رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

صحفيون: الانتهاكات مستمرة.. وننتظر العفو عن المحبوسين

صحفيون: الانتهاكات مستمرة.. وننتظر العفو عن المحبوسين

الحياة السياسية

اليوم الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب بالجرائم ضد الصحفيين

في اليوم الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب..

صحفيون: الانتهاكات مستمرة.. وننتظر العفو عن المحبوسين

هناء البلك 01 نوفمبر 2016 18:42

في الثاني من نوفمبر 2013، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة " القرار رقم 68/163 ليكون "اليوم الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين" في دورتها الثامنة والستين، والذي يدين جميع الاعتداءات وأعمال العنف المرتكبة ضد الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام.

 

ويحث القرار الدول الأعضاء على بذل قصاري جهودها لمنع أعمال العنف ضدهم، وتقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة.

 

وجاء اختيار هذا التاريخ إحياء لذكرى اغتيال الصحفيَين الفرنسيَين في مالي 2 نوفمبر 2013، وركزت الجمعية على مسألة الإفلات من العقاب نتيجة للوضع المقلق عقب مقتل أكثر من 700 صحفي خلال قيامهم بنقل الأخبار والمعلومات للجمهور.

 

 

وبالتزامن مع ذلك اليوم ترصد "مصر العربية" أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الصحفيون خلال الفترة الماضية ما بين حبس، وتجاوز فترة الحبس الاحتياطي، وحظر النشر وغيرها من الممارسات التي يشهدها الصحفيون في مصر التي تعد من الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

وفي السابع من فبراير 2016، أطلقت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين تقريرا يرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون تحت عنوان "مهنة خطرة.. وصحفيون تحت مقصلة الحبس والاعتداءات"، حيث رصد 782 انتهاكًا من حبس احتياطي والذي بات عقوبة للصحفيين واقتحام منازل وتكسير معدات وكاميرات، وتعطيل طباعة بعض الصحف إلى جانب حظر النشر.

 

ومابين إيقاف واحتجاز أثناء تأدية عملهم، واقتحام منازل آخرين وإصدار أوامر بضبط وإحضارهم – بحسب تقرير لجنة الحريات- يعد يوم 25 إبريل غير عاديا بالنسبة للصحفيين حيث شهد القبض على أكثر من 46 صحفيا بالرغم من تخصيص نقابة الصحفيين غرفة عمليات لرصد الانتهاكات.

 

 ومن الصحفيين الذين لازالوا رهن الحبس "هشام جعفر، شوكان، محمد البطاوي، عمر عادل ، أحمد فؤاد، محمد حسن، أسامة البشبيشي، حمدي الزعيم، خالد سحلوب، أحمد فؤاد، حسن القباني، أحمد سبيع، عمر عبد المقصود، محسن راضي، مجدي حسين، إسماعيل الإسكندراني، إبراهيم الدراوي، صبري أنور".

 

وفي الربع الأول من العام الحالي، أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، إذ تقبع مصر في المركز 159 على جدول التصنيف الذي نشرته في 20 أبريل 2016، بالمقارنة بتصنيفها في عهد مبارك حيث كانت تحتل المرتبة 127 (من أصل 173 دولة) وفي المقابل، وصلت مصر في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي "2012 و2013"، إلى المركز 158 (من أصل 178 دولة).

 

وبحسب دراسة تحليلية أجرتها لجنة حماية الصحفيين الدولية، نشرت نتائجها صحيفة "الجارديان" البريطانية نهاية ديسمبر 2015، فإن عدد الصحفيين المحبوسين بمصر بلغ 23 شخصًا، بزيادة 12 صحفيا عن العام الذي سبقه، وهو ما وضع مصر في المرتبة الثانية عالميًا في حبس الصحفيين.

 

ولم تكتفي لجنة الحريات بإطلاق تقريرا عن الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، فخلال الفترة الماضية أطلقت حملة "الحرية للقلم" من أجل التدوين عن الصحفيين المعتقلين وتكون بمثابة ضغط للحصول على أبسط حقوقهم في العلاج والحصول على حريتهم، مثل حملة "هنعالجهم .. ونخرجهم" التي سبق وأن أطلقتها اللجنة لتوفير العلاج لهم داخل السجون. 

 

وعلى هامش المؤتمر المنعقد لإطلاق حملة "الحرية للقلم"، قال خالد البلشي مقرر لجنة الحريات إن هناك نحو 50 صحفيا ما بين محبوس أو مهدد بالحبس، وبعضهم ألقى القبض عليهم أثناء ممارسة عملهم.

 

ومن حبس إلى تهديد بالحبس، أصدرت النيابة العامة قرارًا بضبط وإحضار 63 صحفيا من العاملين فى بعض المواقع الإلكترونية، وبعض الإعلاميين العاملين فى شركات الإنتاج الإعلامي، على خلفية اتهامهم في القضية رقم 10383 لـسنة 2016 المقطم.

 

ولم يكن الحبس أو التهديد بالحبس وغيرها أبرز الانتهاكات ضد الصحفيين، فهناك العديد ممن عرضوا حياتهم للخطر من أجل صاحبة الجلالة، ففي 28 فبراير 2011 والمعروف بـ"جمعة الغضب"،  سقط أول صحفي "أحمد محمود بخيت" بجريدة التعاون الأسبوعية، إحدى إصدارات مؤسسة الأهرام، في 4 فبراير 2011، أثناء تغطيته الأحداث متأثرا بطلقات قناص أصابته أثناء التقاطه صور الاضطرابات بالقرب من ميدان التحرير.


وبعد نحو عام ونصف  شهد الوسط سقوط آخر لأحدأبنائه "الحسيني أبو ضيف" الصحفي بجريدة الفجر، خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي في ٩دیسمبر ٢٠١٢، إثر إصابته في ٥ دیسمبر، أثناء تواجده بمحيط قصر الاتحادیة لتغطیة الاحتجاجات التي نظمتها قوى ثورية ومناهضة لحكم الإخوان، ضد الإعلان الدستوري الذي قام بإصداره  مرسي في نوفمبر من العام نفسه.

 

وفي مارس 2014، سقطت الصحفية بالدستور "ميادة أشرف"خلال تغطية اشتباكات بين قوات الأمن ومؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين بمنطقة عين شمس.

 

وختاما بأبرز الانتهاكات التي يشهدها الوسط الصحفي، بالتزامن مع"اليوم الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين" قررت محكمة جنح قصر النيل النطق بالحكم إلى 19 نوفمبر المقبل في قضية نقيب الصحفيين "يحيى قلاش"، وعضوي مجلس النقابة "خالد البلشي وجمال عبد الرحيم" بتهمة إيواء مطلوبين أمنيا، بعد مرور7 شهور قضاها الصحفيون في الانتظار لمعرفة مصير القضية.

 

 ومن جانبه، قال محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن هناك أزمات يعاني منها الصحفيين أثناء عملهم بصفة مستمرة بينها حجب المعلومات، والتعرض للإعتداءات أثناء ممارسة عملهم بالشارع سواء من قوات الأمن نتيجة سياسية معينة يتبعونها أو المواطنين لأنهم لايعلمون طبيعة عمل الصحفي.

 

وأضاف كامل لـ"مصر العربية" أن من أبرز الانتهاكات التي ستظل في ذاكرة الصحفيين ون يستطيع أحد محوها من الذاكرة هى واقعة اقتحام نقابة الصحفيين، لافتا إلى أنها واقعة غير مسبوقة ولم تحدث من قبل.

 

واقتحمت قوات الأمن في الأول من مايو الماضي نقابة الصحفيين، وألقت القبض على كلا من "عمرو بدر ومحمود السقا"، على خلفية قرار ضبط وإحضار الصادر بحقهما، وبسببها يحاكم نقيب الصحفيين وعضوي مجلس النقابة بتهمة الإيواء.

 

وأشار إلى أنه بجانب الانتهاكات التي يقابلها الصحفيون أثناء عملهم، فهناك العديد من الصحفين الذين استشهدوا وحتى هذه اللحظة لم يظهر قصاص لمرتكبيهم، ولم يعلم من القاتل الحقيقي لهم بينهم "أحمد محمود، والحسيني أبو ضيف، وميادة أشرف ، وكمال عبد الرؤوف"، لافتا إلى أن هناك تراجع في حجم الانتهاكات لعدم وجود أحداث يتواجد فيها الصحفيون.

 

وفيما يتعلق بقائمة العفو التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال توصياته بالمؤتمر الوطني للشباب، قال كامل "أتمنى الإفراج عن الصحفيين المحبوسين والذين لم يتورطوا في أحداث عنف، والذين هم قيد الحبس الاحتياطي"، لافتا إلى أن هذه ليست المرة الأولى للحديث عن العفو الرئاسي".

 

ومن جهته قال إبراهيم منصور، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة التحرير، إن هناك حالة من الضيق العام موجوده في المجتمع، في ظل المجال الديكتاتوي الذي نشهده وما يطبق الآن ضد الدستور والشعب.

 

وأضاف منصور لـ"مصر العربية"، أن طبيعة العمل الصحفي فضح الأنظمة الفاسدة، ولكن النظام الحالي لا يسمح بذلك، مشيرا إلى أنه حتى الأنظمة الديمقراطية تشهد تضييق على الصحفيين ولكن ميزتها تترك لهم مساحة لكشف الفساد.

 

ورأى أنه بتطبيق الدستور الأوضاع ستتغير للأفضل، بحيث سيصبح من حق الصحفي ممارسة عمله بحرية وأيضا حقه في الحصول على المعلومات، متابعا "نحن نعيش في فترات ما قبل الثورات بل وأسوأ منها".

 

وعن قوائم العفو المرتقبة التي أعلن عنها الرئيس، قال منصور "سبق وتقدمت النقابة بقوائم عفو للصحفيين الصادر بحقهم أحكاما ومن هم على ذمة الحبس الاحتياطي ولم يحدث شيء، دعونا ننتظر الأيام المقبلة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان