رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الاختفاء القسري.. الأعداد متضاربة والمصير مجهول

الاختفاء القسري.. الأعداد متضاربة والمصير مجهول

الحياة السياسية

الاختفاء القسري في مصر

الاختفاء القسري.. الأعداد متضاربة والمصير مجهول

نادية أبوالعينين 31 أغسطس 2016 08:21

"لا يُسلب ضحايا الاختفاء القسري من حريتهم فحسب، بل يٌزج بهم في أقبية احتجاز سرية، ونادرا ما يفرج عنهم، وكثيرا ما يبقى مصيرهم مجهولا، ويتعرضون لعملية تعذيب، ويعيشون في خوف دائم من الفتك بحياتهم، وحتى إذا أُطلق سراحهم في نهاية المطاف، فلن تفارقهم الآلام البدنية والنفسية طيلة ما تبقّى من عمرهم"، كان ذلك جزء من رسالة الأمين العام للأمم المتحدة، تزامنا مع اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري.


 

في عام 2011 قررت الأمم المتحدة أن يكون 30 أغسطس يوما عالميا لضحايا الاختفاء القسري، تلك الظاهرة التي بدأت عدد من المنظمات الحقوقية المصرية والدولية توثيق أعداد من تعرضوا لها في مصر.

 

عطيطو وإسراء

بدأت المراكز بتوثيق تلك الحالات في مصر منذ ديسمبر 1989، ليصدر مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء تقرير باختفاء 28 حالة حتى 20 يونيو 2000.

 

وعاد التوثيق مرة أخرى بعد حادثة مقتل إسلام عطيطو عقب يوم من اختفائه من أمام لجنة الامتحان الخاصة به وظهور أشخاص تلاحقه في كاميرات الكلية، أعقبها اختفاء إسراء الطويل في 1 يونيو 2015.

 

حملة الحرية للجدعان كانت أول من بدأ التوثيق برصد 163 حالة تعرضت للاختفاء القسري منذ بداية إبريل 2015، وحتى الأسبوع الأول من يونيو 2015، من بينهم 66 لم يستدل علي أماكنهم، وقت إصدار التقرير، و 64 شخصا احُتجزوا في مناطق مجهولة وظهروا في السجون أو الأقسام.

 

تقارير دولية

لم تكن التقارير الصادرة عن منظمات مصرية فقط، فهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية أصدرا تقارير حول الاختفاء القسري في مصر حملوا الأمن فيها المسئولية.

 

في 13 يوليو 2016، أصدرت العفو الدولية تقريرا بعنوان: "رسمياً: أنت غير موجود.. اختطاف وتعذيب باسم مكافحة الإرهاب"، جاء فيه أن موجة الاختفاء على أيدي الدولة شملت المئات من الطلاب والنشطاء السياسيين والمتظاهرين، من بينهم أطفال لا تزيد أعمارهم عن 14 عاما.

 

وأضافت منظمة العفو، أن هناك ما بين 3-4 أشخاص يتعرضوا للاختفاء يوميا، وذلك عادة عندما تقوم قوات الأمن المدججة بالسلاح بقيادة ضباط من الأمن الوطني بمداهمة منازلهم، ويعتقل الكثيرون لأشهر طويلة في المرة الواحدة، ويظلون معصوبي الأعين مقيدي الأيدي طوال فترة الاعتقال.

 

اوقفوا الاختفاء القسري


أطلقت المفوضية المصرية للحقوق والحريات حملة بعنوان "أوقفوا الاختفاء القسري"، تلك التي أصدرت تقريرها السنوي أمس في الفترة من 1 أغسطس 2015، وحتى منتصف أغسطس 2016، بتعرض 912 حالة للاختفاء.

 

لا يزال رهن الاختفاء القسري منها 52 حالة مؤكدة، فيما نجا 584 شخصاً آخرين منهم 41 شخصا تم الإفراج عنه و4 أشخاص لا زالوا محتجزين، وبينما يوجد276 أختفوا و لكن لم يتسن تحديث المعلومات الخاصة بهم لبيان إن كانوا لا يزالون رهن الاختفاء أم ضمن الناجين من الجريمة.

 

 

كانت أعلى نسبة من العدد الإجمالي لفئة الشباب من سن 18 عاما وحتى 40 عاما وبلغ عددهم 410 حالة تأتي غالبيتهم من طلبة الجامعات، ومثلت فئة الراشدين والتي تتراوح أعمارهم بين 40 عاما إلى 60 في المرتبة الثانية بإجمالي 99 حالة، وتأتي فئة الأطفال في المرتبة الثالثة؛ والذين تتراوح أعمارهم بين 0 إلى 18 عاما حيث مثلت 93 حالة.

 

وقد مثلت المحافظات المركزية أعلى نسبة في اختفاء الأطفال حيث مثلت القاهرة مجموع 27 حالة تليها محافظة الإسكندرية بمجموع 11 حالة ومثلت الجيزة 7 حالات للأطفال، والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم فوق سن الستين (الكهول) مثلوا 8 حالات فقط والأشخاص الذين لم تتمكن الحملة من معرفة أعمارهم مثلوا 302 حالة.

 

وبتصنيف الفترة الزمنية التي قضاها الضحايا مختفين فكان هناك 198 حالة طالت فترة اختفائهم أكثر من 30 يوماً، وتشمل الحالات المفقودة منذ الأحداث التي تلت 30 يونيو 2013.

أوضحت الحملة في تقريرها، أنها حاولت الرد على تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان الصادر في يوليو 2016، الذي جاء فيه أن أحداث ثورة يناير شهدت  اختفاء عدد محدود وتصاعدت هذه الجرائم تدريجيا خلال الإضرابات التي شهدتها البلاد في عمليتي فض اعتصام رابعة العدوية والنهضة.

 

وتطورت الشكاوى والبلاغات والتقارير التي تضمت اﻹدعاء باختفاء قسري وبلغت المئات منذ عام 2014، واتسمت بنقص شديد في المعلومات، وفقا للتقرير.

 

266 حالة تضمنتها قوائم حصر المجلس القومي لحقوق الإنسان وأرسلت لوزارة الداخلية لمعرفة مصيرهم، فضلا عن 41 حالة أحالها الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري بمجلس حقوق الإنسان الدولي.

 

لم تستطع وزارة الداخلية إجلاء مصير 39 من تلك الحالات لارتباط اختفائهم في الفترة من ثورة يناير وحتي عام 2014، وجاء الرد من الوزارة :”لم يستدل على سابقة ضبط المذكور أو اتخاذ إجراءات قانونية حياله وتشير نتائج الفحص إلى أنه يوجد عدد كبير من حالات التغيب مشابهة وتعود لأسباب عائلية أوأحداث عنف شهدتها البلاد والانضمام لجماعات تكفيرية في سيناء أو السفر لمناطق النزاعات للانضمام لداعش".

 

وجاءت الأعداد الصادرة في تقرير التنسيقية المصرية للحقوق والحريات الصادر، قبل يومين، بعنوان :"الاختفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم"، والذي جاء فيه وقوع 2811 حالة خلال الفترة من 3 يوليو 2013 وحتي نهاية يونيو 2016.

 

 

اقرأ أيضًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان