رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بروفايل| محمد بدران .. "الفتى الغامض"

بروفايل| محمد بدران .. الفتى الغامض

الحياة السياسية

محمد بدران رئيس حزب مستقبل وطن المستقيل

بروفايل| محمد بدران .. "الفتى الغامض"

أحلام حسنين 30 سبتمبر 2016 19:30

"محمد بدران" اسم يثير دائما حوله حالة من الجدل، منذ بزوغ نجمه قبل ثلاثة أعوام، حين دشن حملة "مستقبل وطن" لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية، وتحولها بعد ذلك إلى لحزب سياسي تولى رئاسته حتى تخليه عن هذا المنصب مؤخرا .

 

وما بين ظهور "بدران" على الساحة السياسية واستقالته من رئاسة حزب مستقبل وطن، الكثير من المحطات والمواقف التي طرحت علامات استفهام وتساؤلات عدة عن صعود ذلك الشاب العشريني  إلى هذه المكانة، في ظل ما يتردد دائما عن تحضيره لمنصب هام .

 

فبعد غياب عن الحزب دام 9 أشهر التزم خلالها "بدران" الصمت على كل ما يُقال عليه ويتردد حوله مقاطعا الحديث للإعلام والصحف، أعلن استقالته من رئاسة الحزب يوم الأحد الماضي، حتى يتفرغ لدراسته بأمريكا.

 

 

ورغم تبرير الحزب بأن استقالة "بدران" للتفرغ لدراسته والحاجة الضرورية لوجود رئيس الحزب بالقاهرة للتوقيع على استمارة الترشح للانتخابات المحلية بحسب شروط اللجنة العليا للانتخابات، إلا أنه هناك روايات أخرى من داخل الحزب تؤكد أن هناك سبب آخر.

 

 أحد المقربين من بدران أكد لـ "مصر العربية"، أنه كانت هناك حاجة ضرورية لسفره لأمريكا لاستكمال دراسته، بحيث يكون لديه مؤهلات وخبرات تمكنه من تولي منصب هام عقب عودته، وذلك بعدما ثارت حوله الكثير من الانتقادات والتساؤلات حول مؤهلاته التي جعلته أصغر رئيس حزب في العالم وحصوله على 53 مقعد في البرلمان.

 

ذهبت بعض التأويلات عقب سفر "بدران" المفاجأ إلى أمريكا ومقاطعته للإعلام، إلى أنها أوامر من جهات عالية لإبعاده عن المشهد بعدما أعلن بشكل مفاجأ انسحابه من ائتلاف دعم مصر، ذو الأغلبية البرلمانية، واتهامه بأنه يحاول احتكار الوطنية، وهو ما اعتبره البعض خروج من "بدران" عن طاعة الائتلاف المعروف بقربه من أجهزة الدولة، وذلك رغم عودة الحزب للائتلاف خلال 48 ساعة.

 

يرد صديق "بدران" أن هذه التفسيرات التي روج لها البعض ليست حقيقية، وإنما هو من قرر الابتعاد تماما عن المشهد والتفرغ للدراسة، لأنه يطمح في تولي رئاسة الوزراء، وسبق أن أعلن ذلك بنفسه، وهو ما كان يتطلب منه استكمال دراسته.

 

برز أسم بدران، خريج كلية التجارة جامهة بنها، الذي يصفه البعض بـ"الفتى المدلل"، مع أحداث الثلاثين من يوينو حين ظهر بقوة خلالها باعتباره أول رئيس اتحاد لطلاب مصر منذ 34 عام في عام 2013، بعد تدرجه من رئاسة اتحاد طلاب جامعة بنها وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر عام 2011.

 

الهجوم على "بدران" بدأ مبكرا عقب فوزه في انتخابات رئاسة اتحاد طلاب التي خاض فيها معركة شرسة أمام مرشح طلاب الإخوان المسلمين، حيث تعرض للاتهام من قبل بعض الطلاب بأنه فاز برئاسة الاتحاد بالتنسيق مع أجهزة الأمن وأشاعوا أنه كان عضوا بالحزب الوطني المنحل، وهو ما نفاه "بدران" وقتئذ.

 

انغمس بدران، الذي اُختير عضوا بلجنة الخمسين التي كان منوطا بها وضع دستور 2014 ممثلا عن طلاب الجامعات بحكم منصبه، في العمل السياسي مع تدشين "حملة مستقبل وطن" لدعم خارطة طريق 30 يونيو والوقوف بعد ذلك خلف الحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي،  بمشاركة  مجموعات  من الشباب بمختلف المحافظات على مستوى الجمهورية.

 

                                         تدشين حملة مستقبل وطن بمشاركة رموز سياسية   

 

ومن هنا بدأ الحديث عن علاقة "مستقبل وطن" بأجهزة الدولة،  والتي ظهرات بداية في إرسال المهندس إبراهيم محلب، أثناء رئاسته للحكومة، خطابا رسميا لـ"محمد بدران" يثني على الحملة لأهدافها الوطنية، وذلك بعدما رفعت ي الذكرى الثالثة لثورة يناير صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي تحت شعار "نرى فيك مستقبل وطن".

 

أشهر قليلة وتحولت حملة مستقبل وطن إلى حزب سياسي  يحمل نفس الأسم  برئاسة "بدران"، وافتتح له مقرات فاخرة في شتى المحافظات، وصلت الآن إلى 135 مقرا على مستوى الجمهورية، واتخذ من فيلا فاخرة بحي مصر الجديدة مقرا رئيسا له.

 

                                                             مقر حزب مستقبل وطن بمصر الجديدة

 

ولما ثارت الكثير من الشكوك حول مصادر تمويله هو وحزبه الناشئ،  كشف  في حوار سابق  لـ "مصر العربية"، عن تمويله من قبل بعض رجال الأعمال وفي مقدمتهم أحمد أبو هشيمة وهاني أبوريدة، وفرج عامر رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات فرج الله.

 

                               رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة ...الممول الرئيسي لحزب مستقبل وطن

 

تزايدات علامات الاستفهام حول "حزب مستقبل وطن" بعدما تخصص له 9 مقاعد بقائمة "في حب مصر" التي يرى الكثير من المراقبين أنها قائمة مدعومة من أجهزة الدولة للسيطرة على مجلس النواب، وكذلك نجاح الحزب في حصد 53 مقعد برلماني ليحصل على المركز الثاني من حيث عدد المقاعد، رغم حداثته على الساحة السياسية الذي لم يمر على تأسيسه سوى عامين وبضعة أشهر.

 

خلال مرحلة انتخابات مجلس النواب، واجه "بدران" اتهام من قبل أحد الأشخاص بالنصب والاحتيال والاستيلاء على أموال راغبي الترشح للانتخابات البرلمانية مستغلين اسم رئيس الجمهورية، وهو ما أمر النائب العام المستشار نبيل صادق، بفتح تحقيق في البلاغ، غير أن "بدران" غادر البلاد قبل إجراء أي تحقيق معه .

 

 

ومن أكثر ما أثار الجدل حول "بدران" ذلك المشهد الذي بدى فيه واقفا بجوار الرئيس عبد الفتاح السيسي يتحدثان سويا على يخت المحروسة الملكي، خلال افتتاح قناة السويس الجديدة، باعتباره ممثلا عن شباب مصر .

 

مرافقة  بدران للرئيس على يخت المحروسة، انتقده أحد الكتاب في مقال كان مفترض نشره في جريدة الصباح بعنوان "كيف تصبح طفلا للرئيس في 9 خطوات؟"، غير أن مطابع الأهرام أوقفت العدد، ما أثار تساؤلا حول علاقته بالدولة لتصل إلى وقف عدد لجريدة لمجرد انتقاده في مقال على صفحتها؟، فيما نفى "بدران" علاقته بوقف الجريدة وبالنظام.

 

وبعد اختفاء لأكثر من 5 أشهر منذ سفر "بدران" لأمريكا، ظهر مرة أخرى في فيديو أذاعه الموقع الإلكتروني للحزب، في مايو الماضي، قال إنه مسجل في حوار مع مستشار سابق للبيت الأبيض، أعلن خلاله عن تأسيس منظمة مستقبل وطن الدولية، لتتجدد حالة الجدل والشكوك.

 

 

وفي هذا الصدد كتب المفكر السياسي أسامة الغزالي حرب، مقالا بجريدة الأهرام تحت عنوان "الفهلوي"، تساءل فيه:"ماذا يفعل محمد بدران فى نيويورك؟ ماذا يدرس؟ ماهى الجامعة أو المعهد الذى يدرس فيه؟ ما هى الشهادة التى يسعى للحصول عليها؟".

 

واستطرد:" أن يكون هدفه رئيسا لوزراء مصر فهذا شيء رائع، ولكنى أقول له يابني، لا يكفى لتكون أهلا لرئاسة الوزارة أن تتمني، وأن تلبس بدلة و كرافتة أنيقة، وأن توثق علاقاتك بأجهزة معينة، عليك قبل ذلك وبعده أن تتعب، وأن تتعلم، وأن تشقى لتكون فى المقدمة من الأوائل، ثم يكون من حقك بعد ذلك أن تطمح لأن تكون رئيسا للوزراء أو رئيسا للجمهورية!".

 

 وكتب أمين إسكندر، القيادي بحزب الكرامة، مقالا ينتقد فيه بدران بعنوان "ابن مين في مصر"، متسائلا فيه :"من هي الجهات الواقفة خلف بدران غير الرئيس عبد الفتاح السيسي، وما هي حكاية تحضيره قائدا لمصر في المستقبل تحت شعار "هندعم الحلم وبدران قائد الغد، وعلاقة ذلك بزيارته للولايات المتحدة الأمريكية ومقابلته لأحد المسئولين السابقين في الرئاسة".

 

     اقرأ أيضا :                                                                                                                         

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان