رئيس التحرير: عادل صبري 10:10 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لماذا يتجاهل البرلمان القوانين المكملة للدستور؟

لماذا يتجاهل البرلمان القوانين المكملة للدستور؟

الحياة السياسية

مجلس النواب المصري

لماذا يتجاهل البرلمان القوانين المكملة للدستور؟

خبير دستوري: تعطيل الدستور عمل إرهابي.. ونائب: عبد العال المسؤول

عبدالغني دياب 03 نوفمبر 2016 15:58

عشرة أشهر  مرت من عمر مجلس النواب، ومع بداية دور الانعقاد الثاني لم تدرج القوانين المكملة للدستور على جدول الأولويات، رغم أنها مؤجلة من الدور الأول، بالمخالفة للدستور المصري، الذي ألزم الانتهاء منها في سبتمبر الماضي.

 

 

لم ينجز البرلمان من القوانين المكلمة سوا قانون بناء وتنظيم الكنائس، والذي صدق عليه رئيس الجمهورية، في 22 سبتمبر الماضي، لتبقي بقية القوانين محل تساؤل من المراقبين عن عدم إدراجها ضمن جدول أعمال البرلمان.

 

ويعد قانون العدالة الانتقالية أول القوانين التي يطالب بها الشارع السياسي وتنص المادة214  من الدستور، على أن " يلتزم مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقاً للمعايير الدولية".


 

لكن يبقى قانون العدالة الانتقالية محل خلاف وجدل بين النواب أنفسهم بعضهم يرى أنه سيفتح الباب للتصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، والمصنفة كمحظورة بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي في منتصف 2013 الماضي، وآخريين يطالبون بضرورة إصداره.


 

وشنت بعض القوى السياسية هجوما على الوزير مجدي العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، بعد تطرقه للقانون وحديثه عن احتمالية طرحه، رافضين كلامه عن التصالح مع الإخوان ليبقي القانون معلقا لا تطرحه الحكومة ولا يقدمه النواب.

 

 

الأمر لم يتوقف عند قانون العدالة الانتقالية فحددت المادة 121 في الجزء الأخير منها قوانين "الانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات والهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، كقوانين مكملة للدستور، إلا أن الحكومة لم تنتهى منها حتى الآن ولم يقترحها البرلمان.


وقال الدكتور فؤاد عبدالنبي أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية،  إن البرلمان عليه مسؤولية كاملة في عدم تنفيذ نصوص الدستور.


 

وأضاف عبد النبي، أن عدم تنفيذ الدستور وتعطيله يعتبر عمل إرهابي بموجب قانون 94 لسنة 2015، متابعا أن المادة 121 من الدستور واضحة تماما وملزمة للبرلمان بإتمام القوانين المكلمة في دور الانعقاد الأول ولا يجوز فيها التأويل ولا التسويف.

 

وعن تبرير النواب بعدم قدرتهم على إتمام القوانين التي نص عليها الدستور بسبب ضيق الوقت، رأى أن البرلمان منصرف لقوانين أقل أهمية كالقيمة المضافة وخانة الديانة ويتعمد ترك القوانين التي طالبه الدستور بإتمامها والذي استفتى المصريون عليها.


 

لكن يرد النائب إيهاب منصور، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بأن المسؤول عن عدم إتمام القوانين المكلمة هئية مكتب البرلمان والمتمثلة في رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال ووكيليه.

 

وقال منصور، لـ "مصر العربية"، إنهم طالبوا مرارا بضرورة إنجاز هذه القوانين إلا أن مطالبهم لم تسمع.

 

وأضاف أن هيئة المكتب واللجنة العامة هما اللذان يحددان أولويات القونين وأجندات المجلس وبالتالي لن يتطرق البرلمان لهذه القوانين إلا بمعرفة الرئيس أو أن تطرحه اللجنة العامة للنقاش، أو أن تحيله الحكومة للبرلمان.

 

وفي السياق ذاته،ـ قال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، إن البرلمان لم يراع منذ دور الانعقاد الأول، وحتى الآن متطلبات الشارع المصري، ولم يقر القوانين التي تخدم المواطنين.

 

وأضاف محسن، أن الجلسات العامة بها مماطلة في الوقت دون المضمون، وكأن الهدف هو الحصول على البدل النقدي للجلسة، حيث أن هناك 6 جلسات تعقد على مدار 3 أيام، معظمها إما إقرار اتفاقيات أو ترخيص لوزير البترول بتوقيع اتفاقيات، وهذه لا تأخذ وقتا وإنما مجرد الإقرار في مدة لا تتجاوز الدقيقتين.

 

ووصف محسن جدول أعمال البرلمان بالسطحية، منتقدا خلوه من القوانين المكملة للدستور وعدم إدراج مناقشة أي استجواب إلى الآن.

 

وتساءل: "لماذا لم يدرج قانون العدالة الانتقالية، والهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون المشروعات الصغيرة، وقانون الاستثمار الجديد، ومكافحة التمييز، وقوانين الإعلام".

 

واتهم محسن البرلمان بالفشل بسبب إخفاقه في إصدار الاستحقاقات التشريعية الملزم بها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان