رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في التشريعات المصرية.. 105 جرائم تقود لمنصة اﻹعدام

في التشريعات المصرية.. 105 جرائم تقود لمنصة اﻹعدام

الحياة السياسية

وقفة لأهالي المحكوم عليهم بالاعدام

في التشريعات المصرية.. 105 جرائم تقود لمنصة اﻹعدام

نادية أبوالعينين 10 أكتوبر 2016 10:01

17 حكما بالإعدام أعلنت وزارة الداخلية تنفيذهم حتى الآن خلال 2016، بعد تزايد شهدته تلك الأحكام بداية من مارس 2014، ليبلغ عدد الصادر ضدهم أحكام بالإعدام 1700 متهما سياسيا في 23 قضية منذ 30 يونيو 2013، طبقا لرصد مبادرة دفتر أحوال.


 

وصدرت الأحكام ضد المتهمين طبقا لعدد من القوانين التي تنص على الإعدام كعقوبة، والتي يصل عددها لـ 105 فعل إجرامي يعاقب مرتكبها بالإعدام.

 

105 جريمة

 

تتركز عقوبة الإعدام في عدد من القوانين طبقا للتقرير الصادر من المركز العربي لاستقلال القضاء في سبتمبر 2012، وهى قوانين العقوبات رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته، وقانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966، وقانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1945 وقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960، وما استتبعها من تعديلات، وقانون مكافحة الإهاب الصادر مؤخرا.

 

واعتبرت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات في تقريرها الصادر في فبراير 2016، حول عقوبة الإعدام، أن عدد تلك الجرائم دليلاً على إسهاب المشرع المصري في وضع تلك العقوبة، مؤكدة على أن تلك الأفعال لا تدخل ضمن نطاق "الجرائم الأشد خطورة"، وفقا لما ذٌكر في الفقرة 2 من المادة 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية: "لا يجوز في الدول التي لم تلغ عقوبة الإعدام، أن يٌحكم بها إلا جزاء للجرائم الأشد خطورة".

 

اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالأمم المتحدة حددت المقصود بعبارة "أشد الجرائم خطورة"، بأن تكون الدول ملزمة بالحد من استخدام الإعدام وجعلها تدبير استثنائي لا يجوز التوسع فيه.

 

الإرهاب

 

"لنوقف دوامة العنف"، هذا هو شعار اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام لهذا العام، وسط حملة أطلقها التحالف العالمي لمناهضة الإعدام والمكون من 150 منظمة حقوقية حول العالم، لإلغاء الإعدام من تشريعات الدول على الجرائم المتعلقة بالإرهاب والتي تعد مصر واحدة منهم.

 

وفقا لتقرير التحالف، الصادر اليوم الإثنين، فإن هناك 15 دولة تصدر أحكام بالإعدام ونفذتها بالفعل في جرائم تتصل بالإرهاب من بينهم مصر، كان آخر تلك الأحكام في 2015 وصدر بعدها قانونا خاصة بمكافحة الإرهاب نص على عقوبة الإعدام، مؤكدا على أن توظيف عقوبة الإعدام لمواجهة الإرهاب سيؤدي لمزيد من التطرف.

 

وتنص القوانين المصرية على أنه يعاقب بالإعدام على استخدام العنف لإحداث الضرر والإرهاب أو الكوارث البيئية، أو اضطرابات اجتماعية، ووفقا لقانون العقوبات فإن القتل لإجبار أحد على الأنضمام أو الحفاظ على عضوية الشخص في أحد المنظمات، وكذلك الاختطاف أو تدمير منشأة حكومية أو المرافق والأماكن العامة.


ووفقا للتقرير الصادر من منظمات الملتقى لحقوق الإنسان في الاستعراض الدوري الشامل لمصر في 2010، فإن محاكم الجنايات في مصر، والصادر عنها أحكام الإعدام لا توفر مجالا للاستئناف على أحكامها أمام هيئة قضائية أعلى، ويقتصر الأمر على حق المحكوم عليه في الطعن في أحكامها أمام محكمة النقض التي يقتصر اختصاصها على التأكد من سلامة تطبيق وتفسير القانون دون إعادة النظر في أدلة الاتهام.


واعتبرت منظمات الملتقى لحقوق اﻹنسان، أن الجزء الأكثر خطورة هو إصدار أحكام جماعية في محاكم الطوارئ والمحاكم العسكرية ضد المدنيين، وهو ما حدث  في عام 1992 بإصدار ما لا يقل عن 137 حكما بالإعدام في قضايا تتعلق بالإرهاب، نٌفذ منها ما لا يقل عن 67.

 

ووفقا لدراسة من المركز الدولي لحقوق الإنسان حول الوضع التشريعى لمصر فيما يتعلق بالإعدام، فإن هناك جرائم تتعلق بالإرهاب لا تؤدي إلى وفاة أشخاص يعاقب عليها بالإعدام كتأسيس منظمة تعارض الدولة، أو التعاون مع دولة أجنبية أو منظمة في محاولة تنفيذ عمل إرهابي، والاستيلاء على المرافق العامة، أو قيادة عصابة من شأنها أن تؤدي إلى اغتصاب السلطة.


وبموجب المادة 83 "أ" من قانون العقوبات فإن هناك مجموعة واسعة من الأفعال غير مكتملة، كنشر فكر متطرف، والانقسامات الطائفية التي تؤدي إلى تقويض استقلال ووحدة الدولة، وفي المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954 والمعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 فإن حيازة أو اقتناء أسلحة وذخائر بغرض تعطيل عمل الحكومة وتهديد الأمن العام والوحدة الوطنية يعد عملا يعاقب عليه بالإعدام.

 

المخدرات والخيانة

يعد الإتجار بالمخدرات من التهم التي يعاقب عليها بالإعدام، كما تعد "الخيانة"، وتعمد النيل من وحدة وسلامة الدولة، أو مساعدة الأعداء، وإحباط معنويات الجنود من الجرائم التي تقود إلى منصة الإعدام. 


ويوضح المركز الدولي لحقوق الإنسان، أن جريمة الخيانة تعد جريمة غامضة التعريف في مصر، ففي المادة 83 من العقوبات يعد الإعدام عقوبة لمن يؤسس منظمة غير مرخصة إذا رأت المحكمة أن هذه المنظمة  تؤثر على وحدة مصر.

 

وحصرت عدد من التقارير الجرائم التي تؤدي للإعدام في القوانين، حيث نص قانون العقوبات على 12 جريمة متعلقة بأمن الدولة من جهة الخارج ، و14 جريمة تتعلق بجرائم الاعتداء على أمن الدولة من الداخل، وفي قانون مكافحة المخدرات أقر 10 جرائم عقوبتها الإعدام، وجاء الإعدام كعقوبة على ثلثي العقوبات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية، ففي المادة 130 منه فقط وضع الإعدام على 12 سلوكاً.

 

وانتقدت التنسيقية المصرية في تقريرها، وضع أوصاف شديدة العمومية والاتساع يٌعاقب عليها بالإعدام، وهو ما جاء في المادة 77 من قانون العقوبات التى تقضى بأنه: “يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمداً فعلاً يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها"، مؤكدة صعوبة حصر تلك الأفعال، وهو ما تكرر في المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر التي تعاقب بالإعدام إذا كانت حيازة الأسلحة أو الذخائر أو المفرقعات بقصد استعمالها في أي نشاط يخل بالأمن العام والنظام العام أو المساس بنظام الحكم أو مبادئ الدستور أو النظم الأساسية للهيئة الاجتماعية أو بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي.

 

القتل

نصت القوانين المصرية على الإعدام كعقوبة فى حالات القتل مع سبق الإصرار، خاصة حالات التسمم، والقتل العمد إذا كان مرتبطا بجريمة أخرى كالترهيب أو السرقة، أو لغرض إرهابي وجرام الحرق للمباني المؤيدة لوفاة الأشخاص الموجودين داخل المبنى.

 

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان