رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء: مبادرات دعم الاقتصاد بالتبرع لا تثمن ولا تُغني من جوع

خبراء: مبادرات دعم الاقتصاد بالتبرع لا تثمن ولا تُغني من جوع

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

بدأت بدعوات من الرئيس ..

خبراء: مبادرات دعم الاقتصاد بالتبرع لا تثمن ولا تُغني من جوع

عبدالغنى دياب 08 أكتوبر 2016 09:42

أزمة اقتصادية تكشف عنها بوضوح معظم المؤشرات والأرقام الخاصة بمتابعة الشأن الاقتصادي، وفي مقدمتها ارتفاع عجز الموازنة بنحو 311 مليار جنيه، أى ما يعادل 11.2% من الناتج المحلي، يقابلها في الجانب الآخر نسبة تضخم بلغت 16.4 أغسطس الماضي، إضافة إلى فجوة بين الصادرات والواردات تصل لـ60مليار جنيه.

 

كل المشكلات السابقة يقابلها أطروحات للحل تتمحور حول مبادرات رسمية، وغير رسمية كان آخرها ما أطلقه حزب مستقبل وطن صاحب ثاني أكبر كتلة برلمانية بمجلس النواب بين الأحزاب بـ51 نائبا، تحت مسمى " أنا هقولك" .

 

المبادرة التى أطلقها الحزب بحسب بيان صادر عنه قال إنها "تهدف لرفع الوعي الاقتصادي للموطن والتوعية بالممارسات الاقتصادية السليمة لدعم الاقتصاد القومي" .

 

 

لكن "أنا هقولك"  ليست الأولي التى يطلقها الحزب فمن قبل أطلق مبادرة لدعم الاقتصاد والاستثمار المصرى في سبتمبر الماضي، ومن قبلها مباردة الجيش الرابع.

 

 

ويقول أحمد صبري المتحدث الرسمي للحزب إن مبادرتهم التى أطلقوها الخميس الماضي الهدف منها دعم الاقتصاد القومي، ورفع وعي المواطنين بمشاكل البلاد الاقتصادية كعجز الموازنة، والتضخم وغيرها.

 

 

ويضيف صبري لـ"مصر العربية" أن هناك إشاعات كثيرة تروج مؤخرا لتشوية المعلومات عن وضعنا الاقتصادي لافتا إلى أن مبادراتهم ستعمل على توضيح الصورة للمواطنين.

 

 

ويشير إلى أن هناك مبادرات أخري سيطلقها الحزب خلال الفترة المقبلة في إطار خطته لدعم الدولة المصرية، سينظمون خلاها، ندوات ولقاءات بطلاب الجامعات، والمدن الجماعية والشبابية.

 

وبخصوص المبادرات السابقة التى أطلقوها وكان من بينها مبادرة الجيش الرابع، يؤكد صبري أن الأمر مازال قائما لافتا إلى أن حزبه يشكل لجنة خاصة لكل مبادرة لاستكمال أهدافها وعدم التوقف.


 

لم يقتصر الأمر على "مستقبل وطن" فأطلق الإعلامي عمرو أديب قبل أيام مبادرة تحت مسمي "بأمر الشعب" لتخفيض الأسعار بدعوة التجار والسلاسل التجارية الكبيرة تخفيفا عن كاهل المواطن .

 

 

 

لكن من الناحية السياسية يقول الدكتور أحمد دراج أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنى سويف إن غالبية هذه المبادرات لا تنجح بسبب عدم تفاعل السلطة السياسية معها.

 

 

وأضاف أنه  يستوجب لنجاح أى مبادرة أن يكون مطلقها من داخل الغرف السياسية القريبة من السلطة حتى يمتلك كافة المعلومات والأطروحات المناسبة ويمتلك آليات تنفيذها.

 

 

 

وأشار لـ"مصر العربية"  أن السلطة السياسية حاليا ترى في نفسها أنها الوحيدة التى تمتلك الحلول، ولا أحد يفهم غيرها، كما أنها تضع لنفسها أجندة تسير عليها بشكل مباشر.

 

 

وبخصوص المبادرات الأخيرة قال دراج إنها مبادرات فردية ولم تقدم أى حل لمشكلات مصر ﻷن المصريين 90مليون مواطن، ولا يمكن إدارتها بمنطق الكتيبة العسكرية ومطالبة الناس بعمل شيء بسيط لحل مشاكلهم غير مجدى ﻷنه بمجرد تلبية الطلب يكتشفون أن المشاكل لم تحل.

 

 

 

ولفت إلى أن غالبية المبادرات التى طرحت من قبل بعض الأطراف السياسية تفتقر للحلول الواقعية ومجرد دعوات إعلامية.

 

 

 

فيما يرى الدكتور زهدى الشامي الخبير الاقتصادي ونائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن هذه الدعوات  تأتي لمجرد إلهاء الناس وتضييع الوقت بحسب قوله.

 

 

 

ويضيف الشامي لـ"مصر العربية"  إن حل الأزمة السياسية يبدأ بتشخيص الأزمة الاقتصادية، وليس دعوات التبرع أو خفض الأسعار مؤكدا على أن هذه الدعوات جيدة على المستوى الاجتماعي لكنها ليست الطريقة الأفضل ﻹدارة الاقتصاد القومي.

 

 

ويشير إلى أن هذه المبادرات من الناحية الاقتصادية ليس لها معني ولا أساس من الصحة وتندرج تحت ما يسميه " التهريج" .

 

 

 

ويلفت الشامي إلى أن الحديث عن مبادرات التبرع لإنقاذ الاقتصاد بدأ بدعوة الرئيس السيسي بالتبرع لصندوق "تحيا مصر" وقال وقتها إنه سيجمع 100 مليار جنيه، ولم يتحقق ذلك ولا أحد يعلم حتى الآن ما هي المبالغ التى جمعها الصندوق.


 

وينوه الخبير الاقتصادي إلى أن فكرة كالتى أطلقها عمرو أديب يمكن أن تخفض بعض الأسعار لمدة أسبوع مثلا لو استجاب لها التجار لكن بعد انتهاء الوقت المحدد سيعود الأمر إلى ما كان عليه بل أكثر لذا يجب معرفة المشاكل ووضع حلول لها.

 

 

 

وبحسب الشامي الحلول تبدأ بدراسة نسبة العجز في الموازنة والتضخم ووضع حلول لها، وقياس حجم الواردات والصادرات وفرص الاستثمار وغيرها.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان