رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

عضو بـ"اقتصادية النواب”: وضع مصر يستلزم تعويم الجنيه

عضو بـاقتصادية النواب”: وضع مصر يستلزم تعويم الجنيه

الحياة السياسية

مجلس النواب - أرشيفية

عضو بـ"اقتصادية النواب”: وضع مصر يستلزم تعويم الجنيه

محمود عبد القادر 26 أغسطس 2016 18:25

رأى محمود العربي، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، ورئيس مصلحة الضرائب السابق، أن مصر تقترب من تعويم الجنيه خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل انخفاض سعر الصرف مقابل الدولار.


 

وقال العربي لـ "مصر العربية"، إن الوضع الاقتصادي بمصر يستلزم تعويم الجنيه مع عمل شبكة عدالة اجتماعية من شأنها التغلب على الإشكاليات التي تواجهه قائلا: "نحن في حاجة للنهوض بالاقتصاد مهما كانت التحديات".

 

وأضاف أن تعويم الجنيه يتم النظر له من جانبين الأول متعلق برؤية ضرورة عدم المساس بحقوق محدودي الدخل والفقراء، مع استمرار تدهور قيمة العملة المصرية، وما يشغلهم سوى الاهتمام بالمواطنين مع عملهم في أي وظائف دون أي تقدم ونهوض اقتصادي، وهذه رؤية يسارية تجاه ما يسمونه تعويم الجنيه بالسوق المصري.

 

وتابع:"أما الرؤية الثانية تكون في إطار التدخل الحكومي للحفاظ على استقرار العملة الصعبة لكي تتيح تواجد المستثمرين ورجال الأعمال الأجانب بالدولة المصرية، الذين يوفرون العملة الصعبة في الشارع المصري، والذي يترتب على وجودهم خلق فرص عمل للشباب وبناء استمارات كبيرة في ظل ارتفاع معدلات النمو السكاني، وهذه الرؤية يتوازى معها إقامة نظام عدالة اجتماعية لدعم السلع الأساسية للمواطنين محدودي الدخل، مع إلغاء الدعم الكامل من الأغنياء ومن ثم يتحقق المراد في استقرار الدولار وهى العملة الصعب للدولة المصرية".

 

واستعرض عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، المبادئ العامة والحاكمة لإشكاليات رفع وخفض قيمة العملة في أي دولة من دول العالم، مؤكدا على أن القاعدة العامة والأساسية تتمثل في ضرورة ترك العمل وقيمتها للعرض والطلب عليها، وذلك وفق الاقتصاديات السليمة في ظل وجود البنوك المركزية ةبها الاحتياطى المتواجد  لمواجهة أي تعثرات مالية قد تتعرض لها الدولة، مع تفعيل دور الرقابة على سوق الصرف، وبالتالي دوره محدد بالتدخل في حالة التعرض لأي تعثرات وتفعيل دوره الرقابة، مؤكدا على أن التعثرات تكون بشكل مؤقت وليس بشكل دائم.

 

ولفت العربي، إلى أن هذه القاعدة العامة التي تقوم عليها الاقتصاديات السليمة على مستوى العالم، إلا أن بعض الدولة تتدخل للتأثير على سعر العملة الخاصة بها، بأن تخفض قيمتها مقابل زيادة الصادرات الخاصة، وأيضا إتاحة الفرصة للاستثمارات الكبيرة والأجنبية يتم ضخها فيها، وبالتالي هذا الأمر يكون تخفيض متعمد، وذلك يتم مع الدول الكبرى مثل الصين والهند، وتخفيض قيمة العملة هنا يعتبر تخفيض إيجابي ويترتب عليه زيادة الصادرات، وضخ استثمارات جديدة، مما يكون دخل أكثر للدولة وانتشار أكبر، مشيرا إلى أن ذلك يكون من خلال الدولة المؤثرة في اقتصاديات العالم.

 

وأكد عضو اللجنة الاقتصادية، على أن ما تم سرده يتعلق بالدول المؤثرة اقتصاديا، ويكون التخفيض متعمد بالنسبة للعملة، أما فيما يتعلق بالدول التي تعانى من التعثر المالي، مثل مصر وغيرها، فالوضع مختلف فالتخفيض يكون إجباري، في أن الدولة تتدخل لحماية العملة الخاصة بها، وهذا شئ من أشياء السيادة للدولة، لحماية محدودي الدخل من ارتفاع الأسعار ، نتيجة الانخفاض في الناتج القومي والمحلي للدولة، وهذا التخفيض غير مهم للدولة الكبرى، خاصة أنه يكون لحماية محدودي الدخل وليس لزيادة الصادرات مثل دول الصين والهند، وبالتالي مثل هذه التدخلات الحكومية غير مؤثرة بل في بعض الأحيان تدعمها الدول الكبرى للحفاظ على مستوى معيشة الأفراد، وهو ما سيتم في مصر بشأن تعويم الجنيه.

 

وواصل رئيس مصلحة الضرائب السابق، حديثه قائلا: "أن المستثمر الخارجي عندما يحل في أي دولة، هو في الأساس يأتي من أجل مزيد من الأرباح، وبالتالي تهمه استقرار العملة الصعبة التي يأتى بها، حتى تكون الفرصة أمامه لتحقيق أرباح، أو عند الانسحاب أو إنهاء استثماراته تكون أموال بنفس القيمة، وليست بأقل، وهذه معدلة في منتهى الأهمية وفي حاجة ماسة لأن تكون قائمة ومستقرة بشكل مستمر حافظا على المستثمرين واستماراتهم، وهذا يتطلب لأن يكون الاحتياطي في البنك المركزي مستقر بشكل كبير".

 

 

 

 

اقرأ أيضًا: 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان