رئيس التحرير: عادل صبري 09:56 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ابنة محمد كمال: والدي كان يسعى لإحداث تغيير داخل الإخوان والبعض "شيطنه"

ابنة محمد كمال: والدي كان يسعى لإحداث تغيير داخل الإخوان والبعض شيطنه

الحياة السياسية

الدكتور محمد كمال

في تصريحات لـ"مصر العربية"

ابنة محمد كمال: والدي كان يسعى لإحداث تغيير داخل الإخوان والبعض "شيطنه"

محمد عبد المنعم 08 أكتوبر 2016 16:43

قالت فاطمة، ابنة عضو مكتب الإرشاد  بجماعة الإخوان المسلمين محمد كمال،  الذي أعلنت وزارة الداخلية المصرية مقتله في بيان لها مساء الثلاثاء الماضي، إن أساس الخلاف بين والدها والجناح المضاد له من قيادات الجماعة، في إشارة إلى جبهة القيادة التاريخية التي يتزعمها الدكتور محمود عزت القائم بأعمال المرشد، ليس بسبب سعي والدها لجر الجماعة للعنف كما أشيع، ولكن ﻷنه كان  يسعى لضخ دماء جديدة داخل الجماعة من الشباب. 

وأضافت في تصريحات خاصة  لـ"مصر العربية" عبر الهاتف، أن "المسألة لم تكن لجان نوعية ولكن الخلاف أن والدها  كان  يدعو لتأسيس ثالث للجماعة من خلال ضخ دماء جديدة والاعتماد على الشباب، خاصة بعد الحالة التي آلت إليها الجماعة نتيجة أخطاء القيادة الحالية"، مؤكدة "اللجان النوعية كانت مجرد فرع من الخلاف، لكن والدي كان يرى أن الجماعة فشلت خلال الفترة الماضية ولابد من روح جديدة تسري في جسدها تكون قادرة على إدارة المرحلة الراهنة، ومعالجة الأخطاء التي وقع فيها سابقيهم". 

 

وتابعت ابنة القيادي الإخواني: "والدي كان باستطاعته السفر والخروج من مصر لكنه فضّل البقاء ليوحد صفوف الإخوان"، مشددة " كفانا خلافا ويجب علينا أن نوحد صفوفنا لمواجهة التحدي الأساسي والأكبر وهو حقوق الشهداء والمعتقلين الذين يملئون السجون". 

 

 

كمال يقبل رأس الرئيس المعزول محمد مرسي

 

وقالت فاطمة إن "الدكتور محمد تم تصفيته  بهذه الطريقة، ووصمه الجميع بالعنف بما في ذلك  قيادات  في الإخوان لأنه  كان  يريد التغيير ، ولأن الكثير من قيادات  الإخوان  كانوا  يعارضون ذلك ويرفضون  إجراء انتخابات داخلية جديدة في الجماعة على كافة المستويات إلا أن البعض رفض بدعوى أن الظرف غير مناسب،  في حين كان  يرى هو عكس ذلك مؤكدا أن القيادات التي فشلت، فأحالوه للتحقيق، والبعض سعى لشيطنته وهذا قدر المغيرين  والمجددين "، مضيفة " من أساء لوالدي أقول له غفر الله لنا ولهم " . 

 

واستطردت "على مدار حياة والدي لم  يكن منزلنا يخلو من الشباب وطلبة الجامعة  الذين كانوا دائمي التواصل معه، فكان بابه مفتوحا  لهم دائما  ويسمع لهم  باستمرار ويشجعهم، " متابعة "عقب ثورة 25 يناير ، جاء لوالدي أحد  الشباب وكان  عمره لم يتجاوز الـ19 عاما يشكو أوضاعا داخل الجماعة فجلس معه والدي أكثر من ساعتين يستمع له باهتمام على الرغم من ضيق وقته الشديد والذي لم  يكن يسمح لأسرته بالجلوس معه والتحدث إليه" .  

 

وأشارت إلى أن أجهزة الأمن أجبرتهم على عدم  تنظيم صلاة جنازة لوالدها ، موضحة أن سيارات  الشرطة تتبعت الجثمان منذ أن  خرج من القاهرة وحتى وصل لأسيوط ، لافتة النظر إلى أنه تم تصفيته  برصاصة واحدة في الرأس وكانت من مسافة قريبة جدا ، وهو ما يكذب صحة رواية وزارة الداخلية بأنه بادل القوات إطلاق النار.

 

وأوضحت ابن القيادي الإخواني، أن أخر مرة التقت الأسرة بوالدها كان قبل فض اعتصام رابعة العدوية بـ4 أيام ، وأنه منذ ذلك التاريخ لم يروه أو يتواصلوا معه تماما . 

 

كانت وزارة الداخلية،  قد أعلنت في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، مقتل  القياديين بجماعة الإخوان المسلمين محمد كمال وزميله ياسر شحاتة، وقالت في بيان لها، إنه حال مداهمة القوات الأمنية لإحدى الشقق السكنية الكائنة بمنطقة البساتين جنوبي القاهرة، فوجئت بإطلاق أعيرة نارية تجاهها من داخله مما دفع القوات للتعامل مع مصدرها.

 

وأضاف البيان أن "الهجوم أسفر عن مصرع الإخواني محمد كمال، والإخواني ياسر شحاتة"، متهماً الأول بأنه مؤسس الجناح المسلح للتنظيم الإرهابي (في إشارة إلى جماعة الإخوان التي تدرجها الحكومة كجماعة إرهابية)، ولجانه النوعية بالبلاد".

 

كما حمَّلت الداخلية في بيانها، "كمال"، مسؤولية اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والعقيد وائل طاحون، ومجموعة من ضباط وأفراد هيئة الشرطة والقوات المسلحة، ومحالة اغتيال المفتي السابق علي جمعة، كما اتهمته بـ"الإعداد والتخطيط لعمل مسلح في المرحلة الراهنة"، مشيرة إلى أن "كمال" محكوم عليه بالسجن المؤبد في قضيتين عسكريتين، ومطلوب ضبطه في العديد من القضايا الأخرى.

 

كمال إلى يمين مرشد الجماعة محمد بديع في لقاء سابق بينهما

 

 

من جهة أخرى، جدد مقتل كمال الخلافات داخل الجماعة في مصر وخارجها، ففي الوقت  الذي رد فيه قيادات وأعضاء جبهة القيادات الشبابية  (جبهة كمال) على اتهامات سابقة لبعض الصفحات التابعة للجبهة المناوئة لهم، تتعلق بأن كمال هرب خارج  البلاد وترك  الشباب وحدهم ، وانسحب الأمين  العام لمكتب الإرشاد محمود حسين القيادي بجبهةعزت من صلاة الغائب التي نظمها أعضاء الجماعة في تركيا مبديا استيائه بعدما تم إعطاء الكلمة للدكتور أحمد عبد الرحمن القيادي بجبهة القيادة الشبابية ، وتعريفه بأنه مسئول المكتب الإداري للإخوان في الخارج ، وهي الواقعة التي جلبت هجوما عنيفا على حسين . 

 

فيما تعالت الدعوات من جانب شباب الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي  المطالبة باستقالة القائم بأعمال المرشد محمود عزت ، وقيادات  جبهته ، وإفساح المجال للشباب كما كان  يفعل كمال .

 

اقرأ أيضًا:

أيمن نور: اغتيال محمد كمال لم يهزم سلمية الثورة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان