رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

نواب: الصناديق الخاصة "فساد ملوش رابط".. واقتصادي: تحتاج لضبط

نواب: الصناديق الخاصة فساد ملوش رابط.. واقتصادي: تحتاج لضبط

الحياة السياسية

مجلس النواب

نواب: الصناديق الخاصة "فساد ملوش رابط".. واقتصادي: تحتاج لضبط

أحلام حسنين 28 أغسطس 2016 20:21

رحب نواب بالمقترح المقدم من النائب هشام والي بإلغاء الصناديق الخاصة، مؤكدين أنها باب خلفي للفساد وإهدار المال العام، فيما رأى اقتصاديون بضرورة إبقائها ولكن شريطة ضوابط ومعايير تضمن عدم التلاعب بهذه الأموال.

,"الصناديق الخاصة" هي أوعية موازية في الوزارات أو الهيئات العامة، تستقبل حصيلة الخدمات والدمغات والغرامات وغير ذلك من الموارد لتحسين الخدمات التي تقدمها الهيئات العامة، ولا تدخل هذه الحصيلة إلى خزينة الدولة ولا علاقة للموازنة العامة بها، ولكنها تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات.

 

المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون الذي تقدم به "والي" أوضحت أن الهدف منه هو السعي لزيادة موارد الدولة وتنميتها ومنع إهدار المال العام والعمل على صيانته وتضافر الجهود نحو رؤى جديدة للإصلاح المالي .

 

وأضافت المذكرة، أن الوقت الذى صدر فيه قانون 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة، كان متماشيا مع الظروف والبيئة التى صدر فيها، فلم يكن مستهجنا أن تنص المادة 20 منه على إنشاء صناديق خاصة لبعض الجهات الاعتبارية العامة، إلا أنه بمرور الوقت ظهرت سلبيات عديدة في تلك الصناديق، وباتت أبوبا خلفية لإهدار المال العام واستفادة طائفة بعينها بموارده ومخصصاته دون الفئات الأولى بالرعاية .

 

وقال النائب هشام والي، إن هناك فساد كبير في الصناديق الخاصة ولا أحد يعلم حجم مواردها ولا فيُما تُنفق، ويتم الإعلان عن إنشاء مشاريع وهمية أو غير ملائمة للظروف التي تمر بها البلاد من مخصصاتها، مضيفا :"فلوس ملهاش رابط".

 

وأضاف والي، لـ "مصر العربية"، أن مصر في حاجة لأموال الصناديق الخاصة لسد عجز ميزانية الدولة وجزء من ديون مصر، وذلك عن طريق ضم هذه الأموال للموازنة العامة للدولة ونقل التزامات الصناديق بشكل رسمي إلى وزارة المالية، لافتا إلى أنه يستثني من الصناديق الخاصة ما يتعلق بوزارة الدفاع نظرا لعدم تعامل المدنيين معها .

 

واتفق معه النائب عبد الفتاح يحيى، معتبرا أن الصناديق الخاصة باب خلفي لكثير من عمليات الفساد وتُوزع أموالها في الهدايا والمكافآت والرشاوى دون أن ينتفع منها الفئات الأولى بها والمخصصة من أجلها، مشيرا إلى أنها تحتوي على مليارات الجنيهات.

 

وشدد يحيى، أنه لابد من تشريع قانون ينظم "الصناديق الخاصة" بدلا مما وصفه بـ"الفوضى" التي تسودها، وحتى يكون هناك رقابة واضحة على مخصصاتها لضمان عدم التلاعب بها، لافتا إلى أن المقترح سُيناقش داخل مجلس النواب خلال الأسبوع الجاري.

 

فيما اعتبر رشاد عبده، الخبير الاقتصادي، أن مقترح إلغاء الصناديق الخاصة ينم عن عدم "فهم" مقترح مشروع القانون لطبيعة عمل الصناديق الخاصة ويتحدث في أمور غير تخصصه .

 

وأوضح عبده، أن الصناديق الخاصة تخدم فئات كثيرة خاصة الفقراء والمرضى، مثل الصناديق الخاصة بمستشفيات وزارة الصحة والتي تستخدم مخصصاتها في توفير معدات حديثة للتخلص من نفايات الحقن وأخرى لعلاج الأمراض الخطيرة، وهي التي تعجز عن توفيرها مخصصات وزارة الصحة من الموازنة العامة للدولة.

 

ورأى الخبير الاقتصادي، أن الحل ليس في إلغاء الصناديق، ولكن في وضع ضوابط ومعايير مشددة للرقابة على أموالها، بحيث لا يُسمح بإنفاق أي "مليم" إلا بعد موافقة وزارة المالية أو الجهة المعنية بها لضمان عدم التلاعب بها.

 

يُذكر أن فكرة الصناديق الخاصة نشأت بعد نكسة 1967،  كمحاولة من الحكومة لتخفيف العبء نتيجة عدم القدرة على سد بعض الاحتياجات في الموازنة العامة للدولة، وفي هذا الاتجاه صدر القانون رقم (38) لعام 1967 الذي أقر إنشاء صندوق للنظافة في المحليات تم تمويله من خلال فرض رسوم نظافة محلية.

 

ونشأت "الصناديق الخاصة" بشكل رسمي في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، من خلال القانون رقم (53) لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة، الذي أباح إنشاء "صناديق خاصة"، و "وحدات ذات طابع خاص" في المادة (20) منه بقرار من رئيس الجمهورية، وتوسع الرئيس الأسبق حسني مبارك في إنشاء تلك الصناديق بمحتلف الوزارات والمحافظات والهيئات .

 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان