رئيس التحرير: عادل صبري 12:01 صباحاً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ندوة| شروط"النقد الدولي" سيكون لها آثار مدمرة للطبقات الوسطى

ندوة| شروطالنقد الدولي سيكون لها آثار مدمرة للطبقات الوسطى

الحياة السياسية

جانب من ندوة تأثير السياسات الاقتصادية للنظام الحاكم

ندوة| شروط"النقد الدولي" سيكون لها آثار مدمرة للطبقات الوسطى

سارة نور 30 أغسطس 2016 21:14

- رجال الأعمال الأكثر  استفادة  من قرض صندوق  النقد  الدولي

-الغرور أصاب النظام  الحاكم بسبب غياب المعارضة القوية عن الشارع

 

قال خالد علي المحامي الحقوقي  والمرشح  الرئاسي السابق إن الإجراءات الاقتصادية التقشفية التي يطبقها النظام الحالي ليست روشتة إصلاحية ، مضيفا أن صناعة التشريعات في مصر تعكس واقعا اجتماعيا وسياسيا مريرا،على حد تعبيره.

 

وأضاف علي خلال كلمته بندوة تأثير السياسات الاقتصادية للنظام الحاكم أن الإجراءات التقشفية التي ينتوي الرئيس عبد الفتاح السيسي تطبيقها كما جاء في خطابه الأخير ليست روشتة إصلاحية لأنها تحمل ضررا بالغا للطبقتين الوسطى والفقيرة .

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قال أثناء افتتاح مصنع البترو كيماويات بالإسكندرية إنه لن يتردد في اتخاذ إجراءات إصلاح اقتصادي صعبة كان يتجنبها الرؤساء السابقون خشية اندلاع احتجاجات، مؤكدا أن المحاولة الأولى لإجراء إصلاح حقيقي كانت في 1977

 

و خرج المصريون في تظاهرات حاشدة ضد الغلاء في يومي 18و 19 يناير 1977 فيما يسمى بانتفاضة الخبز رفضا لمشروع الميزانية الذي يرفع أسعار العديد من المواد الأساسية ،ما أدى إلى التراجع عن هذه القرارات في عهد الرئيس الراحل أنور السادات.

 

وفي سياق متصل يقول علي إن الرئيس لا يهتم بالطبقات الفقيرة والمتوسطة التي تأتي جراء ارتفاع الأسعار المستمر، لكنه يرفع رواتب المحيطين به من الجيش و الشرطة والقضاء على الدوام.

وأرجع المحامي الحقوقي ما وصفه بتجاهل السلطة الحاكمة لرأي الشارع إلى الغرور الذي تملك النظام الحاكم في ظل عدم وجود معارضة قوية في الشارع تمنعه من إقرار هذه السياسات التي تبدو مجحفة .

 

وأوضح علي أن عدم تحرك الجماهير لرفض الإجراءات التقشفية على الرغم من عدم مقدرتهم على مواكبة الأسعار إلى خوفهم على الوضع الاقتصادي العام الذي تعانيه البلاد و ليس من القبضة الأمنية التي يفرضها النظام.

 

 

في سياق مواز، يوضح وائل جمال الباحث الاقتصادي  أن الجناح الأكثر استفادة من برنامج قرض صندوق النقد الدولي هم رجال الأعمال المصريين خاصة في قطاعات الكهرباء وتقديم خدمات الغاز الطبيعي للمنازل.

 

و يرى جمال أن استفادة رجال الأعمال من البرنامج تعود إلى اشتراط الصندوق على تراجع حصة الحكومة في خدمات قطاع الكهرباء و الغاز الطبيعة وألا تقل نسبة مساهمة الشركات الخاصة في هذه القطاعات على رقم معين يحدده الصندوق.

 

يقول جمال أن مفاوضات الحكومة مع بعثة الصندوق الدولي لم تستغرق سوى أربعة أيام لأن البرنامج محل المفاوضات للحصول على القرض المقدر بـ12 مليار دولار بدأ النظام بالفعل في تطبيقه شاملا تخفيض الأجور الحكومية عبر قانون الخدمة المدنية .

 

و يضيف أن مسؤولي الصندوق كانوا حاضرين اتفاق السلطات المصرية مع البنك الدولي حول اقتراض 3 مليار دولار في سنة 2015 كما ينص اتفاق التعاون ما بين صندوق النقد و البنك الدولي .

 

 

و يشير جمال إلى أن صندوق النقد الدولي نشط في المنطقة العربية منذ أربعة أشهر، حيث حصل خلال شهور يونيو و يوليو و أغسطس كلا من العراق و تونس والأردن و المغرب على قروض بشروط مشابهة لشروط القرض المصري على الرغم من الاختلافات الجوهرية في الهيكل الاقتصادي لهذه الدول.

 

ويفند جمال الفكرة التي تتبناها بعض القطاعات في الترويج لقرض الصندوق على أنه شهادة للمستثمرين، إذ يقول إن أقصى طموحات الاقتصاديين المتفائلين أن يصل الاستثمار الأجنبي إلى 13 مليار دولار كما كان في 2007 و هذا غير متوقع في ظل الأزمة العالمية و ازدياد درجة التنافسية في ظل وجود اقتصاديات أقوى من مصر و أكثر أمنا.

 

ويوضح أن النظام ليس لديه خطة لتوجيه أموال القرض المزمع الحصول عليه ،مشيرا إلى أن شروط القرض لها أثار وصفها بالمدمرة للطبقات الوسطى التي تمثل أساس النشاط الاستهلاكي الذي يعتمد عليه الاقتصاد.

 

أرجع جمال الآثار السلبية للقرض إلى شروطه الممثلة في إقرار الضرائب مثل القيمة المضافة و ارتفاع أسعار السلع و الخدمات و بالتالي سيقل الطلب عليها من قبل الطبقة الوسطى لأن الطبقات العليا مستوى دخولها مرتفع و بالتالي لا تتأثر بارتفاع الأسعار.

 

و بحسب وائل جمال  الصحفي والباحث الاقتصادي فأن معدلات الاستهلاك ستقل بارتفاع الأسعار و بالتالي لن يجد المنتجون أسواق لبيع منتجاتهم وهذا يعني إغلاق خطوط الإنتاج و تسريح العمالة بسبب الركود،لافتا إلى أن الاستهلاك هو المحرك الوحيد للاقتصاد المصري في ظل الأزمة الحالية.

 

وعلى صعيد مقاومة الإجراءات الاقتصادية ، يرى علي أن التغيير مرتبط بوجود حراك مجتمعي قوي رافض لهذه الإجراءات على غرار تحركاته في قضية تيران وصنافير و قضايا الحريات، مرجعا ضعف حراك الأحزاب والحركات السياسية إلى انشغالهم بقضايا معتقلي الرأي .

 

ودعا خالد علي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية النقابات المهنية و العمالية خاصة النقابات المستقلة لاستعادة نشاطهم على الأرض و إعلان مواقفهم واضحة من هذه السياسات الاقتصادية لأنهم متضررون منها خاصة بعد إقرار ضريبة القيمة المضافة على الخدمات التي تقدمها النقابات المهنية.

 

كما دعا الأحزاب و الحركات السياسية إلى الاجتماع و الاتفاق على موقف من السياسات الاقتصادية التي وصفها بالشرسة و التحرك بالتوازي مع النقابات المهنية و العمالية.

 

على نفس المنوال، قالت سوزان ندا وكيل مؤسسي حزب العيش و الحرية خلال كلمتها بنفس الندوة إن الحزب شرع في تأسيس حملة لمواجهة السياسات الاقتصادية الحالية.

 

وأوضحت أنه لم يتم الاتفاق حتى الآن على إطار الحملة العام و ألياتها ، مؤكدة أن الدعوة مفتوحة للجميع سواء نقابات مهنية أو عمالية في شكل كيانات أو بشكل فردي للانضمام للحملة.

 

وكان حزب العيش و الحرية – تحت التأسيس- نظم مساء أمس الأثنين في مقرة ندوة بعنوان تأثير السياسات الاقتصادية للنظام الحاكم حضرها المحامي الحقوقي خالد علي و الصحفي الاقتصادي وائل جمال مع عدد من النقابات المهنية و العمالية.

 

 

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان