رئيس التحرير: عادل صبري 09:24 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| 3 أسباب حولت الفضائيات لساحة "ردح"

بالفيديو| 3 أسباب حولت الفضائيات لساحة ردح

الحياة السياسية

مرتضى منصور - صورة أرشيفية

بالفيديو| 3 أسباب حولت الفضائيات لساحة "ردح"

أحلام حسنين 25 أغسطس 2016 17:11

ساحة للتراشق وتبادل الاتهامات ومعارك لفظية تصل أحيانا للاعتداء بالأيدي، هكذا أضحى المشهد على شاشات الفضائيات عبر "برامج التوك شو".

 

خبراء اعتبروا أن الفضائيات أصبحت "منصة" لاستضافة الشخصيات التي تميل لـ"البلطجة" وإثارة الجدل، سواء من إعلاميين أو نواب أو سياسيين، مرجعين ذلك لعدة أسباب منها محاولة رفع نسب المشاهدة وجذب الإعلانات وأخرى لإلهاء الناس عن السياسة.

 

 

"خناقة منصور وفايق والشوبكي"

أحدث المعارك تلك التي نشبت، الأحد الماضي، على شاشة قناة "المحور" وكان بطلها النائب مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، الذي شن هجوما على الإعلامي الرياضي إبراهيم فايق، ونائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية عمرو الشوبكي.

 

"ورحمة أمي ما هسيبك..أنا دكر ومبخافش"، هكذا توعد منصور فايق، خلال استصافته في برنامج 90 دقيقة على قناة المحور، وتابع: "هشوفلك دكتور أمراض نسا في ميت غمر يكشف عليك ويتأكد إذا كنت دكر أم لا".

 

 

بدأت الخلافات بين "منصور وفايق"، في سبتمر من العام الماضي، بعد فوز نادي الزمالك ببطول كأس مصر، حينها أجرى اﻷول مداخلة هاتفية مع الثاني في برنامجه على قناة "سي بي سي"، للتعليق على صورة لاعب الزمالك حازم إمام، قائلا: "أنت عبيط يالا أنا دكر أنت فاكرني ممدوح عباس"، ليرد عليه فايق: "أنا مشكلتي أن أهلي عرفوا يربوني فمش هعرف أرد عليك".

 

وبعد طوال هذه المدة لم يرد منصور على فايق، حتى خرج الأسبوع الماضي في برنامج يقدمه النائب سعيد حساسين، قائلا: "أنا لو كنت سمعت الكلام ده ساعتها مكنتش سيبته، وحياة أمي لآجي أضربك بالجزمة جوه الأستديو".

 

 

وعقب فايق على تصريحات منصور قائلا: "ليس على مرتضى منصور حرج، دا راجل كوميدي الناس بتجيبه عشان نضحك وكنت مبسوط لما شاف صورتي وعمال يتنطط عشان أنا حارق دمه".

 

انتقل هجوم "منصور" في لقاء المحور، إلى "عمرو الشوبكي"، متهما إياه بتلقي تمويل أجنبي والعمل لجهات أجنبية بما يهدد الأمن القومي لمصر، مستندا في ذلك لذكر اسمه في قضية التمويل الأجنبي رقم 250، وجاء ذلك على خلفية الخلاف الدائر بين "الشوبكي" و"منصور" بعد حكم القضاء ببطلان عضوية نجل الثاني، وتصعيد اﻷول مكانه في البرلمان.

 

 

الشوبكي.."من يطلق البلطجي؟"

على إثر تلك الحلقة، كتب عمرو الشوبكي مقالا في جريدة المصري اليوم تحت عنوان "من يطلق البلطجي"، قال فيه إن ليست القضية في وجود البلطجي، إنما في توظيفه وتشغيله وإطلاقه على الناس في أوقات بعينها لحساب جهات مجهولة، وأيضا في ضعف المنظومة الأمنية والسياسية التي يُفترض أن تواجهه وتواجه كل الخارجين عن القانون، ولكنها للأسف تحسب مائة حسبة إذا كان الضحية مواطنا عاديا، وتفتح صدرها وتنهي كل شىء في لحظة إذا سمعت من بعيد أن الضحية يمكن أن يكون من المحصنين أو له علاقة بالمؤسسات المحصنة".

 

"خناقات سابقة"

لم تكن معركة "منصور" مع خصومه وحدها التي حولت الفضائيات إلى ساحة لـ"الخناقات"، سبقها في ذلك عدة وقائع منها تلك التي دارت بين الإعلامي الرياضي أحمد شوبير والمعلق الرياضي أحمد الطيب، في شهر مايو الماضي، خلال برنامج الـ 10 مساء الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي.

 

امتدت "خناقة" شوبير والطيب إلى التراشق بالألفاظ والتشابك بالأيدي على الهواء مباشرة، بعدما تبادل الاثنين العديد من الاتهامات والانتقادات حتى انقطع البث، حرر على إثرها الطيب محضرا ضد شوبير بتهمة التعدي عليه بالضرب.

 

 

‎وفي ديسمبر من العام الماضي، نشبت مشادات بين الإعلامي أحمد موسى والمخرج والنائب خالد يوسف، بعد نشر الأول صورة فاضحة للثاني، وتدخل في المشاجرة الإعلامي خالد صلاح،  الذي توجه بالنقد الشديد لـ"موسى" واصفا تصرفه بعدم المهنية. 

 

 

وجاء رد موسى على صلاح قائلا: "لو فتحتو النار هفتح، أحمد موسى محدش يعلم عليه، والناس اللي بتدعي الشرف يعرفوا حدودهم، أنا عندي أسرار بتفاصيل من زمان سهل أوي أطلعها تكفيني لأسبوع كامل".

 

وتابع موسى مخاطبا صلاح: "لو ببتكلموا عن الشرف الأول شوفوا موقعكم الأول..جريدة لا تعرف المهنية ولديها قسم خاص لتعليم الجنس"، ليبادله صلاح الرد خلال برنامجه آخر النهار : "أنت كمان يا موسى فضايحك عندي.. افتكر يا موسى إنك جيت وعيّطت عشان نخرجك من مشكلتك مع أسامة الغزالي حرب، أرجع لعقلك وأسكت شوية".

 

 

ودخل على خط الأزمة الإعلامي يوسف الحسيني، منتقدا أداء موسي قائلًا: "يعني قبل كده عبد الرحيم علي كان بيذيع مكالمات شخصية للناس وبشكل مستباح وبرضه ريهام سعيد كانت بيتذيع صور شخصية هو فيه إيه، الإعلاميين جرالهم إيه".

 

 

وأردف الحسيني، في برنامج السادة المحترمون على قناة أون تي في:"والله أنا خايف يصورني وأنا في الحمام بس عمومًا أنا بغرق البانيو، المهنية والدستور بينضرب بالجزمة وبأي حق يقوم واحد زي أحمد موسي بانتهاك الخصوصية ويعرض صور زي دي"، معتبرا أن ما فعله"موسى" تخطيط لتشويه الأشخاص المعارضين داخل البرلمان، لتنتهي الأزمة باعتذار "موسى" لـ"يوسف" واعترافه بخطأه وأن الصور مفبركة. 

 

 

ساحة "ردح" 

 

ما آلت إليه الأوضاع على ساحة الفضائيات، وصفه أستاذ الإعلام والرأي العام بجامعة القاهرة أيمن منصور ندا بـ"الردح"، مرجعا ذلك لعدة أسباب منها، عدم وجود مواثيق شرف تُلزم بعدم الإساءة أو التلفظ بألفاظ مسيئة وميهنة عبر القنوات التلفزيونية.

 

وأضاف ندا، لـ"مصر العربية"، أنه من المعروف أن من آمن العقوبة أساء الأدب، مشيرا إلى أنه لا يوجد عقوبات رادعة لمن يخوض في أعراض الناس ويهاجمهم وإن كانت هناك عقوبة "السب والقذف" فإنها تأخذ وقت طويل ولا تكفي لردع هؤلاء الخارجين عن الذوق العام.

 

وأردف، أن بعض القنوات تستدعي تلك الشخصيات التي تثير الأزمات لزيادة نسب مشاهدتها وجذب الإعلانات، باعتبار أن الجمهور يحب "الخناقات" ويقبل عليها، مستدللا أن برنامج الـ 10 مساء من أفضل البرامج من حيث المشاهدة بسبب كثرة"الخناقات" التي تدور في حلقاته. 

 

وأشار ندا، إلى أن تردي الذوق العام في المجتمع في السنوات الأخيرة أدى إلى تردي المحتوى الإعلامي الذي وصل إلى التدهور لدرجة المل إلى مشاهدة ما لم نكن نعتاده من قبل، مضيفا أن أحد أسبابه أن معظم المتصدرين للساحة الإعلامية غير متخصصين ولم يتعلموا أصول الحوار والقيم الإعلامية.

 

ورأى أن الحل في تشريع قوانين وعقوبات رادعة للمتطاولين تضمن آليات تنفيذ سريعة، منوها إلى أن ضمان عدم وجود جهة تراقب وتحاسب يجعل الكثير ينطلق بالهجوم دون خشية العقاب .

 

إلهاء الناس

 

واتفق معه حسن علي، رئيس قسم الإعلام بجامعة المنيا، مؤكدا أن عدم المهنية أدى إلى ما وصفه بـ "مسخرة الفضائيات" والخروج عن الذوق والأدب، مرجعا ذلك إلى الصراع على الإعلانات فأصبحت كل قناة تخرج عن المألوف لتصبح الأكثر مشاهدة.

 

وأشار إلى أن الدولة توظف بعض الشخصيات لحسابها، بحد قوله، لافتعال الأزمات في محاولة لإلهاء الناس، وكذلك عجز الدولة عن إدارة مواردها، لافتا إلى أن قانون "الإعلان" حبيس الأدراج منذ سنة وإذا خرج للنور ربما يحل أزمة القنوات ويتحسن المحتوى.

 

"الجمهور بيحب الهيافة"

 

وقال سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن الإعلام يلجأ لـ "الإثارة والإسفاف والردح"، واستضافة الشخصيات التي تميل إلى "البلطجة وصراع الديوك"، لتزيد نسب المشاهدة ومن ثم تجذب عدد أكبر من الإعلانات .

 

وأرجع صادق، ميول الجمهور إلى مشاهدة هذا النوع من "الخناقات والإثارة"، إلى سعي المواطن للهروب من الأزمات الاقتصادية التي تلاحقه وأعباء الحياة خاصة أنه "مل" السياسة، فأصبح يميل إلى "الهيافة"، مضيفا أن الإعلام أيضا يقدم هذا النوع من المواد في محاولة لإلهاء الجمهور عن السياسة.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان