رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| حوار| إبراهيم الزعفراني: النظام استعدى الجميع.. والفشل ينذر بنهايته قريبًا

بالفيديو| حوار| إبراهيم الزعفراني: النظام استعدى الجميع.. والفشل ينذر بنهايته قريبًا

الحياة السياسية

الدكتور ابراهيم الزعفراني

القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين

بالفيديو| حوار| إبراهيم الزعفراني: النظام استعدى الجميع.. والفشل ينذر بنهايته قريبًا

الإخوان عقبة في طريق الديمقراطية مثل العسكر ..وعليهم الانسحاب طواعية

حوار/ أحمد إسماعيل 01 أكتوبر 2016 09:53

- النظام الحالي يلعب بورقة الإخوان  لإطالة عمره

- على الإخوان الانسحاب طواعية من الصراع على السلطة

- هناك أزمة في اتخاذ القرار داخل الجماعة ..وسيتم حلها بالابتعاد عن السلطة

-النظام يشعر بسطوته على البلد ..واستبعد عقده صفقة مع الإخوان

 

قال الدكتور إبراهيم الزعفراني، القيادي السابق بجماعة الإخوان المسلمين ، إن الجماعة تمثل عقبة في طريق الديمقراطية ، مضيفا في حوار موسع مع "مصر العربية " أن العسكر يمثل الكابوس الأكبر فى طريق الديمقراطية في مصر . 

 

وطالب الزعفراني  خلال حواره جماعة الإخوان المسلمين الانسحاب طواعية من التنافس على السلطة والعودة إلى الدعوة التي تجيدها بعد أن ثبت فشلها فى ميدان العمل الحزبي ، مؤكدا أن الوضع في مصر لا يمكن أن يستمر على الوضع الراهن من الفشل...إلى نص الحوار

 

بداية كيف تقيم  المشهد  الراهن ؟

هناك مبادئ أساسية وسنن لا يمكن تجاوزها وأن حالات الفشل والتخبط الذي يعانيه القائم على إدارة البلد ينذر بنهايته القريبة ، فليس لديهم أي إمكانيات لإدارة دولة بالإضافة للجشع والنهم للاستحواذ على ثروات البلد لأشخاصهم إضافة إلى قلة إدراك للعمل السياسي وحجم المسؤلية التي القيت عليهم فكل منهم يقضم من الدولة ما يستطيع، فالجنرالات لا يملكون أي إمكانيات أو أي ميزة تفضيلية عن غيرهم سوى امتلاك السلاح.

 

 

ما هى الآليات للخروج من الأزمة السياسية الحالية من وجهة نظرك ؟

الآلية الأولى هى خروج جماعة الإخوان من المنافسة على السلطة طواعية وتصبح جماعة ضغط سياسية تقف وراء كل من ينادي بالمبادئ الإنسانية الكريمة، وتترك من لهم القدرة على العمل السياسي من الإخوان أن يكونوا حزبا مستقلا أويشاركوا عبر الأحزاب الأخرى المتواجدة.

 

 

الآليه الثانية هى العمل على تقوية الأحزاب والمعارضة والإيمان بأن مصر وطن للجميع والاجتهاد فى البحث لإيجاد أرضية مشتركة مع كل شركاء الوطن ، وتقديم الأحزاب لبرامج قوية وحقيقية لحل المشاكل التى تعصف بالبلاد وآليات للم الشمل ، وفي هذا الصدد أؤكد أن القوى الداعمة للانقلاب ستتراجع عن دعمه عندما ترى البديل ليس  الإخوان الذين يرون فيه بديلاً مخيفا لهم ومهدداً لمصالحهم.

 

 

وما الذي سيحدث من وجهة نظرك في حال انسحاب الإخوان من المشهد السياسي ؟

 القرار سيترتب عليه فوائد كثيرة أولها أن المجتمع الدولي أو المحلي متخوف من الإخوان ويرفض فكرة وصولهم إلى السلطة، ولذلك يفضلون العسكر عليهم، وأيضًا زوال تخوف القوى والأحزاب الوطنية الشريفة من الإخوان وإيجاد مساحات من التعاون لما فيه الخير للوطن، والتقليل من حنق وحروب المتربصين والحاقدين على الجماعة، وبالتالي إلى تخلي المؤيدين للانقلاب عنه، خاصة بعد أن شحت أموال دول الخليج وأصبح رصيده في انتهاك حقوق الإنسان عبء على الدول الغربية الداعمة له.

 

 

هل تقصد اقتداء إخوان مصر بتجربة "النهضة" في تونس وزعيمها راشد  الغنوشي ؟

لا أقصد هذا بالتحديد، فما قامت به حركة النهضة أمرًا يحمل مجازفة كبيرة فهى تركت العمل الدعوي ولجأت إلى السياسة لكن ما أقصده هنا تحديدا هو ترك العمل الحزبى الذي أثبتت التجربة أن الجماعة لا تجيده والتفرغ إلى العمل الدعوي والجماهيري والتربوي وهذا سوف يعود بها إلى شعبيتها التى فقدتها مرة أخرى.

 

 

ما هو تصورك للتعاون بين اﻹخوان واﻷحزاب حال انسحابها من التنافس على السلطة ؟

أن تصبح الإخوان وغيرها من الجماعات ظهيرًا شعبيًا لهذه الأحزاب والمحضن الشعبي لهم، فعقبة هذه الأحزاب أنها لا تملك محضن شعبي، مما يجعلها تبدو ظاهرة صوتية أو معارضة كرتونية.

فالعمل التوعوي الذي تجيدة الجماعة هو أمر هام جدا لقيام أي ديمقراطية، فالنخب لا تستطيع وحدها أن تنجز هذا العمل الشعبي لأنه يأتى نتيجة عمل شاق ومجهد متفانى متجرد .

 ما هى أبرز نقاط التخوف من جماعة اﻹخوان ؟

أبرز نقاط التخوف هى قوة شعبية الإخوان وضعف الحاضنة الشعبية للأحزاب، وتتشكك القوى الأخرى في قدرة الإخوان على قيادة البلاد وإدارتها، وهم يرون أن الإخوان يؤمنون بديمقراطية المرة الواحدة، وخوفهم من أن الإخوان سيمنعون الحريات ويستبدلوها بقمع وديكتاتورية.

 

 

ذكرت في أحد مقالاتك، أن اﻹخوان عقبة في طريق ما أسميته بـ"اسقاط الانقلاب" .. كيف ذلك؟

الإخوان في موقفهم الحالي لا يعتبرون فقط غير معاونين على إزاحة الانقلاب وانتهائه، بل هم يساهمون بتشددهم في  إطالة زمن بقائه ، واﻹخوان لديهم أزمة في اتخاذ القرار، حين يقدم غيرهم المبادرات ، كما أن وجود الجماعة يثير مخاوف القوى الدولية التي لا تريد العسكر لكنها أيضًا لا تريد الإخوان.

 

 

كيف ستتعاون الإخوان مع أحزاب ترى أنها انقلبت عليها؟

الورقة التي يلعب بها العسكر هى تخويف الشعب من الإخوان وظل حسنى مبارك يلعب بها طوال عهده في السلطة، فبمجرد إعلان الإخوان خروجهم من التنافس على السلطة ستسحب هذه الورقة من يد العسكر. نحن بين خيارين الأكثر سوء والأسوأ حيث أن وجود أي بديل مدني أفضل من العسكر، كما علينا إدراك أن الدول الغربية تتمنى وجود نظام بديل للعسكر، وفي نفس الوقت تتخوف من وصول الإخوان، فصراع الإخوان على السلطة يمثل عقبة كبيرة في الوصول إلى حلول وسط.

 

 

لماذا تردد دائما أن الإخوان في الأصل جماعة دعوية؟

الإخوان المسلمين أصلها جماعة دعوية والأدلة على هذا كثيرة منها تنازل الإمام حسن البنا في الانتحابات لمصطفى النحاس عندما عرض عليه بدائل دعوية، مثل السماح للإخوان بإنشاء شُعب في كل مكان وإلغاء قانون البغاء وأن تكون اللغة العربية لغة رسمية في المؤسسات والشركات فـ"البنا" هنا باع موقف سياسي بمقابل طلبات دعوية وهذا يدل أن الجماعة في الأصل دعوية.

 

أكثر من هذا الدكتور عصام تليمة أعد أبحاث تثبت أن الاستاذ البنا عندما عايش ظروف شبيهه بما نعيشه الآن قرر أن الناشطين في الإخوان الذين يريدون أن يمارسوا العمل السياسي يدخلوا الحزب الوطني الذي أسسه مصطفى كامل.

 

 

الدليل الثانى أن الجماعة عندما عُرض على الدكتور يوسف القرضاوي أن يكون مرشدا مرتين الأولى بعد وفاة عمر التمساني المرشد  الأسبق وأخرى عندما كان مأمون الهضيبي هو المرشد  رفض ذلك وهذا دليل على أن العقلية القيادية القديمة في الإخوان كانت تريد أن يكون على رأس الجماعة عالم إسلامي بعمامة وهذا يدل على إيمانهم أن الجماعة دعوية ولا يمكن أن تكون سياسية.

 

 

هل تتوقع أن تقبل الجماعة  هذا الطرح؟

 الخروج الطوعي من التنافس على السلطة يحتاج إلى قرار صعب من رجال أقوياء يعبرون العواطف والكثير من الجراح ويتحملون قدرا من الخسائر، فالأوقات الصعبة تحتاج إلى قرارت صعبة، كما أن جميع الشواهد والأدلة كما أسلفت تقول إن الجماعة أصلها دعوية.

 

 

هناك عقبات تقف في طريق هذا الطرح أبرزها شرعية مرسي وضحايا فض الإعتصام.. كيف ترى ذلك؟

كافة المبادرات تنص على العدالة الانتقالية وهى تكوين محاكم يقدم إليها هذه القضايا للتحقق منها ﻹثبات كل من ارتكب جرم، ثم بعد ذلك أما أن يتصالحوا أو أن يصروا على أخذ حقوقهم، العدالة الانتقالية لا بد منها وهذا بكل حال لن يكون في ظل حكم عسكري وأنا لا أظن أن هذا الشعب المسكين بغير قيادة قادر على تغيير هذا الموقف ولا سبيل لإسقاط الانقلاب إلا سحب الدعم الخارجي عنه ثم عندما يأتي نظام بديل عنه بالتأكيد يكون في برنامج هذا النظام العدالة الانتقالية لأنه بالتأكيد لم يشارك أو تتلوث يديه بالدماء.

 

وفق هذا الطرح أنت ترفض الأصوات التى تنادي بانتخابات رئاسية مبكرة؟

 

 

لست رافضا لهذا الطرح لكن الشعب غير مؤهل لمثل هذه الانتخابات وأشك في أن تكون هناك انتخابات نزيهة ولكي يكون هناك ديمقراطية حقيقية لا بد من وجود فترة انتقالية تشاركية أو توافقية لا يكون عمادها هو الانتخابات لأننا سنضحك على أنفسنا إذا سلمنا أن هناك دولة تنتقل من الديكتاتورية إلى دولة ديمقراطية نموذجية بين يوم وليلة. فالحل أن نتفق على ديمقراطية تشاركية، ونقوم بالأعباء جميعا ثم نقوم بعملية تثقيف للشعب والرفع من وعيه وإزالة المشاكل التي تعوق من حرية إدلائه بصوته.

 

 

هناك من يزعم أن الدولة والإخوان في طريقهم لعقد صفقة ؟

 

أشك في أن يكون هذا موجود فالنظام  يشعر بسطوته على البلد وأن كافة الأمور تحت سيطرته وأنه شريك أساسي لإسرائيل، فإن تخلت باقي الدول عنه فإسرائيل لن تتخلى عنه فما يجبره على صفقة مع الإخوان، غير أن الإخوان سيفقدون كل شىء لو اتفقوا مع العسكر، وهو أمر مستبعد فالجرح لا يزال غائرًا.

 

 

هل ممكن أن يدفع الإخوان بمرشح في انتخابات 2018 الرئاسية أو دعم شخص بعينه؟

 لا أظن فهناك أزمة في اتخاذ القرار داخل الإخوان، لا يمكن اتخاذ قرار في ظل غياب القيادات التي في السجون الآن، كما أن هناك انقسام داخلي يعصف بالجماعة، فأنا اتصور أنه في حالة موافقة البعض على مثل هذا القرار سيزايد عليه الطرف الآخر.

 

 

متى ينتهي الصراع الداخلي بين جناحي الإخوان؟

سوف ينتهي عندما يحدث ما أشرت إليه وهو الانسحاب الطوعي من الصراع على السلطة، فتختفي الكراسي والمناصب ومن له حق قيادة هذه المرحلة التى يتنازع عليها داخل الجماعة ، وجزء من الصراع الداخلي هوالقيادة والسلطة وتلك نزعة وفطرة إنسانية قد يمارسها الإنسان وهو لا يدري فأساس الصراع الآن بين الطرفين على من يقود المرحلة كما قال الدكتور عزام تميم وهو عضو في التنظيم العالمي.

 

 

هل هناك أزمة ثقة بين شباب الإخوان والقيادات ؟

بالطبع هناك أزمة بدرجات مختلفة فمنهم من لم يتأثر مع القيادة وهؤلاء لا يمكن الاستهانة بعددهم لأنه تربى على هذا على أن يدفع أثمان مهما غلت فهى محنة وكل الدعوات لها محن وابتلاءات وستمر كغيرها، أيضًا هناك من فقدوا الثقة بدرجات متفاوتة حتى حدثت هذه الأزمة التى أساسها انعدام الثقة.

هل تأثرت الدعوة بالأحداث التي حلت بالجماعة؟

بالطبع الدعوة تأثرت على المستوى المحلي والإقليمي فنرى بعض الدول ترى أن الجماعة إرهابية لزعزعة الثقة بها، فمعنى أن بعض الدول الأوروبية تناقش الإرهاب وموقف الجماعة منه فهذا دليلا على مدى تأثرها، فالعسكر استطاع أن يشتتها وأن يضربها ضربة قوية. الأجيال المتواجدة الآن تريد أن يحتضها ويربيها أحد فاستمرار الحال على ما هو عليه لفترة أطول سنفقدنا جيل بالكامل سيتربى على غياب المبادئ والأخلاقيات الإسلامية.

 

 

هل تتوقع أن يستمر النظام الحالي لفترة رئاسية جديدة؟

هذا يتوقف على قوة المعارضة وتقديم بديل جيد وخروج الإخوان من التنافس على السلطة لكن هناك مؤشرات ضده كثيرة كالفشل الاقتصادي، الغلاء وعزوف التأييد الشعبي عنه، فالنظام استعدى كل الطبقات من رجال أعمال حتى الفقراء لكن حتى نكون صادقين مع أنفسنا لن يجبر هذا النظام على التراجع إلا القوة التي ساندته ودعمته بمالها ونفوذها ، فى حال تخليها عنه

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان