رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نائب "الفيدرالية لحقوق الإنسان": التعذيب ممنهج بالسجون.. والنظام يستخدم العنف مع السياسيين

نائب الفيدرالية لحقوق الإنسان: التعذيب ممنهج بالسجون.. والنظام يستخدم العنف مع السياسيين

الحياة السياسية

محمد زارع نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان

في حوار لـ"مصر العربية"

نائب "الفيدرالية لحقوق الإنسان": التعذيب ممنهج بالسجون.. والنظام يستخدم العنف مع السياسيين

حوار - زكية هداية 10 أكتوبر 2016 18:09

قال محمد زارع، نائب رئيس الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، إن أوضاع حقوق الإنسان في مصر تسير في اتجاه سيء في ظل وجود حالة من الهجوم غير المبرر على منظمات المجتمع المدني في مصر.

وأكد زارع في حوار لـ"مصر العربية" أن منظمات المجتمع المدني أحد أهم المؤسسات التنويرية، مشيرا إلى أن توقفها عن العمل يعني زيادة الاحتقان داخل المجتمع.

 

وأوضح زارع أن هناك انتهاكات واضحة تحدث داخل السجون والمجلس القومي لحقوق الإنسان يقف عاجزا عن المقاومة لأن دوره استشاري فقط ومن يعارض النظام من داخل المجلس يتم التنكيل به.


 

الصراع السياسي ليس مبررا لأوضاع السجون المتردية 

 

إيقاف عمل منظمات المجتمع المدني تزيد الاحتقان داخل المجتمع

 

الاقتراض جريمة .. ومحافظ البنك المركزي غرر بالناس

 

الوضع الاقتصادي الحالي الأسوأ في تاريخ مصر

 

النظام الحالي لا ينحاز للفقراء .. و يطالبهم بدفع فاتورة قرارته

 

الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية تشهد تردي غير مسبوق حاليا

 

النقابات في مصر تحت سيطرة الأمن

 

النظام يفصل القوانين لعقاب الناس بأثر رجعي

 

النظام الحالي يلمع نفسه بالحديث عن العدالة الانتقالية

 

المجلس القومي لحقوق الإنسان ديكوري ..و أعضائه يتم التنكيل بهم إذا خالفوا النظام

 

الأنظمة المتعاقبة تمسكت بعقوبة الإعدام للانتقام من خصومها

 

“ المطبلاتية" الذين يشوهون المجتمع المدني سيندمون

 

وإلى نص الحوار :


 

كيف ترى أوضاع السجون المصرية حاليا ؟

 

أوضاع السجون سيئة جدا وهناك انتهاكات تحدث والمجلس القومي لحقوق الإنسان في زياراته المتعددة لعدد من السجون رصد انتهاكات واضحة وأيضا تم رصد انتهاكات عديدة من خلال الشكاوي الواردة عن أماكن الاحتجاز.

 

هناك تكدس شديد في الزنازيين ومشكلات ضخمة تحدث داخل أماكن الاحتجاز لضيقها وعدم وجود فتحات للتهوية،أوضاع حقوق الانسان سيئة منذ زمن ولكنها تزيد مع الصراع السياسي والصراع مع الإرهاب وهذا ليس مبررا لأوضاع السجون.


 

 

ماذا عن وضع حقوق الإنسان في مصر ؟

الأوضاع تسير في الاتجاه السيىء ومازال هناك مشكلات ضخمة في التعامل مع الأحزاب السياسية والمعارضين وحرية التنظيم وحق الجمعيات الأهلية في تكوين نفسها و كذلك إنشاء الأحزاب السياسية ، فضلا عن ممارسة النظام  العنف  و القمع  ضد السياسيين.

 

أما الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فهي تشهد تردي غير مسبوق الآن وكنا نتوقع أن يحسّن نظام 30 يونيو الأوضاع الاقتصادية ويهتم بالفقراء والمهمشين والحد الأدني للأجور والتعليم والصحة والعمل ورغيف العيش والمواصلات العامة والطرق .

 

لكن التدهور الاقتصادي كان مفاجئة غير متوقعة فمصر  تعيش  أسوأ  عهودها  الاقتصادية  و الناس اتطحنت " وكنت أعلم أن الأوضاع السياسية ستكون سيئة في العهد الحالي لأن الصراع مستمر بين النظام والإخوان ولا وجود للتوافق وهناك عنف وإرهاب.

 

 

ما سبب أزمة النظام الحالي مع منظمات المجتمع المدني ؟

 

ما يحدث أزمة مفتعلة من بعض الأجهزة داخل الدولة لإلغاء تراخيص منظمات حقوق الإنسان وغلقها ووقتها سيندم الكل لأن منع الناس من الشكوى والإصلاح سيجعل الوضع ينفجر فلن يكن أمام الناس إلا العنف ولو حدثت موجة ثورية ثانية ستكون مدمرة للجميع لأن الناس وقتها لن تقبل إجراءات أو محاكمات مدنية بل سيكون الوضع وقتها دموي ومؤسف وسندفع كلنا الثمن والمجتمع المدني مثل الأحزاب والنقابات فكل المؤسسات التنويرية ضمانة لوجود واستمرار الدولة والقضاء عليها معناه الوصول لمرحلة اللاعودة.


 

ما ردك على البلاغ المقدم ضدك للنائب العام بتهمة الحصول على تمويل من الخارج ؟

 

كل منظمات المجتمع المدني تعمل بعلم الدولة وتحتكم للقانون ونحن توقفنا عن العمل وجمدنا أنشطتنا في المنظمة المصرية للإصلاح الجنائي بضغط من النظام الحالي ونحن شركات تدفع الضرائب حتى الآن وأتحدى من يهاجموننا أن يكونوا سددوا ضرائب للدولة ولديهم نفس الشفافية التي عند نشطاء المجتمع المدني .


 

طوال الوقت هناك محاولات لتشويه المجتمع المدني والتملق للنظام إرضاءا للأجهزة التي ضيعت البلد وأهانت المواطن والأمم المتحدة قالت إن التعذيب في مصر منهجي ولهذا حدثت ثورة و"البطانة والمطلاتية "الذين يشوهون المجتمع المدني سيأتي اليوم الذي يندمون فيه لأن الشعب لن يسكت على الانتهاكات وأن الأوضاع في مصر لابد أن تتحسن فالناس لن تصبر كثيرا على غلاء الأسعار . هم يحمون الفاسدين والمفسدين ولا يريدون إلا سماع صوتهم وبهذا فالمجتمع المدني كاشف لحقيقتهم التي يريدون إخفائها وهذا يفسر العداء معنا .


 

هل هناك تهمة تسمى الحصول على تمويل من الخارج ؟وهل يمنع الدستور هذا الأمر ؟

 

لا , على الإطلاق والدستور المصري يتعامل مع التمويل من الخارج بشكل ليس فيه أي جريمة بشرط وجود شركة لكن النظام يستطيع عمل مواد في القانون لعقاب الناس بأثر رجعي اعتقادا منهم أن هذا الأمر سيخوف الناس وسيطيل عمر النظام في الحكم وللأسف هذا قصر نظر وعدم فهم للتاريخ .


 

ماذا عن أوضاع النقابات في مصر ؟

 

أوضاع النقابات تحت السيطرة من النظام والكل يتم انتهاك حقوقه لمجرد أنه يحتج فعصا الأمن هي الحل الأمثل من وجهة نظر النظام مع المعترضين وبهذا يتم القبض على أي شخص ويكفي قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني التي اكتشفنا بالصدفة أن مسئول أحد النقابات هو من أبلغ عنه فهذا مؤشر على طريقة سير الأمور في مصر فنحن أمام مجتمع بوليسي والناس ستخرج على أداة القهر المتمثلة في الداخلية والوضع  أسوأ من أن  يتوقعه  أحد   .


 

لماذا تسعى الحكومة الحالية لتدشين هيئة مستقلة للعدالة الانتقالية ؟

 

هذا أمر أتعجب منه فالعدالة الانتقالية تقتضي توافق سياسي ومجتمعي وليس وسط صراعات سياسية فنموذج جنوب أفريقيا في العدالة لم يحدث إلا بالمصالحة بين البيض والسود والوضع في مصر مخالف لهذا الأمر تماما فالأحزاب تحت سيطرة الأمن وهناك فصائل خرجت من المعادلة بعضها لجأ للعنف والبعض الآخر مهدد ومطارد ونظام مبارك عاد مرة أخرى وأولاد مبارك يظهرون في المناسبات وأحمد عز يكتب مقالات , فالنظام الحالي يريد تلميع نفسه بالحديث عن هيئة للعدالة الانتقالية .


 

ما رأيك في أداء المجلس القومي لحقوق الإنسان ؟

 

المجلس القومي لحقوق الانسان مجلس استشاري للنظام ودوره محدود منذ عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك فهو مجلس للديكور فقط وليس لديه صلاحيات وأي عضو من المجلس يأخذ اجراء على غير رغبة الدولة يتم الانتقام منه كما حدث مع ناصر أمين الذي أشرف على تقرير رابعة ويتم التنكيل به ومنعه من السفر وكذلك راجية عمران .

 

لماذا تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام ؟

هناك أكثر من 80 دولة أوقفت هذه العقوبة والجزائر والأردن حتى فترة قريبة كانوا من الدول التي لا تنفذ عقوبة الإعدام وأي نظام يحكم مصر لا يرضى بإلغاء هذه العقوبة لأسباب مختلفة منها نظام مبارك كان يرى إنها عقوبة رادعة و الإخوان قالوا إنها تطبيق لشرع الله والحكومة الحالية تتحدث عن مزيج بينهما.


 

وهناك آراء فقهية تطالب باستمرارها والمجتمع المدني المصري هو الوحيد الثابت على موقفه من هذه العقوبة الجائرة حيث رفضناها حينما كان مبارك مهدد هو وأركان نظامه بالإعدام وكنا ننادي بهذا الأمر وغضب منا الإخوان ولازلنا ننادي بوقف أحكام الاعدام ضدهم الآن وكل نظام يريد استمرار هذه العقوبة لينتقم من خصمه.


 

والبعض يرى أن عقوبة الإعدام من الشريعة وهي ليست لها علاقة بها، وهناك أشخاص تم الحكم عليهم بالإعدام ثم ثبتت براءتهم بعد ذلك ولابد من التأكد من وجود محاكمات عادلة قبل قتل الناس لأن الكثير من المساجين يعترفون بالجرائم تحت التعذيب والشرع يبيح العفو وقبول الدية في حال حدوث جريمة قتل ومعظم جرائم الثأر لا وجود للإعدام فيها وكأن الثأر تخفيف لعقوبة الاعدام وهذا عكس ما تنص عليه الشريعة الإسلامية .

 

 ونحن نعترض على العقوبة لأنها لا تحتوي ضمانات لنزاهتها وكثير من الدول أوقفت العقوبة والجرائم لم تزد فيها عن معدلاتها العالمية .

 

 

كيف ترى الوضع الاقتصادي الحالي ؟

 

الوضع الاقتصادي هو الأسوأ في تاريخ مصر إذ دشن النظام مشروعات اقتصادية غير مدروسة والتي كلفت الدولة مليارات أولها تفريعة قناة السويس التي تم تدشينها وفرغت البنوك من ودائعها، فزيادة نسبة الأرباح أغرت الناس بسحب أموالهم من البنوك وهو ما أوقف نشاطها لكي نحفر قناة بلا عائد اقتصادي والرئيس قال إنها لرفع الروح المعنوية للشعب المصري ومن تحدث عن عدم أهمية المشروع تم إهانته بشكل قوي من رجال مقربين من النظام فهناك حالة من "التطبيل"وتفخيم القرارات ووضع صبغة إلهية عليها

 

وكذلك الشراهة الغير مفهومة في شراء أسلحة من روسيا وفرنسا فمصر ليست لها أطماع في أوروبا كي تشتري حاملة طائرات ومحاولة إظهارنا دولة عظمى من الناحية العسكرية مهم جدا ولكن ليس مع شعب لا يجد رغيف العيش فالتوازن مطلوب في هذه المراحل وكل الأموال التي دخلت مصر من الامارات والسعودية ومن أمريكا وأوروبا بعد 30 يونيو لا أحد يعرف مصيرها ومن سيتحدث في الأمر سيتم التشكيك في وطنيته .

 

والوضع الاقتصادي الحالي السبب فيه عدم وجود سياسة اقتصادية واضحة فحتى الآن لا وجود للحد الأقصى فهناك من يتقاضى الملايين من القضاة والاعلاميين وضباط الجيش والشرطة كراتب شهري وآخرين معاشهم 23 جنيه . والنظام الحالي لم ينحاز للفقراء ويطلب منهم دفع الفاتورة عن طريق الضرائب الجديدة .


 

هل توافق على اقتراض مصر من صندوق النقد الدولي ؟

الاقتراض جريمة وعدم المحاسبة على الأموال التي جاءت من الخليج يجعلنا نخشى الاستدانة من الخارج فلا وجود لخطة والنظام الحالي إلى زوال والشعب سيعيش لفترات طويلة مديون وهذا ممكن أن يحدث بسبب القرارات الغير مدروسة ومحافظ البنك المركزي غرر بالناس وقال إن الدولار سيكون ب4 جنيه ثم أصبح ب14 جنيه وكأننا ضيوف على النظام الحالي ولسنا أصحاب البلد ومجلس الشعب يبصم على كل شئ ولا يعترض على قرارات النظام ولم يخرج قانون واحد عن البرلمان يحافظ على حياة الناس بل كلها قوانين لها علاقة بالجباية على الشعب.


 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان