رئيس التحرير: عادل صبري 06:25 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد عامين من الحكم..لماذا يحتاج السيسي لـ"ظهير سياسي"؟

بعد عامين من الحكم..لماذا يحتاج السيسي لـظهير سياسي؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

بعد عامين من الحكم..لماذا يحتاج السيسي لـ"ظهير سياسي"؟

أحلام حسنين 28 أغسطس 2016 20:07

تصاعد في الآوانة الأخيرة الحديث عن ضرورة وجود ظهير سياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، لاسيما بعدما أبدى إمكانية الترشح لفترة رئاسية ثانية إذار أراد المصريون ذلك.

 

في نفس الحوار، الذي نشرته جريدة الأهرام على حلقتين يومي الإثنيين والثلاثاء الماضيين، قال "السيسي" إنه يحكم بلا ظهير سياسي وإنما بظهير شعبي فقط، وهو ما اعتبره سياسيون يمثل خطورة على استقرار النظام السياسي الحالي.

 

وأكد سياسيون، لـ"مصر العربية"، أن الرئيس بحاجة إلى تشكيل حزب سياسي إذا ما قرر الترشح لفترة رئاسية ثانية، وألمح آخرون إلى أن "السيسي" هو من يبحث حاليا عن هذا الظهير لشعوره بالارتباك وتراجع شعبيته التي يستند عليها حاليا .

 

حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، قال إن حديث الرئيس أنه يحكم بلا ظهير سياسي، أظهر شعوره بالحيرة الشديدة والارتباك، وعكس هواه السياسي في تشكيل هذا الظهير .

 

وأضاف نافعة، أنه لا يوجد أمام السيسي خيارات كثيرة فهو جاء من المؤسسة العسكرية في ظل أزمة كبيرة تمر بها مصر وصدق مقولة "الرجل المنقذ"، وعلى هذا الأساس مارس الحكم بدون ظهير سياسي واعتمد على شعبية تتآكل منذ فترة نتيجة السياسات التي يتبعها . 

 

وتساءل:"إذا كان الرئيس يريد ظهيرا سياسيا فلماذا لا يشكل حزبا سياسيا ؟"، مشيرا إلى أنه في هذه الحالة عليه أن يوضح ماذا يقصد بـ "الظهير السياسي"، هل من مؤيدين يكتبو له "شيك على بياض" أم تشكيل جماعة مؤيدة لسياساته وبرنامجه الرئاسي الذي لا يعرفه أحد .

 

وقال أمين اسكندر، القيادي بحزب الكرامة، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي يتصور أن الشعب كله يقف خلفه على اعتباره أنه "قائد ملهم ومنقذ"، لذلك لم يشكل ظهير سياسي لحكمه حتى الآن.

 

ورهن اسكندر، إمكانية تشكيل الرئيس لـ "ظهير سياسي" بوجود رؤية وتصور لديه، على أساسه يقرر الاعتماد على حزب سياسي يشارك من خلاله في الانتخابات الرئاسية القادمة، ليدعمه ويسانده وينفذ برنامجه الرئاسي، وتابع :"ولكن لا الرئيس ولا رئيس الوزراء ولا أي أحد في السلطة لديه رؤية، لذلك يتطوع البعض وينصح الرئيس بضرورة وجود حزب سياسي يقف خلفه ".

 

وأردف، أن السيسي سيلجأ إلى تشكيل حزب سياسي إذا شعر بخطر حقيقي على وجوده في السلطة وابتعاد الشعب عنه، وهو ما يحدث الآن حيث تبتعد عنه شعبيته بمسافات، مشيرا إلى أنه منذ اعتلائه للحكم لم ير له أحد أي مستشار أو فريق رئاسي أو مجموعة من الخبراء يطمئن الشعب بوجودهم حوله.

 

ورجح أنه في حالة إنشاء حزب سياسي كظهير للسيسي، سيتشكل من "محمد بدران" رئيس حزب مستقبل وطن وأعضاء حزبه وائتلاف "دعم مصر"، وممن يؤيدونه بشكل مطلق في كل سياساته وقراراته ومشروعاته .

 

وفي الوقت ذاته شدد اسكندر، على ضرورة وجود أحزاب معارضة حقيقية والتحضير لبديل مدني قوي يطرح خطاب سياسي وسياسات بديلة قائمة على فكرة الوطنية، وذلك عن طريق تشكيل حزب شعبي كبير ينحاز للشارع ومختلف الشرائح الاجتماعية وجموع الناس .

 

وأشار مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية، أن كل رؤساء دول العالم لديهم ظهير سياسي طالما أن هناك فصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، مؤكدا أن الاعتماد على الظهير الشعبي دون السياسي سيكون له مخاطر ولا يوفر الاستقرار السياسي والتشريعي المطلوب.

 

و أضاف السيد، أن أحد المشاكل الكبرى في مجلس النواب أنه لا يوجد فيه حزب يمثل ظهير سياسي للرئيس، يُنفذ برنامجه الرئاسي ومن ثم يمكن مناقشته فيه، لافتا إلى أن أي رئيس يعتمد في تنفيذ برنامجه على أعضاء حزبه الذين ينجحون في الانتخابات ويمثلون أغلبية في المجالس التشريعية".

 

ورأى أن المشكلة الرئيسية بالنسبة للسيسي، أن برنامجه الرئاسي لم يُعرض للنقاش على الإطلاق، وتابع:"نحن لا نعرف من هو الظهير الشعبي الذي يتحدث عنه الرئيس، وبالتالي التعويل عليه أمر غير منظم، ولابد من أن يكون له ظهير سياسي".

 

وفي صحيفة الأهرام كتب نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد، مقالا تحت عنوان "هل نحتاج إلى حزب معارض"، تحدث فيه عن حاجة الرئيس هذه الفترة  لبناء حزب سياسى يكون ظهيرا وسندا له فى الشارع السياسى، لافتا إلى أنه رغم مناداة كثيرين بضرورة ان يكون للرئيس حزب سياسى يحمل رؤيته إلى الشارع المصرى ويدافع عنها ويشرف على تنفيذها، لكن الرئيس فضل أن تكون فترة حكمه الأولى بدون ذلك لحرصه الشديد على عدم التمييز بين المصريين فى فترة تستحق التركيز على توسيع ودعم الوفاق الوطنى .

 

وأضاف في مقاله، أما وأن الرئيس يدخل مرحلة حكم ثانية، وظهر من طبائع الأمور أن وجود حزب معارض أمر ممكن وربما يكون مطلوبا وضروريا، تصبح فكرة وجود ظهير سياسى للحكم فى فترة الولاية الثانية أمرا ضروريا وجزءا من طبائع الأمور، لأنه إن كانت هناك حاجة ماسة إلى حزب معارض فإن الحاجة أشد ضرورة لوجود حزب سياسى موال يدعم برنامج الرئيس ورؤيته فى مسيرة الإصلاح والتنمية، وبذلك تكتمل عناصر العملية السياسية وصورتها، ويستكمل المسرح السياسى اركانه الاساسية وتصبح الحياة الحزبية اكثر نضجا واكتمالا.


 

 

 

اقرأ أيضا :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان