رئيس التحرير: عادل صبري 11:13 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

سياسيون عن دعوات 11 نوفمبر: مجهول يهدد مصر

سياسيون عن دعوات 11 نوفمبر: مجهول يهدد مصر

الحياة السياسية

تظاهرات "أرشيفية"

سياسيون عن دعوات 11 نوفمبر: مجهول يهدد مصر

محمد نصار 09 أكتوبر 2016 10:49

انتشرت دعوات التظاهر يوم 11 نوفمبر المقبل، كالنار في الهشيم، بين مختلف أطياف المجتمع المصري، محدثة نوعا من الخلاف والانقسام حولها ما بين مؤيدين ومعارضين لتلك الدعوات ليصفها البعض بثورة الغلابة فيما يعتبرها البعض الآخر محاولات من جماعة الإخوان للتآمر ضد الدولة المصرية.

ما بين التأييد والرفض لتلك الدعوات تثبت حقيقة واحدة وفقًا لما يراه عدد من السياسيين، تتمثل في مجهولية مصدر تلك الدعوات خاصة بعدما تبرأت منها العديد من القوى السياسية منها التحالف الشعبي، وحركة 6 أبريل وغيرهما، ما يشير إلى نتائجها الخطيرة على الدولة المصرية، حال نجاحها أو فشلها.

 

من جانبه قال الدكتور حازم عبد العظيم، الناشط السياسي، والقيادي السابق بحملة السيسي الانتخابية: إن الأهم من الإجابة على تساؤل احتمالية نجاح تلك الدعوات من فشلها هو ما مصدر تلك الدعوات؟، فهو الأمر الذي لا يزال غير معلوم حتى الآن.

 

وأضاف عبد العظيم، لـ "مصر العربية"، أن نغمة الإخوان المسلمين ومحاولات إلصاق الأمر بها لن تجدي نفعًا، فهذه الفزاعة التي يعتمد عليها النظام الحالي انتهت ولم تعد موجودة لدى الشارع المصري والإخوان لم يعد بمقدورهم فعل شيء.

 

وتساءل عبد العظيم، لصالح من تلك الدعوات؟، معتبرا أن الدولة المصرية تعيش حالة من حالات الضبابية ولا أحد يعلم أي شيء مما يدور داخلها، لكن المؤكد أنها دولة مخابرات من الدرجة الأولى.

 

ينضم الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إلى الرأي السابق، والذي قال إنه لا يمكن له أن يجزم من يقف خلف تلك الدعوات، ومن الممكن أن تكون ناتجة عن حالة تذمر شعبي نتيجة لسوء الأوضاع المعيشية من ارتفاع للأسعار، لأزمات العمال، لقانون الخدمة المدنية، ربما تشير إلى وجود غضبة شعبية على النظام الحالي.

 

يتابع دراج، لـ "مصر العربية": وضع هذا الأمر على كاهل الإخوان غير صحيح، ومشكلة النظام الحالي أنه يحول أي انتقاد له إلى الإخوان محاولا الاستفادة من حالة الغضب الشعبي ضدهم.

 

ما يثير الغرابة أيضا هو تصرف الإخوان في إقحام أنفسهم في أي محاولة أو نشاط ضد النظام الحالي، ما يزيد من كره الناس لهم، أو يعمل على قتل أي محاولة شعبية لتحقيق نطالب محددة.

 

وحول مسألة نجاح تلك الدعوات أم لا، أكد دراج، أنه لا يمكن التنبؤ بها، ومن الممكن أن تكون دعوات شعبية يحاول النظام إلصاقها بالإخوان للقضاء عليها ومنع التعاطف الشعبي معها، مشيرا إلى أن احتمالات نجاح دعوات ضد النظام الحالي تتزايد مع مرور الوقت.

 

وحذر أستاذ العلوم السياسية، من قيام غضب شعبي جديد، نتيجة لسوء الأوضاع المعيشية واصفا إياها بالكارثية، مشددا على أن الأمن وحتى الجيش الذي يستند عليه السيسي لن يمكنه ردعها حينها، لأنه سيكون في مواجهة مباشرة مع الشعب المصري، الذي حينها سيكون أمامه خيارين الموت أو الموت، الموت جوعا وفقرا أو الموت من خلال عنف الأمن الذي ربما لن يتحقق، مشبها الموقف بمن فضل الموت في الهجرة غير الشرعية على الحياة داخل مصر.

 

 

في نفس الطريق سار مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، الذي أوضح أن غموض تلك الدعوات يفاقم من خطرها في كلتا الحالتين النجاح أو الفشل، لأنها حال نجاحها ستعني الانقضاض على السلطة والإطاحة بالنظام الحالي، وإذا فشلت ستقضي على آمال الكثير ممن لديهم مطالب مشروعة يجب الحصول عليها.

 

 

وأشار الزاهد، لـ "مصر العربية"، إلى أن المبالغة في تهويل تلك الدعوات له نتائج خطيرة، فإما تكون حالة من الإحباط العام في عدم جدوى التغيير، أو استمرار الصراع وغياب التعددية السياسية.

 

وذكر أن مثل تلك الدعوات هي المنتج الأول للدولة التسلطية، سوف تعيد استنساخ دولة مبارك العنيفة مرة أخرى، لن يكون لها بديل سوى مزيد من القمع وتشديد القبضة الأمنية، واصفا إياها بالدعوات المشبوهة.

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان