رئيس التحرير: عادل صبري 06:08 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

زنازين الإعدام.. حوائط سوداء والزيارة بالكلبشات

زنازين الإعدام.. حوائط سوداء والزيارة بالكلبشات

الحياة السياسية

زنازين الاعدام

زنازين الإعدام.. حوائط سوداء والزيارة بالكلبشات

نادية أبوالعينين 11 أكتوبر 2016 08:44

زنازين ضيقة، لا وجود للهواء أو الضوء فيها، فقط جدران طُلِيت باللون الأسود، قد لا يخرج من داخلها إلا مرة واحدة في الشهر لرؤية ذويه في زيارة لا تتعدي 5 دقائق، ويطلق على تلك الغرف "زناين الإعدام"، يُضع فيها الصادر ضدهم أحكام بالإعدام سواء كانت من محكمة الجنايات أو النقض.


يروي بعض أهالي المحبوسين داخل تلك الزنازين والذين يواجهون حكما بالإعدام لـ"مصر العربية"، أوضاع أبناؤهم بداخلها في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.


زنازين الإعدام
يواجه لطفي إبراهيم خليل، حكماً عسكريا بالإعدام في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"تفجيرات أستاد كفر الشيخ".


تروي والدته، أنه يقبع في زنزانة لا يتعدي حجمها متر*متر، داخل سجن برج العرب بالإسكندرية، لا وجود فيها منفذ للتهوية أو الإضاءة، فقط يعتمد على الإضاءة الآتية من الممر المقابل للزنزانة.


لا يُسمح لوالدة لطفي برؤيته إلا مرة واحدة كل شهر، لا تستطيع فيها إدخال كافة احتياجاته، خاصة وأنه لا يقدم له طعام داخل تلك الزنازين، بحد قولها، مما يجعلها مضطرة لمحاولة إدخال طعام يعتمد عليه لشهر كامل، وهو ما تصفه بـ"المستحيل".


تضطر والدة لطفي لوضع مبالغ كبيرة من المال له في أمانات السجن لكي يستطيع تناول الطعام من الكانتين، موضحة أن التريض ممنوع عن المحكوم عليهم في تلك القضية، مشيرة إلى أنه بعد فترة من مطالبتهم بوضعهم في زنزانة واحدة لصعوبة تحمل كل منهم الحبس انفرادياً وضع 3 داخل نفس الزنزانة التي لا تتعدي متر*متر.


توضح والدة لطفي أن نجلها لا يريد إخبارها بوضعه داخل تلك الزنازين، متابعة أن جملة: متسأليش يا ماما "، إجابة لكافة تساؤلاتها حول وضعه داخل زنازين الإعدام.
 
زيارة بالكلبشات
والدة محمد فوزي، المحكوم عليه بالإعدام عسكريًا في قضية العمليات المتقدمة، توضح أن نجلها محبوس مع 5 من نفس القضية يواجهون نفس الحكم، رغم كونها لا تتسع لفردين، مشيرة إلى أن من ينام داخلها، لا يترك للآخرين متسعاً للحركة.


مُنع محمد ومن معه في القضية من التريض منذ شهرين مضوا، لا يخرج أي منهم إلا للزيارة فقط، والتي تتم كل شهر أيضا.


تصف والدة محمد الزيارة بالمعاناة النفسية، خاصة وأنها لا تتعدى 5 دقائق وتتم وقوفاً أمام غرفة مأمور السجن، يخرج لها نجلها في تلك الدقائق مرتديًا بذلة حمراء وكلابشات في يده، معلقة: "محبوسين وراء عشرات الأسوار، ويٌصروا على إخراجهم طوال الزيارة بالكلابشات في يدهم، احنا بنصعب على باقي الأهالي اللي بيشفونا"


تحاول والدة محمد إرسال الطعام بشكل أسبوعي مع الأهالي الآخرين، خاصة وأنّ الطعام المقدم لهم من إدارة سجن استقبال طرة المحتجز فيه، تؤكد أنها لا تصلح للاستخدام الآدمي.


يقبع محمد وزملاؤه في القضية بالدور الأرضي من السجن وسط زنازين الإعدام التي وُضع فيها الجنائيين، بحسب والدته.
 
أنقذوا ابني
مع تنفيذ حكم بإعدام 5 جنائيين في إبريل 2016، أطلقت والدة خالد عسكر، المحكوم عليه بالإعدام في قضية "مقتل الحارس"، بالمنصورة، استغاثة لإنقاذ نجلها من زنازين الإعدام.


توضح والدة خالد، أنه بعد إعدام هؤلاء الأشخاص داخل عنبر الإعدام المحتجز فيه نجلها، استفز أحد الحراس باقي المحبوسين قائلاً لهم :"هنعدمكم زيهم"، مما اضطر المحبوسين للرد عليهم، بحد قولها


وأضافت أنهم اعتدوا بالضرب علي المحبوسين، ثم عُلق كل منهم من يده لمدة طويلة، فضلاً عن تجريد الزنازين من الملابس ومنع المياه والطعام عنهم لمدة أربعة أيام كنوع من العقاب.


في تقرير للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات عن سجن العقرب، أوضحت أن زنازين الإعدام أصبحت نوعًا من التعذيب المتبع داخله.


وتابع التقرير :عنبري “H4 ، H3″ هما الأبشع في حيث الانتهاكات الجسدية والتعدي بالضرب والتعذيب بالصواعق الكهربائية، كما يعتبر عنبر الإعدام مقبرة لمن فيه؛ حيث الزنازين الانفرادية المعتمة التى تم طلاء جدرانها باللون الأسود".

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان