رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بـ"صندوق خاص".. هل تصبح الهجرة غير الشرعية بابا جديدا للفساد؟

بـصندوق خاص.. هل تصبح الهجرة غير الشرعية بابا جديدا للفساد؟

الحياة السياسية

انتشال جثث ضحايا الهجرة غير الشرعية على سواحل رشيد

بـ"صندوق خاص".. هل تصبح الهجرة غير الشرعية بابا جديدا للفساد؟

عبدالغنى دياب 02 أكتوبر 2016 20:13

أكثر من 200 قتيل المهاجرين غير الشرعيين سقطوا غرقى في قاع البحر المتوسط قبالة سواحل مدينة رشيد،ليشرع بعدها مجلس النواب في إعداد قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية، إلا أن المادة 32 من  مشروع القانون الذى نال استحسان المراقبين طرحت تساؤلاء بين النواب والمتخصصين بشأن جدوى تخصيص صندوق خاص كحل للأزمة . 

 

 

وتنص  المادة على ضرورة إنشاء صندوق له الشخصية الاعتبارية العامة على أن يكون له موازنة خاصة ويتبع رئيس الوزراء، يسمى بـ"صندوق مكافحة الهجرة غير الشرعية وحماية المهاجرين والشهود"،ويتولى تقديم المساعدات المالية للمجنى عليهم ممن لحقت بهم أضرار عن الجرائم المنصوص عليها فى مواده . 
 

 

وتتكون موارد الصندوق مما تخصصه له الدولة فى الموازنة العامة، وما يعقده من قروض وما يقبله من تبرعات ومنح وهبات من الجهات الوطنية والأجنبية بما يتفق مع أغراضه، ويكون له حساب خاص بالبنك المركزى المصرى تودع فيه موارده المالية ويتم الصرف منه على أغراضه.

 

 

الصندوق الخاص الجديد بطرح تساؤلا عن مستقبل أموال الصناديق الخاصة التى تقدرها بعض الإحصاءات أصولها بـ30 مليار جينه منبثقة عن حوالي 700 صندوق خاص، وتشتهر غالبيتها بالفساد المنتشر بها.

 

مراقبون ونواب طالبوا بوضع ضوابط على الصندوق المقترح حتى لا يكون تكرار للصناديق السابقة.

 

 

وفي هذا السياق قال النائب إيهاب منصور عضو تحالف 25/30، ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي إن الفكرة في حد ذاتها مستحسنة، لكنها تفتقد لآليات العمل والمراقبة عليها لجانب تحديد الجدوي منها.

 

 

وأضاف منصور في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه لا يمكن مواجهة كل مشكلة بإنشاء صندوق خاص لها ، مشيرا إلى ضرورة التفكير في حلول لأسباب الهجرة غير الشرعية.

 

 

وتابع أنه على الدولة وضع حلول منطقية وواقعية للمشكلة وتسعي لإنهائها بإيجاد حلول لمشاكل البطالة وقلة فرص العمل، وتحسين المعيشة من خلال التنمية.

 

 

 

وأشار إلى أن تقديم مساعدات لضحايا الهجرة غير الشرعية، لن يكون مجدى ﻷنهم سيحصلون على مبلغ لمدة شهر مثلا ومن بعدها سيعودون لنفس المعاناة القديمة.

 

 

وبخصوص الفساد المنتشر بهذة الصناديق أكد منصور أن هناك اتجاة حاليا داخل مجلس النواب ﻹصدار قانون ﻹلغاء الصناديق الخاصة كلها وضمها لميزانية الدولة.

 

 

 

وتابع أن الدولة حاليا تعانى من عجز في الموازنة، وهذه الأموال معطلة، ولو ضمت للميزانية ستساهم في حل مشكلة كبري.

 

 

 

لكن خالد هيكل نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية ومستشار لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان قال إن الصناديق الخاصة يمكن أن تكون مدخل جديد للفساد فبعضها يخضع للجهاز المركزي للمحاسبات إلا أنه لا يتمكن من الإشراف عليها كما هو الحال في الصناديق التابعة لوزارة الداخلية.

 

 

 

واقترح هيكل تبعية الصندوق الجديد للبرلمان لجانب مراقبة الجهاز المركزي، مع التزامه بتقديم تقرير سنوي للنواب عن حجم إنفاقه ومدخراته والجهات المانحة له والمشروعات التى قام بها.

 

 

 

في الاتجاة نفسه اعترض الدكتور أحمد مهران أستاذ القانون العام و مدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، على وصف المهاجريين غير الشرعين بالضحايا كما جاء بالقانون واعتبرهم مخترقون للسيادة والحدود المصرية ويجب معاقبتهم قانونا.

 

 

وقال مهران لـ"مصر العربية"  إن القانون يجب أن يكون له جهة حكومية تراعاه فهل سيوكل لوزارة التضامن الاجتماعي التى أهدرت الملايين من أموال أصحاب المعاشاتن أم لوزارة الهجرة التى لا تستطيع حفظ حقوق العمال المصريين لا في الداخل ولا في الخارج.

 

 

 

وأضاف أن القانون لم يحدد حتى الآن آليات رقابة الصندوق ولم يضمن ألا ينضم لبقية الصناديق الخاصة التى تنشأ لخدمة بعض المواطنين ثم لا يستفاد منها إلا القائمين عليها فقط.

 

 

 

ولفت إلى أن أموال الصناديق الخاصة يمكن أن تعالج جزء كبير من مشاكل مصر المالية إلا أن هناك إصرار حكومي غير مبرر على عدم الاقتراب من هذه الصناديق.

 

 

 

وأكد أن الهجرة غير الشرعية لن تتوقف بعد إنشاء الصندوق، لكن الأولى هو الاهتمام بعمل مشروعات تنموية ومكافحة البطالة وتحسين الأحوال المعيشية للأفراد.

 

 

وتشير احصاءات للجهاز المركزي للمحاسبات منشورة سابقا إلى أن حصيلة الصناديق الخاصة كانت 14.1 مليار دولار في بداية 2010/2011 ووصلت لـ9.4 مليار دولار في 2012/2013.

 اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان