رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"بوسطن جلوب": مصر في حاجة لوفاق وطني

بوسطن جلوب: مصر في حاجة لوفاق وطني

الحياة السياسية

صورة أرشيفية

"بوسطن جلوب": مصر في حاجة لوفاق وطني

حمزة صلاح 04 نوفمبر 2013 12:54

قالت صحيفة "بوسطن جلوب" الأمريكية إن السياسة المصرية تفتقر إلى عرض الحقيقة لفضح كل الجرائم السياسية، منتقدة إلقاء اللوم على أي فصيل سياسي يسقط من السلطة، في إشارة إلى محاكمة ثاني رئيس مصري في غضون عامين.

 

وانتقدت الصحيفة -في عددها الصادر اليوم- التخبط الشديد في هيكل السياسة المصرية الذي جعل العنف مألوفا في بلد كان يُشهد لها دائما بالسلمية، وقالت إن السياسة المصرية بحاجة إلى الوفاق الوطني من أجل إنهاء دوامة العنف وإنقاذ البلاد من الوقوع في الهاوية.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي يتعرضون للقمع والاعتقال وعمليات القتل الممنهجة، وتشير تقديرات منظمة العفو الدولية إلى أن ما يزيد على 1000 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فقدوا أرواحهم على أيدي القوات الأمنية.

 

وقد أثارت الحملة الأمنية على الإخوان المسلمين موجات من الهجمات الانتقامية على القوات الأمنية والمسيحيين الأقباط، كما نصب المتشددون الإسلاميون كمينا لحافلات كانت تقل أفراد أمن خارج الخدمة، وتم حرق عشرات الكنائس، وفي مثل هذه الأجواء المشحونة، رأت الصحيفة أن محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي المقرر بدايتها اليوم سوف تزيد الطين بلة للأوضاع السيئة في مصر.

 

وأوضحت الصحيفة أن المحكمة ستعرض التهم الموجهة إلى مرسي في المحاكمة الإجرائية المقررة اليوم، والتهم هي هروب مرسي من السجن أثناء الثورة المصرية 2011 قبل أن يصعد إلى الرئاسة، وأيضا التحريض على تعذيب وقتل المتظاهرين المناهضين لحكمه.

 

لكن هناك أسباب وجيهة للتشكك في هذه الادعاءات، بحسب الصحيفة، حيث إن الهروب من السجن حدث في الوقت الذي تم فيه هروب معظم السجناء بسبب تخلي حراس السجن عن أماكن عملهم، إضافة إلى أن عمليات قتل المتظاهرين حدثت بعد امتناع قوات الأمن عن حماية مرسي داخل القصر الرئاسي، وهو ما أجبره على الاعتماد على أعضاء جماعة الإخوان المسلمين التابع لها من أجل حمايته.

 

وتتعامل أجهزة الدولة مع الرئيس السابق محمد مرسي بتناقض صارخ مع المعاملة التي تلقاها الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أُدين بقتل المتظاهرين أثناء فترة رئاسته، بحسب الصحيفة، فقد امتنع المسؤولون الأمنيون عن تقديم أية أدلة تدين مبارك، وأيضا قام أحد المسؤولين بكسر أسطوانة كانت تسجل أوامر مبارك الرئاسية بقتل المتظاهرين، ولذلك من المرجح أن تتلاشى الاتهامات ضد مبارك.

 

وقالت الصحيفة إن مشهد محاكمة رئيسين في غضون عامين يظهر مدى الارتباك في هيكل السياسة المصرية، وفي إشارة إلى شعور النظام القضائي بالانزعاج من الدور السياسي السافر الذي يُطالب بلعبه، وكان قد تنحى ثلاثة قضاة عن محاكمة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين "لأسباب تتعلق بالضمير".

 

واختتمت الصحيفة قائلة إن مصر بحاجة إلى إنهاء دوامة العنف التي تجتاحها من أجل إنقاذ البلاد من الوقوع في الفوضى، ويحتاج المصريون عملية عرض الحقيقة والوفاق الوطني من أجل كشف كل الجرائم السياسية، وليس مجرد اللوم على أي فصيل سياسي يسقط من السلطة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان