رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

في 4 مشاهد.. لماذا يستدعي السيسي "الناصرية"؟

في 4 مشاهد.. لماذا يستدعي السيسي الناصرية؟

الحياة السياسية

عبد الفتاح السيسي وجمال عبد الناصر

في 4 مشاهد.. لماذا يستدعي السيسي "الناصرية"؟

محمد نصار 30 سبتمبر 2016 17:19

"بمتحف واسم على حاملة طائرات ومشروعات تحمل في طياتها التوجه نحو الفكر الناصري"، يحاول الرئيس عبد الفتاح السيسي استحضار جمال عبدالناصر.

محاولات إحياء الناصرية مرة أخرى، رد عليها عدد من الخبراء السياسيين والناصريين بالنفي المدعم بالأمثلة التي توضح مدى الاختلاف والتباين في سياسات "عبد الناصر والسيسي"، معتبرين أن السيسي يحاول من خلالها كسب تأييد الناصريين الذي لن يحدث، أو الاستعانة بمكانة عبد الناصر في محاولة منه لكسب تأييد شعبي.

 

الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، أكد أن الخطوات التي يقوم بها الرئيس السيسي لمحاولة استدعاء التجربة الناصرية غير واقعية ولا يوجد أية علاقة بين إلصاق اسم جمال عبد الناصر بمتحف أو حاملة طائرات أو غيرها وبين نظامه السياسي ونظام عبد الناصر.

 

واعتبر دراج، في حديثه لـ "مصر العربية"، أن افتتاح متحف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر محاولة من السيسي لمغازلة جمهور الناصريين من أبناء الشعب المصري.

 

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء أول أمس، متحف الرئيس جمال عبد الناصر بمدينة نصر، في ذكرى وفاته رقم 46.

 

الأمر أيضا وفقا لأستاذ العلوم السياسية، يستخدم للتحايل على الرأي العام، من خلال التشبه بزعيم له مكانة خاصة في نفوس المصريين، لتلافي غضبة شعبية تلوح في الأفق بسبب الأزمات الحالية التي يعيش على كوابيبسها الشعب.

 

يتابع دراج: في الحقيقة هناك قضية واحدة يمكن من خلالها كشف إدعاءات السيسي في تشبهه بناصر، أنظروا إلى قضية فلسطين، شتان ما بين مواقف كل منهما منها، ناصر كان يُظهر العداء نحو إسرائيل ولم يتعامل معها سوى كونها كيانا محتلا، بينما السيسي يسعى نحو سلام دافىء معها، ويريد توسيعه ليشمل دول المنطقة الشرق أوسطية.

 

ومن دراج، إلى محمد بسيوني، أحد الناصريين، وأمين عام حزب الكرامة، والذي سار حديثه في نفس المنحنى، حيث أكد أن السيسي لا يمكنه استدعاء التجربة الناصرية من جديد، حتى وإن حاول هذا الأمر، لكنه في الحقيقة لا يحاول ذلك فعليا بل كل خطواته توضح مدى التنافر بين توجهاته وتوجهات عبد الناصر.

 

واستشهد بتجربة جمال عبد الناصر في مناصرة الفقراء على حساب الإقطاعيين، من خلال منحهم حقوقا واسعة يمكنهم من خلالها أن يحسنوا من أوضاعهم المعيشية الصعبة، في حين نجد ان الرئيس السيسي كل توجهاته الاقتصادية تسير في اتجاه تحميل المواطن الفقير مزيد من الفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية، وفرض ضرائب القيمة المضافة وغيرها.

 

وحول افتتاح السيسي لمتحف عبد الناصر، لفت بسيوني، إلى أنه لا يمكن أن يدل هذا الأمر على ارتباط السياسات الحالية بسابقتها في العهد الناصري.

 

 

ينضم للسفينة الرافضة لمحاولات السيسي استعادة الناصرية في كلامه، الدكتور محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، والذي تمنى أن يستعيد السيسي بحق التجربة الناصرية على أرض الواقع وليس من خلال خطوات وهمية وتصريحات ارتجالية، من خلال الانحياز لعامة الشعب الذين دعموه في 30 يونيو وفي انتخابات الرئاسة والوصول لرأس السلطة.

 

يستطرد السعدني: فكرة تسمية حاملة طائرات ميسترال جمال عبد الناصر، فهناك أخرى سميت بالسادات، مؤكدا أن تلك الإشارات لا يمكن أن تؤخذ على محمل الجد ولا تعبر بالضرورة عن التوجهات السياسية للنظام الحالي.

 

وطالب الرئيس بضرورة أن يحول تلمحياته إلى خطوات معلنة واقعية، تمثل دعمًا حقيقيًا للمواطنين، وتهتم بالعبد الاجتماعي كما فعل ناصر الذي حمل طبقة الرأسمالية الوطنية عبء الإصلاح ولم يحمل الفقراء والكادحين فاتورة فشل سياسات الحكومة والنظام كما يفعل السيسي.

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان