رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

مصريون يتوقعون: "فوضى وعنف" يوم محاكمة مرسي

مصريون يتوقعون: فوضى وعنف يوم محاكمة مرسي

الحياة السياسية

صورة أرشيفية

مصريون يتوقعون: "فوضى وعنف" يوم محاكمة مرسي

القاهرة- الأناضول 31 أكتوبر 2013 17:53

توقع مصريون استطلعت وكالة الأناضول للأنباء آراءهم، أن يشهد محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، الاثنين القادم، "فوضى وأحداث عنف" رغم تباين مواقفهم من الإطاحة بأول رئيس منتخب لمصر قبل أربعة أشهر.

 

ومن المقرر أن تبدأ أولى جلسات محاكمة مرسي، و14 آخرين من جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها، الاثنين في القضية المعروفة إعلاميا باسم "أحداث الاتحادية"، بتهمة تحريض أنصاره على قتل متظاهرين معارضين له أمام القصر الرئاسي المعروف بهذا الاسم، شرقي القاهرة، في ديسمبر 2012، إبان فترة حكمه، حيث وقعت مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحي.

 

ودعا "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد للرئيس المعزول مرسي، للاحتشاد أمام مقر محاكمته، تعبيرا عن رفض المحكمة، فيما توعدت قيادات التحالف بأن يوم الاثنين سيكون يوما مشهودا في تاريخ الثورة المصرية ضد "الانقلاب العسكري".

 

وعلى بعد أمتار من جسر قصر النيل، وسط القاهرة، استطلعت الأناضول للأنباء توقعات عدد من المصريين بشأن محاكمة الرئيس المعزول، حيث أبدى غالبيتهم تخوفهم من أن يشهد هذا اليوم "فوضى وأحداث عنف" وطالبوا في الوقت نفسه بأن تكون المحاكمة "عادلة".

 

وقال نصر مصطفى، رئيس جمعية الصداقة الآفروآسيوية (أحد منظمات المجتمع المدني)، إنه يعتقد أن "محاكمة مرسي لن تكتمل، وسيكون سيناريو شبيه بسيناريو محاكمة مبارك" (الرئيس الأسبق حسني مبارك)، داعيا إلى أن يكون "هناك محاكمة عاجلة لمرسي"، على حد قوله.

 

مصطفى، الذي يرى أن ما حدث في مصر من احتجاجات يوم 30 يونيو الماضي، "ثورة شعبية"، يقول في الوقت نفسه أن "أحوال البلاد تزداد سؤءا"، حتى بعد عزل مرسي، حيث يرى أن "الشعب لم يصل للامل المعهود، وأن الأوضاع مازالت سيئة، فالإخوان مازالوا يبتزوا المواطنين، كما أن العمليات الإرهابية والعنف مازالت مستمرة والحكومة غير قادرة على السيطرة".

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، ألقت قوات الأمن القبض على عدد كبير من قيادات وكوادر جماعة الإخوان المسلمين بتهم تتعلق بـ"التحريض على العنف والقتل والاعتداء على المنشآت العامة"، وهو ما نفته الجماعة بشكل قاطع، متهمة السطات التي تدير البلاد حاليا بـ"شن حملة اعتقالات سياسية" ضد أعضائها، و"تعمد قتل" عناصرها في الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ عزل مرسي في يوليو الماضي، وفض اعتصامي ميداني "رابعة العدوية" و"نهضة مصر".

 

أحمد فايز، طالب جامعي في كلية التجارة يتفق مع نصر فيما ذهب إليه، متوقعا أن تشهد البلاد "فوضى عارمة" من أتباع مرسي يوم المحاكمة، "في محاولات لإلغاء المحاكمة أو إحداث قلاقل تمكنهم من تحرير مرسي"، على حد قوله.

 

"فايز" قال للأناضول "من المؤكد حدوث فوضى في البلد من أتباع مرسي، لأنهم يريدون إلغاء المحاكمة أو عمل أي شيء حتى يخرجوه من السجن".

 

ورغم أن "فايز" مثل "نصر" يرى أن ما حدث في مصر ليس انقلابا عسكريا، لكنه يرى أيضاً أن أحوال البلد سيئة بعد عزل مرسي، بسبب ما يفعله الإخوان في البلاد، في إشارة لاتهام الإخوان بالقيام بأعمال عنف.

 

ويخالف يوسف عامر، طالب بكلية تجارة، "نصر" و "فايز" حيث يرى أن محاكمة مرسي "ليس لها أى معنى" خاصة أن أحد التهم الموجهة له هي "التخابر مع حماس" وهو ما وصفه بالـ"الغير منطقي فكيف يتهموا رئيس جمهورية بالتخابر مع حماس؟" قبل أن يجيب بنفسه على تساؤله: "لكنهم فعلوا ذلك لتبرير الإطاحة به"، على حد قوله.

 

ويواجه محمد مرسي،  أربعة اتهامات رئيسية أبرزها: الشروع والتحريض على قتل المتظاهرين، خلال الأحداث المعروفة بـ"أحداث قصر الاتحادية" الرئاسي في محاكمة يوم الإثنين، وثلاث قضايا أخرى: وهي "التخابر" مع حركة حماس، الفلسطينية و"إهانة القضاء" والهروب من سجن وادي النطرون إبان ثورة 25 يناير 2011.

 

ووافق "يوسف" الرأي الذي توقع يوم المحاكمة، حيث وصف اليوم بأنه "سيكون غريبا" خاصة أن أنصار مرسي أعلنوا تحضير مفاجأة خلال المحاكمة، وعلق يوسف: "بصرف النظر عما سيحدث ذلك اليوم أنا أرى ما حدث انقلاب على الشرعية فلا يعقل أن يأتي رئيس من خلال صندوق ثم يتم الإطاحة به مهما كانت أخطائه لكن كان من المفترض أن يكمل فترة الأربع سنوات وبعدها يمكن تغييره".

 

"يوسف" بدا متفائلاً حيث قال "إن شاء الله مرسى سيعود".

 

أما نادر نشأت فرأى أن البلاد في حاجة للالتزام بخارطة الطريق ووقتها ستكون البلاد أفضل حالا، متفقا مع محمود بأنها "أفضل مما كانت عليه وقت حكم الإخوان".

 

وقال "نادر" للأناضول إنه بالرغم أن قرارات 3 يوليو هي "ثورة" وليس انقلابا لكنه يرفض أن يترشح وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، رئيسا للجمهورية، فعلى حد قوله "الرجل المناسب في المكان المناسب والسيسي رجل عظيم مكانه وزارة الدفاع وليست الرئاسة".

 

ومنذ الإطاحة بمرسي، انطلقت عدة دعوات لدعم ترشيح السيسي للرئاسة في الانتخابات الرئاسية المبكرة، غير أن السيسي، اعتبر خلال حوار صحفي مؤخرا أن الوقت "غير مناسب" للسؤال عن ترشحه لرئاسة البلاد من عدمه.

 

حسام حسن، طالب في كلية حاسبات ومعلومات  قال إن "محاكمة مرسي ستشهد حالة من العتنف والفوضى، ومن الممكن أن يحدث بها "ثورة" خاصة أن هناك ناس لا يعجبها محاكمة مرسي".

 

أما محمود محمد، طالب بكلية تجارة، فذهب إلى أن محاكمة مرسي "ربما تشهد اقتحام أنصاره للمحكمة حتى يتمكنوا من تحريره ويكون معهم".

 

"محمود محمد"، اعتبر أن الأحوال بعد عزل مرسي تحسنت حيث اختفت الأزمات كالبنزين والمواصلات والزحام، قائلاً: "البلاد أصبحت أفضل مما كانت عليه عندما حكمتها جماعة الإخوان المسلمين"، معتبراً أن "ما حدث ثورة وليس انقلابا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان