رئيس التحرير: عادل صبري 01:45 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

"هاآرتس": التقارب مع موسكو لإجبار الكونجرس على الاعتراف بالعسكر

هاآرتس: التقارب مع موسكو لإجبار الكونجرس على الاعتراف بالعسكر

الحياة السياسية

فلاديمير بوتين

قالت إن بوتين يخطط لبناء قاعدة روسية في مصر..

"هاآرتس": التقارب مع موسكو لإجبار الكونجرس على الاعتراف بالعسكر

معتز بالله محمد 02 نوفمبر 2013 17:23

قال الصحفي الإسرائيلي" تسفي بارئيل"، إن الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري لا يمكن أن يفض التحالف مع الولايات المتحدة كشريك استراتيجي لمصر،

 

وأن التقارب مع الروس جاء فقط للإعراب عن الموقف الغاضب من واشنطن، لعدم اعترافها بالنظام العسكري بشكل صريح، مؤكدا أن ذلك سيساعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إقناع رافضي الانقلاب في الكونجرس بضرورة استرجاع مصر قبل سقوطها في براثن الدب الروسي وخسارتها للأبد.


 وقال "بارئيل" إن وفدًا رفيع المستوى من المخابرات المصرية قام يوم الاثنين الماضي بزيارة لموسكو، لدفع صفقة أسلحة بقيمة 15 مليار دولار، مشيرًا إلى أن السعودية ستقوم بتمويل الجانب الأكبر من الصفقة.


لقاء قمة
وأكد محلل الشئون المصرية بصحيفة "هاآرتس"، أن تلك الزيارة جاءت قبل يوم واحد من وصول وفد روسي إلى القاهرة على رأسه رئيس المخابرات الحربية فيسلاف كوندراشوف، الذي قام بسلسلة من اللقاءات مع قادة الجيش والحكومة المصريين، مشيرا إلى إمكانية إجراء لقاء قمة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي خلال الأيام المقبلة.


وأشار"بارئيل" إلى أنه ورغم عدم وجود تقرير رسمي من الجانب المصري أو الروسي يؤكد صحة تلك التقارير، إلا أن كل التحليلات تمضى باتجاه إنشاء علاقة جديدة آخذة في التشكل بين الطرفين.


موطئ قدم
وتابع في مقال حمل عنوان: "رواية روسية - موسكو تعود للتأثير في بلاد النيل"، قائلاً: "من وجهة نظر القاهرة، فإن علاقة كهذه سوف تساعد في أفضل الأحوال على إقناع الولايات المتحدة الأمريكية بتغيير موقفها إزاء النظام العسكري (المصري)، وفي أسوأ الأحوال، فسوف تمنح روسيا موطئ قدم استراتيجي في مصر".


وأضاف صحفي "هاآرتس" أن الرد الأمريكي جاء سريعًا، عبر إعلان الإدارة الأمريكية عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية جون كيري خلال أسبوعين للقاهرة، لإجراء محادثات مع القيادة المصرية، لافتًا إلى الاتصال الأخير الذي قام به وزير الدفاع الأمريكي جاك هيجل للسيسي، والذي جاء في الأساس لاستيضاح حقيقة نوايا السلطة المصرية الحاكمة لشراء سلاح روسي.


 ومضى "بارئيل" يقول: "الغضب المصري الرسمي والشعبي على الولايات المتحدة لم يبدأ منذ تجميد المساعدات، حيث اعتبر مؤيدو الرئيس مبارك أن واشنطن خائنة تخلت عن حليفها في وقت الضيق، ودعمت التمرد ضده".


أزمة أوباما
وأكد أن أمريكا وبعد أن "احتل الجيش السلطة" في يوليو الماضي وعزل الرئيس محمد مرسي وجدت نفسها في أزمة غير مسبوقة"، فإن اعترفت بالحكم العسكري حكم شرعي فسوف يضر هذا بمفاهيم الديمقراطية التي تدافع عنها، وإذا ما تنكرت له وأعلنته نظامًا جاء عبر انقلاب عسكري، فلن تستطيع الاستمرار في منحه المساعدات، وسوف تتضرر العلاقات الاستراتيجية بين الدولتين نتيجة الحل الوسطي - الذي يقضي بأن ما حدث في مصر لا يمكن وصفه بالانقلاب، لكن لا يمكن اعتباره أيضًا كنتاج ديمقراطي، والعقاب سيكون جزئيًا عبر تجميد المساعدات".


واعتبر" بارئيل" أنه بالنسبة لموسكو، فإن هذه فرصة مهمة لدخول منطقة ظلت مغلقة في وجهها منذ إنهاء السادات للوجود الروسي في مصر بداية السبعينيات.


قاعدة في المتوسط
وأوضح بالقول: "كذلك تطمح روسيا في أن تبني لنفسها قاعدة بحرية بديلة في البحر المتوسط، حيث إن القاعدة بطرطوس السورية لا تكفي احتياجها، ومن المحتمل أن تصبح مكانًا خطيرًا إذا ما سقط نظام الأسد، مع ذلك من الواضح للمصريين أن هذا التحول الاستراتيجي سوف ينطوي على إشكاليات. حيث أوضحت روسيا لمصر أنها لا تنوي أن تكون بديلا لواشنطن فيما يتعلق بالمساعدات الاقتصادية التي لا تزال الولايات المتحدة تمنحها ، كذلك سيكون من الصعب بالنسبة للجيش المصري استيعاب منظومات أسلحة روسية، لأننا نتحدث عن عملية تمتد لسنوات".


واستبعد المحلل الإسرائيلي أن يؤدي التقارب لموسكو إلى إبعاد القاهرة عن واشنطن، معتبرًا أن السيسي سيبقى بحاجة للولايات المتحدة ليس من أجل المساعدات العسكرية فحسب، ولكن كي تواصل مصر دورها "كشريك في الخطوات الاستراتيجية".


عضلات صغيرة
وختم "بارئيل" تحليله لطبيعة التقارب المصري الروسي بالتأكيد على أن الخطوات التي يقوم بها قادة الجيش المصري أمام روسيا جاءت بشكل رئيس لإبداء غضبهم ولإظهار "عضلات سياسية صغيرة" من الممكن أن تساعد أوباما في جهوده أمام الكونجرس لدعم النظام العسكري في مصر، وللتدليل على أن الولايات المتحدة على وشك خسارة حليف آخر بعد أن خسرت العراق وساءت علاقاتها بالسعودية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان