رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فتنة بين البرلمان والحكومة بسبب "المحليات".. وشكوك حول "أُمنيات الرئيس"

فتنة بين البرلمان والحكومة بسبب "المحليات".. وشكوك حول "أُمنيات الرئيس"

محمود عبدالقادر 27 أغسطس 2016 08:34

- السجينى:مش عارف ليه التأخير وأخطرت رئيس المجلس أكثر من مرة..وعبد الحميد كمال:"التأخير ترسيخ للفساد بكل صوره"
- الشرقاوى: إحنا لو مجلس نواب بصحيح نقر قانون من عندنا..والفيومى: أمر مثير للدهشة"

"انتخابات المحليات فى نهاية العام الجارى..ونحن جادون لإجرائها نظرًا لأهميتها، وحاجتنا إليها للقضاء على الفساد المستشرى فيها منذ عشرات السنوات".. كلمات أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى بداية العام الجارى، وبعد الانتهاء من انتخابات مجلس النواب.


السيسى بين تصريحين

قد تكون هذه الكلمات عبارة عن إرادة حقيقة من قبل الدولة المصرية لمحاربة الفساد، خاصة أن مصر بدون أى مجالس محلية منذ ثورة 25 يناير، ولكن على أرض الواقع لا يخرج الأمر عنه كونه أمنيات لا يوجد لها أى صدى على أرض الواقع، حيث لاتزال الخدمات المختصة بها الإدارات المحلية بدون أى تطوير أو نهوض فالطرق معطله، والخارجين عن القانون يسيطرون عليها، وخدمات الكهرباء والمياه بدون أى فعالية، وأيضا تصاريح البناء والمخالفات تتعدى آلاف المحاضر، وغيرها من الأعمال المنوطة بالإدارات المحلية بدون أى رقيب.

 

وبالتوازى مع الواقع المؤسف لحقيقة الإدارات المحلية، نرى واقع أكبر سوءًا فى مماطلة الحكومة فى الإنتهاء من قانون الإدارة المحلية، المنوط به إعادة ترتيب هذه الأوضاع والتغلب على إشكاليات الخدمات بالشارع، متوقف ودون أى تحرك من جانب الحكومة، الأمر الذى حول إجراء العملية الانتخابية لانتخابات المحليات خلال هذا العام إلى حلم لن تستطيع الحكومة تحقيقه مهما كانت التحديات.

 


هذه المماطلة الحكومية والتى قد تكون  إرادة الدولة ممثلة فيها، حولت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسى، من أمنية إجراء العملية الانتخابية للمحليات من العام الجارى، إلى أمنية الانتهاء من إعداد قانون المحليات وإرساله لمجلس النواب، خلال العام الجارى، لتصبح الانتخابات بحسب المختصين في الشئون البرلمانية لن تتم إلا فى الربع الأول من عام 2017، مما يترك الأمر لعدم فعالية أي رؤى رقابية على المحليات التى يصفها الكثير والكثير بأنه "مرتع للفساد".

 

محلية النواب..مش عارفين


فى هذا الصدد يقول النائب أحمد السجينى، رئيس لجنة الحكم المحلى بمجلس النواب، فى تصريحات لـ"مصر العربية":" الصراحة الأمر مثير للدهشة فى ظل رئيس ينادى بضرورة إجراء الانتخابات فى أقرب فرصة ونجد حكومة لا تتحرك وتماطل بشكل غريب فى إرسال القانون خاصة أنها تعد فيه من عشرات الشهور والذى يكون قد قارب عام وأكثر مما يلفت النظر إلى كون الأمر به أشياء لا تعلمها سوى الحكومة".

 


وأضاف رئيس لجنة الحكم المحلى بمجلس النواب:"أخطرت رئيس المجلس أكثر من مرة بضرورة مخاطبة الحكومة فى ضرورة إرسال قانونها الخاص بالإدارة المحلية إلا أنه لا جديد فى الأمر والمماطالة لاتزال قائمة"، مشيرا إلى أنه كان من المفترض أن ترسل الحكومة قانونها النهائى فى أواخر يوليو الماضى إلا أننا بصدد الإنتهاء من شهر أغسطس ولا أى جديد فى الأمر، ولم ترسل لنا الحكومة أى مسودات".

 


وتابع السجينى حديثه:" فوق هذا الأمر اللجنة بها 3 قوانين معدة ولكن الدستور يلزمنا بضرورة الإنتظار لقانون الحكومة، وهذا أمر مقيد للغاية، خاصة أن قرار اتخاذ موقف واضح بشأن أن يقر المجلس قانونه بخصوص الإدارة المحلية ليس بيد لجنته ولكنه قرار مجلس، وهذا الأمر لم يطرح حتى الآن، ومضطرين للانتظار للحكومة حتى ترسل قانونها".

 

 


ولفت نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، إلى أن قوانين اللجنة الثلاثة المقدمة من حزب الوفد، والنائب عبد الحميد كمال، والنائب محمد الفيومى، على مستوى عال من الإعداد، واللجنة قادرة على تقديم موحد، من شأنها النهوض بأوضاع المحليات والقضاء على سلبياتها، ولكن دعونا ننتظر قانون الحكومة، خاصة أننا حصلنا على وعد إرساله فى القريب وأنه يتم مراجعته فى مجلس الدولة خلال الفترة الآنية.

 


حلم العام يضيع


وعن إمكانية إقراراه فى دور الإنعقاد الأول قال السجينى:" من الصعب الإنتهاء منها وأتوقع أن ترسله الحكومة فى دور الإنعقاد الثانى ويوكون على جدول أعمال اللجنة والتى قد تنتهى من اللجنة خلال 30 يوم من أرساله، ويبدأ المجلس فى مناقشته بجلساته العامة، مشيرا إلى أن المحليات بها كوارث وفى حاجة إلى إقرار هذا القانون، خاصة أن القانون القائم منذ عشرات السنوات، ولا يجارى الواقع المؤلم الذى نمر به.

 


وأختتم تصريحاته:" انتخابات المحليات ليست بالسهل وإنما تحتاج لوقت وجهد كبير خاصة أننا بصدد ما يقرب من 65 ألف عضو على مستوى الجمهورية وهذا رقم كبير فى حاجة إلى إعداد وترتيب من جانب الحكومة بفوق الخيال".

 


إبريل المقبل والواقع المؤلم


من جانبه قال النائب عبد الحميد كمال، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب:" والله ما أنا عارف الحكومة ليه متأخرة فى إرسال قانون ومشيئ غير مفهوم خاصة أنه كان من المفترض إقراره فى دور الإنعقاد الأول الذى من المنتظر أن ينتهى بداية الشهر القادم".

 


وأضاف عبد الحميد كمال فى تصريحات لـ"مصر العربية":" من واقع خبرتى لن تكون انتخابات المحليات هذا العام كما يردد الرئيس وقد تكون بحد أقصى إبريل المقبل خاصة أنها عملية معقدة وتحتاج إلى ترتيبات كثيرة".


ولفت عضو لجنة الإدارة المحلية إلى أن الواقع المؤلم للمحليات يحتاج لعناصر وأعضاء للمراقبة، خاصة أن عضو مجلس النواب، ليس من دوره القيام بأدوار رقابة المحليات فى دائرته الانتخابية، مؤكدا على أن وجود المجالس المحالية من شأنه أن يكون له دور فى مراقبة الأجهزة التنفيذية بكل محافظة على حدة، ويضع حد لواقع الفساد المنتشر بشكل كبير دون أى رقيب أو حسيب.

 


فى السياق ذاته أكد عضو مجلس النواب على أن المحافظين وروؤساء الأحياء والمدن، ليس عليهم أي رقابة وهم أهم أشخاص فى الدولة، خاصة أن تعاملتهم يومية مع المواطنين ومصالحهم،وبالتالى الأمر فى حاجة لرقابة فى ظل تضيق يتم على المواطنين لإنهاء مصالحهم بشكل لا يطاق.
ترسيخ الفساد

 


وأتفق معه النائب محمد الفيومى، عضو لجنة الإدارة المحلية يمجلس النواب، مؤكدا على أن تأخر إقرار القانون، هوترسيخ للفساد بكافة صورة فى المحليات التى تعانى من أزمات متكررة دون أى رقيب.

 


وأكد الفيومى فى تصريحات لـ"مصر العربية"، مؤكدا على أن ترسيخ الفساد أمر مثير للدهشة ومطالب من الحكومة أن تنتهى من قانونها، أو تترك الأمر للبرلمان لإقرار قانون من جانبه قائلا:" والله إحنا أعضاء فى لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ومش عارف الحكومة بتماطل ليه فى القانون ده بالذات وشارطرين يقدموا قوانين بفرض ضرائي جديدة وخلاص".

 


إحنا لو مجلس نواب بصحيح


من ناحية أخرى إختلف معهم النائب فتحى الشرقاوى، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب:"قاعدين نعمل ونناقش قوانين النواب فى الإدارة المحلية والحكومة بتماطلنا بدون أى مبرر قائلا:" إحنا لو مجلس نواب بصحيح نسيبنا من الحكومة ونقر قانون من المجلس لأنه ده حقنا ..وحقنا أننا نشرع مش نستعى الحكومة على ما ترسل قانونها لينا".

 


وأكد الشرقاوى فى تصريحات لـ"مصر العربية":" للآسف نناقش ونعمل ونستى الحكومة...وقانونها هو اللى هيتم فى الأخر فإحنا لازم نتفق على أننا نقر القانون الخاص بينا ومش نستى الحكومة خالص وبعدين نشوفهم هيعملو إيه..ده تهريج بمعنى الكلمة وإفتئات على صلاحيات مجلس النواب المنوط به التشريع فى المقام الأول".

 


واستكمل عضو لجنة الإدارة المحلية حديثه:"انتخابات المحليات مش هتم هذا العام والسبب الحكومة وترك المحليات بهذه الصورة ترسيخ للفساد بكل صورة وألوانه "، مطالبا رئيس مجلس النواب بضرورة عدم إنتظار الحكومة وقيام المجلس بإقرار قانونه حفاظا على مصالح المواطنين.

 


يشار إلى أن المستشار مجدى العجاتى، وزير شئون مجلس النواب، صرح أكثر من مرة بأن القانون لا يزال فى طور الإعداد، نظر لأهميته وضرورته، مرجحا أن يكون سبب التأخير ذلك.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان