رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حوار| حسين عيسى: تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود بداية حقيقية للإصلاح .. ولكن بشروط

حوار| حسين عيسى: تعويم  الجنيه وزيادة أسعار الوقود بداية حقيقية للإصلاح .. ولكن  بشروط

الحياة السياسية

النائب - حسين عيسى

رئيس لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان

حوار| حسين عيسى: تعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود بداية حقيقية للإصلاح .. ولكن بشروط

علينا تحمل "الدواء المر" .. ولا ننسى مصير سوريا والعراق وليبيا

أحمد الجيار 05 نوفمبر 2016 14:54

أشاد النائب حسين عيسي رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بالإجراءات الحكومية الأخيرة الخاصة بتحرير سعر الصرف وتعويم الجنية.

 

وقال في حوار مع "مصر العربية" إن الدولة افتقدت تلك الجرأة في اتخاذ القرارات منذ 25 عاما، مطالبا باتخاذ النهج الواثق ذاته مع الجهاز الإداري للدولة، والتوجه ناحية إصلاح المؤسسات الحكومية، معددا مجموعة من الإجراءات التي يتعين استكمالها خلال الفترة المقبلة. 

 

وفيما يلي نص الحوار :


ما رأيك فيما اتخذته الحكومة من إجراءات بتعويم الجنيه وزيادة أسعار الوقود؟


علينا إدراك أن الاقتصاد المصري كان في حالة شديدة من الإعياء والمرض، وكان يتطلب تدخل عاجل لإنقاذه، والخطوات الأخيرة تعتبر «بداية حقيقية» للنهوض بأحوال البلاد، ولكن شريطة أن يتم مواصلة مشوار الإصلاح، فليس أخطر من التوقف فجأة بعد هذه القرارات، كما أنه يجب أن يصاحبها مجموعة "قرارات تكميلية"

 

ماهي القرارات التكميلية المطلوبة من وجهة نظرك ؟


بداية يجب أن يعلم المستثمر أن القرارات الأخيرة جاءت في صالحه، ولبت متطلب أساسي بالنسبة لرجال الأعمال العرب والأجانب وهو "توحيد سعر الصرف" والقضاء علي السوق السوداء، والمستثمر ينتظر منا مزيد من الإجراءات، والتي أري أنها يجب أن تبدأ بصدور "قانون الاستثمار" لنسف العراقيل الإدارية والتعقيدات الإجرائية من أمامه.

 

كما أنه يجب البدء فورا للتمهيد لـ"رؤية قومية" أو هدف عام للبلاد حاليا لزيادة الصادرات من 16 مليار دولار إلي 50 مليار بحد أقصي عامان، ويقابلها تخفيض حتمي للواردات، علاوة علي التوجه ناحية الجهاز الإداري للدولة وإحداث إصلاحات شاملة فيه، فبكل أسف مصر تعد «دولة موظفين»، والأمر الذي يحتاج لموظف واحد يقوم به "عشرة".

 

 

نحتاج بعد ذلك إلي الإسراع في إنشاء "الجهاز التنسيقي الموحد" الخاص بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، والتي يجب أن نركز عليها الفترة المقبلة من أجل إنعاش الصناعة والاقتصاد وإتاحة فرص عمل متعددة أمام الشباب. 

 

ما هو دور نواب البرلمان في ذلك؟


سنقوم بعقد  اجتماعات مكثفة مع أعضاء الحكومة من ذوي الاختصاص، وسنستدعي وزراء المجموعة الاقتصادية لجلسات مشتركة مع الوزير السابق علي المصيلحي رئيس اللجنة الاقتصادية، وأود الرد علي الانتقادات التي طالت النواب وأنهم تنحوا عن الصورة، وهو أمر غير حقيقي بالمرة، فكنا علي إطلاع كامل بالقرارات التي تم اتخاذها الأيام الماضية.

 

والنواب غير منفصلين عن السياق الحالي، ويدركون أن الشعب قام بثورتين سعيا للكرامة الإنسانية وقيم العدل والمساواة، ولكنني أطالبهم بالصبر قليلا، فالمصريين ليسوا ألآف قليلية وإنما 90 مليون، ويجب أن يتدبروا جيدا في أحوال بلدان كسوريا واليمن وليبيا، وتحمل "الدواء المر" أفضل من الوصول إلي مصير تلك الدول.

 

 

هناك عدد من النواب عارضوا الإجراءات الأخيرة بشدة؟


أري أنهم مسئولون عن "أرائهم الشخصية"، وهؤلاء النواب أخاطبهم وأذكرهم بوقائع مناقشة الموازنة العامة للدولة، والتي احتوت علي كم كبير من العجز الذي لا يمكن له أن ينهض ببلد بأي شكل، وفي إحدى المرات قال رئيس الوزراء في أحد تلك الاجتماعات: من الصعب أن نستمر بهذا الشكل لمدة خمس سنوات مقبلة، لأرد عليه فورا: لا يمكن أن نستمر بهذا الوضع لعامين فقط مقبلين.

 

فموازنة بهذا العجز ونسب الدين المحلي وفوائد الديون وارتفاع كل الاختلالات الموجودة بها، كان من المستحيل تحملها 24 شهر فقط، وتماما كنا كشخص ينهش جسده المرض، وحينما توجب التدخل قابل البعض ذلك باعتراضات حادة.

 

هناك تخوف علي مستقبل طبقة عريضة من الشعب المصري حاليا، ما رأيك؟
أشدد بالطبع علي ضرورة وجود برامج الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي والمعاشات والتكافل والكرامة، ولا مانع من علاوة استثنائية للعاملين، وأريد التذكير بأن العديد من التجارب التي وقعت في بلدان أخري، وكانت في ظروف مشابهة لتلك التي نعاصرها وأسوأ منها، وتحملت تلك الدول حكومة وشعبا "الدواء المر" لحين تعافيها تماما وطرد المرض خارج جسدها، وفي رأي الشخصي تحمل هذا "الدواء المر" أفضل كثيرا من أحوال دول كاليمن أو سوريا أو العراق.

 

هناك توقعات سائدة بإبعاد  المهندس "شريف إسماعيل" وحكومته؟


لا يعنيني حاليا تغيير الأسماء، فالمهم هو "ثبات السياسات" الحاكمة حاليا، سواء شريف إسماعيل أو غيرة عليهم مواصلة الإجراءات الاقتصادية الجريئة، ويحسب للقيادة السياسية الحالية، والحكومة رغم كل الانتقادات التي نتفق أو نختلف حولها أنها وضعت يدها بثقة في "عش الدبابير" أملا في علاج جذري وحلول قاطعة لأزمة استشرت في جسد الوطن ولم يتلفت أحد لعلاجها طوال الأعوام الماضية، والدليل علي ما نقوله أنه بمتابعة بسيطة لكل المؤسسات الدولية نجد ترحيب شديد واستحسان واضح للقرارات التي اتخذتها مصر، وقد شعروا لأول مره بأن هناك جدية لأول مره منذ قرابة 25 عام لإصلاح حقيقي للاقتصاد المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان