

مرسي حضر الجلسة بالبدلة التي ارتداها خلال أدائه اليمين بالتحرير

فتحى المصرى 04 نوفمبر 2013 16:32

حفلت محاكمة أول رئيس منتخب في تاريخ مصر الحديث محمد مرسي بالعديد من المفاجآت، حيث تحولت القاعة منذ بدء الجلسة لمعركة لفظية وتبادل للسباب والشتائم بين المتهمين والدفاع من جهة، وبعض الصحفيين والمدعين بالحق المدنى عن الحسيني أبو ضيف من جهة أخرى.

 

وأُجلت محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 من قيادات الإخوان الجلسىة لـ 8 يناير، لاتهامهم بارتكاب أحداث قصر الاتحادية التي وقعت في الخامس من ديسمبر 2012، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين.

 

وشهدت الجلسة أحداثا ساخنة؛ حيث تحولت القاعة منذ بدء الجلسة لمعركة لفظية وتبادل السباب والشتائم بين المتهمين والدفاع من جهة، وبعض الصحفيين والمدعين بالحق المدنى عن الحسيني أبو ضيف، من جهة أخرى.

 

وقام جميع الحاضرين بالصعود فوق المقاعد المخصصة للجلوس بقاعة المحكمة، وردد هيئة الدفاع عن مرسى هتافات مؤيدة له بينما قام الطرف الآخر بالهتاف ضد المعزول والجماعة مطالبين باعدامه.

 

وفى لفتة من محامى الإخوان؛ لتخفيف حدة الخلاف برفع صورة الشهيد المصور الصحفى الحسينى أبو ضيف، وطالبوا بإعدام قاتله مما أثار حفيظة الحاضرين، وخاصة بعض الإعلامين الذين خرجوا عن شعورهم وأخذوا يرددون "يا حسينى حقك جاى ..يا حسينى يا بطل دمك بيحرر وطن".

 

ورد عليهم محامين الإخوان، "بأن الصحفيين إخواتهم، وأنهم يريدون أن يعرفوا القاتل الحقيقى، ورد عليهم الصحفيين بعنف إنتوا الـ "قتلتونا وإحنا مش إخوتكم يا خونة".

 

وفى رد فعل مفاجئ، قام الزميل ثروت شلبي الصحفى بجريدة الأهالى بخلع حذائه وإلقاءه فى وجه أحد المحامين، بعدما استفزه وتدخلت الأجهزة الأمنية وتحولت القاعة لمعركة بين الطرفين.

 

وتدخل محامى المتهمين "كامل مندور"؛ لتهدئة الموقف، قائلا: "إن أى دولة لابد أن يكون بها اختلاف فى الرأى، وإن هذه الطريقة لا تصلح بأن تكون لغة حديث، وإننا جميعًا نريد أن تصبح مصر من الدولة المتطورة والديمقراطية، وبعد ذلك تم تهدئة الأجواء وتصالح الجميع".

مرسي في القفص

وفي بداية الجلسة، تم إيداع مرسي في قفص

الاتهام، وكان مرتديا بدلة زرقاء، وهي نفسها البدلة التي سبق وأن ارتداها خلال نزوله ميدان التحرير ووقوفه على المنصة لحظة تنصيبه للحكم.

 

وفور إدخاله قفص الاتهام صفق أنصاره ورددوا قائلين: "الشعب يعين الرئيس.. مرسي مرسي أهو أهو.. مرسي جوه العين.. يسقط يسقط حكم العسكر.. الشعب يحيى صمود الرئيس".

وفي القابل، ردد الحاضرون من المؤيدين لخارطة الطريق "إعدام إعدام.. مرسي يا استبن ها ندخلك السجن".

 

وتحدث مرسي للجميع فور صعود القاضى للمنصة قائلا: "أؤكد للجميع أن ما يحدث الآن غطاء للانقلاب العسكري".

 

فرد القاضى: "دى محاكمة ولازم تأخذ إجراءاتها، فقاطعه مرسي مستكملا حديثه قائلا: أحذر الجميع وبحق أن ما يحدث الآن غطاء للانقلاب العسكري، وأربأ بالقضاء المصرى العظيم أن يكون في يوم من الأيام غطاء للانقلاب العسكري".

 

وهنا صفق أنصاره، بينما هتف المعارضون "إعدام إعدام"، وأخذ المتهمون داخل القفص جميعا يهتفون "يسقط يسقط حكم العسكر.. إحنا في دولة مش في معسكر".


وعاد القاضى ليطلب منه الهدوء؛ حتى يستطيع أن يمارس عمله لكى يوفر له ضمانات محاكمته.

 

وحضر الرئيس المعزول يرتدي بدلته الكحلى أنيقا وحالته النفسية مرتفعة جدا، وظل يبتسم طوال الوقت، وشعر خفيف يغطى لحيته وظل يرفع علامات رابعة، عندما نادي القاضى على المتهمين، رددوا هتافات نرفض تلك الاتهامات، لأنها غير دستورية وصادرة من نائب عام غير شرعى".
 


وأضاف مرسى موجها حديثه لرجال الشرطة قائلا "أوعوا يا بتوع الشرطة حد يضحك عليكوا ويعملكوا أعداء للناس، ويقسمكوا مرة ثانية ".

 

ورد القاضى: "لابد من الالتزام بالقانون واتباع قواعد إجراءات المحاكمة، وطلبت من النيابة تلاوة أمر الإحالة، الذى جاء فيه حيث اتهمت كل من أسعد محمد أحمد الشيخة 48 سنة نائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية محبوس احتياطيا،  وأحمد محمد محمد عبد العاطى 43 سنة، مدير مكتب رئيس الجمهورية محبوس احتياطيا،  وأيمن عبد الرؤوف على أحمد هدهود 44 سنة، مستشار بالسكرتارية الخاصة برئاسة الجمهورية محبوس احتياطيا.

 

وعلاء حمزة على السيد 42 سنة، قائم بأعمال مفتش إدارة بالأحوال المدنية بالشرقية محبوس احتياطيا، ورضا محمد الصاوى محمد (مهندس بترول) "هارب "، ولملوم مكاوى جمعة عفيفى (حاصل على دبلوم تجارة) "هارب "، وعبد الحكيم إسماعيل عبد الرحمن محمد (مدرس) "هارب "، وهانى سيد توفيق سيد (عامل) "هارب"،  وأحمد مصطفى حسين محمد المغير 33 سنة - مخرج حر، "هارب" .. وعبد الرحمن عز الدين إمام 25 سنة، مراسل لقناة مصر 25 "هارب".

 

وجمال صابر محمد مصطفى 43 سنة محام، "محبوس احتياطيا "،  ومحمد محمد مرسى عيسى العياطى (رئيس الجمهورية السابق)، "محبوس احتياطيا"، ومحمد محمد إبراهيم البلتاجى 53 سنة طبيب، "محبوس احتياطيا"،  وعصام الدين محمد حسين العريان 61 سنة طبيب "محبوس احتياطيا،  ووجدى عبد الحميد محمد غنيم 63 سنة داعية "هارب".

 

وقالت النيابة، "إن المتهمين من الأول إلى الحادى عشر استعرضوا وآخرون مجهولون القوة ولوحوا بالعنف واستخدموهما ضد المجنى عليهم الواردة أسماؤهم بالتحقيقات، وكان ذلك بقصد ترويعهم وإلحاق الأذى المادى والمعنوى بهم، وفرض السطوة عليهم لإرغامهم على فض تظاهرهم السلمى، حيث تجمع المتهمون وآخرون مجهولون من أعضاء تنظيم الإخوان فى مسيرات عدة، متوجهين للمكان الذى أيقنوا سلفاً اعتصامهم فيه أمام قصر الاتحادية.

 

وكان بعضهم حاملاً أسلحة نارية وبيضاء وأدوات معدة للاعتداء على الأشخاص، وما أن ظفروا بهم حتى باغتوهم بالاعتداء عليهم بتلك الأسلحة والأدوات، ما ترتب عليه تعريض حياة المجنى عليهم وسلامتهم وأموالهم للخطر، وتكدير الأمن والسكينة العامة.
 


محكمة غير دستورية
 


وتحدث عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة، بسخرية أثناء قيام المحكمة بإثبات حضور المتهمين ودفاعهم، قائلا: "هما دول محامين دول أمناء شرطة، ودى محاكمة غير دستورية ونحن السلطة الشرعية؛ لأن مرسي هو الرئيس، واللى اتحركوا في 30 يونيو فلول الحزب الوطنى المنحل والجريمة الأصلية هي تعطيل الدستور وخطف مرسي".

 

وهتف: "يسقط حكم العسكر.. ارحل يا سيسى مرسي هو رئيسى". متهما الفريق أول عبد الفتاح السيسى، وزير الدفاع والمخابرات الحربية بأنه هو من قتل الثوار في أحداث محمد محمود وبورسعيد والحرس الجمهورى ورابعة، ووجه خطابا مماثلا باللغة الإنجليزية للأجانب، وأنهى حديثه قائلا: مفيش محامين؛ لأننا نرفض الانقلاب والنيابة هي الداعمة لذلك الانقلاب".

 

وقال محمد البلتاجى عضو مجلس الشعب السابق: "إن المحاكمة باطلة وسنقدم 10 أسباب تؤكد بطلان أمر الإحالة؛ لأنه صادر من نائب عام باطل معين من قبل المجلس العسكري".

 

وأضاف: "لا مصالحة مع من قتلوا ويقتلون الشعب كله كل يوم، مؤكدا تعرضه للاعتداء عليه منذ أول يوم دخوله إلى السجن، وأن ضابط أمن وطنى تعدى عليه لفظيا، وحبسه 70 يوما في سجن انفرادى ولم يسمح له برؤية الشمس أو أداء الصلاة".

 

وأشار المتهمون من داخل قفص الاتهام بعلامة رابعة وهتفوا "يسقط حكم العسكر.. ومرسي هو رئيسى"، وبادلهم محاميهم الهتافات والإشارات بينما ردد الجانب الآخر من الحاضرين "إعدام.. إعدام.. إعدام"، وبدا المتهمون في حالة صحية ونفسية جيدة؛ حيث كانوا يتبادلون أطراف الحديث ويضحكون ويتحركون بحرية.

 

حضر الجلسة ما يقرب من 20 محاميا للدفاع على رأسهم الدكتور محمد سليم العوا، ومحمد الدماطى ومحمد طوسون وكامل مندور  و20 آخرين للمدعين بالحق المدني وأكثر من 50 صحفيا وإعلاميا محليا وعالميا.

 

وقالت مصادر أمنية: "إن أجهزة الأمن المكلفة بتنفيذ الخطة الأمنية المعدة لتأمين جلسات المحاكمة، صادرت أقلام تجسس وكاميرات حديثة حاول بعض المراسلين الأجانب إخفائها والدخول بها، وتم احتجاز صحفى يابانى وعدم السماح له بالدخول".


وحلقت عشرات الطائرات الهيلكوبتر التابعة للشرطة والجيش في سماء الأكاديمية؛ لرصد الحالة الأمنية بالمنطقة أثناء عقد الجلسة وتوافد الآلاف من مؤيدى وأنصار الرئيس المعزول، واحتشدوا بمنطقة زهراء مدينة نصر ورفض الأمن السماح لهم بالوصول لمقر الأكاديمية.

 

وفرضت الأجهزة الأمنية كردونات أمنية وتشديدات محكمة ودفعت بآلاف المجندين والضباط بالاشتراك مع عناصر تابعة للجيش، كما تم الدفع بكلاب بوليسية واستدعاء خبراء للمفرقعات من وزارة الداخلية.

 

من جهته، أكد مصدر قضائى أن أجهزة الأمن تلاحق كلا من أحمد المغير ووجدي غنيم القياديان بجماعة الإخوان المسلمين؛ لأنهما مطلوبان ضبطهما وإحضارهما في تلك القضية.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان