رئيس التحرير: عادل صبري 10:42 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

“السور المنخفض".. كيف تتعامل الحكومة مع البرلمان؟

“السور المنخفض.. كيف تتعامل الحكومة مع البرلمان؟

الحياة السياسية

مجلس النواب المصري

ونواب يحذرون من استمرار التوغل..

“السور المنخفض".. كيف تتعامل الحكومة مع البرلمان؟

أحمد الجيار 07 أغسطس 2016 09:56

عدد من الوقائع المتفرقة التي كان طرفاها البرلمان والحكومة، أثبتت تغول الأخيرة وتداخلها مع أعمال الأول، حيث نازعت السلطة التنفيذية نظيرتها التشريعية في عدة ملفات هامة وطارئة.

حضور ممثل عن الحكومة لاجتماعات اللجنة التشريعية والدستورية مؤخرا، وإحالته أوتوماتيكيا مجموعة من القوانين التي لم يناقشها البرلمان بعد إلى الدوائر التشريعية في مجلس الوزراء أمر أثار غضب النواب، ولم يكن الأول.

بداية توغل الحكومة في البرلمان

بداية تدخل الذراع الحكومي في شئون البرلمان بدأ قبل انعقاد جلساته بشهر، حيث أطاحت الحكومة ممثلة في الوزير مجدي العجاتي بالأمين العام السابق اللواء خالد الصدر، وأتت بالمستشار الحالي أحمد سعد الدين، وهو الإجراء الذي تسبب في بلبلة واسعة، وصلت إلي حد المطالبة بإلغاء وزارة شئون النواب من الأساس منعا لأي تدخلات مستقبلية.

تعيين مشتشارين لمراقبة لائحة البرلمان

الهواجس بشأن زيادة النفوذ الحكومي داخل البرلمان كانت في محلها، إذ عينت الحكومة مستشارا بمجلس الدولة يلازم الاجتماعات الهامة المخصصة لإعداد لائحة البرلمان، الأمر الذي استفز النواب ودخل علي إثره حينها النائب مرتضي منصور في مشادات كلامية حادة مع المستشارين المعاونين للوزير العجاتي الحاضرين بقوة في اجتماعات إعداد اللائحة وتدخلهم بالرأي وتطوعهم بالمشورة.

تيران وصنافير

مؤخرا وفي أحد أكثر القضايا الجدلية "تيران وصنافير" برز الدور الكامل للحكومة علي حساب البرلمان الذي لم يكن له أي دور يذكر في المسألة، رغم تشديد نوابه على أن الفصل في هذه المسألة من صميم الاختصاصات الدستورية للبرلمان.

 

لتنحي الحكومة البرلمان جانبا في هذه القضية حتي الآن، وظهور المستشار رفيق عمر الشريف بصفته وكيلا عن رئيس مجلس الوزراء على منصات القضاء وتحديد مسار القضية في غيبة تامة للبرلمان وحضور قوي للحكومة.

 

أخيرا، دفع ممثل الحكومة المستشار محمود فوزي، مساعد وزير الشئون القانونية ومجلس النواب مجدي العجاتي، برأيه خلال أحد أهم اجتماعات اللجنة التشريعية والدستورية، والخاص باستحداث عرف برلماني جديد يقضي بإشراك الحكومة في عملية متابعة سير التشريع، وقال أمس ماهو نصه: "إن من حسن الإدارة ألا تفاجئ اللجنة، الحكومة بمشروع قانون تتم مناقشته دون أن تعرف عنه شيئا، وهذه ممارسة برلمانية جديدة تستحدثها اللجنة التشريعية، وسيتم عرضها على مكتب المجلس لمراعاة هل سيتم تعميمها على باقى اللجان أم لا".


واعترض النائب علاء عبد المنعم، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومقدم مشروع قانون بشأن المواطنة، على قرار اللجنة، قائلاً: "من غير المتصور أن نعلق النشاط التشريعى للبرلمان على إرسال تلك المشروعات للحكومة، إذ لا شأن لها بمشروعات القوانين التى يقدمها الأعضاء، إلا إذا كانت تتعلق بهيئات قضائية أو أجهزة خاصة بالدولة".

 

وأضاف "عبد المنعم" فى حديثه، أن هذه السُّنّة إذا تم تطبيقها فإننا سنكون إزاء مسار خاطئ، لأن هذا السلوك يمثّل تداخلاً بين السلطات، لافتًا إلى أن البرلمان لا يتوجب عليه استطلاع رأى الحكومة، ولا يهم البرلمان رأى الحكومة، إذ يتلخص دورها فى أنها تنفذ القوانين لا أن تراجعها وتطلع عليها.

 

وحذر عدد من النواب تعامل الحكومة مع البرلمان وفقا لنظرية سياسية معروفة بـ"السور المنخفض" أي أنه من السهل تجاوزنا وتخطي أدوارنا والقفز فوق هيبة البرلمان وصميم أعماله.

 

اقرأ أيضا: 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان