رئيس التحرير: عادل صبري 12:25 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

إجهاض مبكر لـ"مشروع بناء الكنائس" بـ"هاشتاج" يسقط القانون.. وتواضروس: راضون عنه

إجهاض مبكر لـمشروع بناء الكنائس بـهاشتاج يسقط القانون.. وتواضروس: راضون عنه

الحياة السياسية

البابا تواضروس وقانون بناء الكنائس ودور العبادة

إجهاض مبكر لـ"مشروع بناء الكنائس" بـ"هاشتاج" يسقط القانون.. وتواضروس: راضون عنه

عبدالوهاب شعبان 06 أغسطس 2016 15:51

شنّ نشطاء أقباط هجومًا حادًا على مشروع بناء الكنائس" target="_blank">قانون بناء الكنائس، في غضون 48 ساعة من إرساله لمجلس الوزراء، بعد توافق ممثلي الكنائس، مع وزارة العدالة الانتقالية على صياغته "نهاية يوليو الماضي"-بحسب تصريحات للأنبا بولا-أسقف طنطا وتوابعها- وممثل الكنيسة بلجنة صياغة القانون.

 

وأعلن الأنبا بولا عقب لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، وفد الكنيسة الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني، -31 يوليو الماضي-، أن تدخل مؤسسة الرئاسة مباشرة، مكن من إنجاز مشروع بناء الكنائس، بعد تأخره لأكثر من عام، لافتًا إلى أن اللقاء تمخض عن حذف بنود اعترضت عليها الكنيسة، وتعديل"المادة الثانية" المعنية بـ"تحديد مساحة الكنيسة"، وإلغاءالشروط الخاصة بالأنشطة المصاحبة أو الملحقة بالكنيسة.

امتداد للخط الهمايوني 

واعتبر شباب الحركات القبطية، مشروع بناء الكنائس، الذي توافقت عليه الكنيسة، مع الدولة، بعد سلسلة من اللقاءات منذ حكومة رئيس الوزراء الأسبق "عصام شرف"، حتى نظيره الحالي"شريف إسماعيل"، امتدادًا للخط الهمايوني الصادر بمرسوم عثماني في العام 1856، يمنح- السلطان شخصيا وفقط، الحق في ترخيص بناء، وترميم الكنائس، والمقابر الخاصة، لغير المسلمين.

ودشن النشطاء حملة إليكترونية بـ"هاشتاج" محدود الأثر، على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان "‫#‏يسقط_القانون_وتحيا_الكنيسة‬"، فيما دعا الناشط القبطي رامي كامل رئيس مؤسسة شباب ماسبيرو لحقوق الإنسان، لاستفتاء قبطي بشأن القانون المزمع إقراره قريبًا، على صفحات النشطاء بموقع التواصل الاجتماعي –فيس بوك، نظير ما اعتبروه تكرارًا للشروط العشرة التي أقرها محمد العزبي باشا-وزير الداخلية وقتئذٍ-لبناء الكنائس، والتي جاءت في:-

"1- هل الأرض المرغوب بناء كنيسة عليها، هي أرض فضاء أو زراعة، هل مملوكة للطالب أم لا، مع بحث الملكية من أنها ثابتة ثبوتا كافيًا، وترفق أيضًا مستندات الملكية؟
 

2- ما هى مقادير أبعاد النقطة المراد بناء كنيسة عليها عن المساجد والأضرحة الموجودة بالناحية ؟


3- إذا كانت النقطة المذكورة من أرض الفضاء، هل هي وسط أماكن المسلمين أو المسيحين ؟


4- إذا كانت بين مساكن المسلمين فهل لا يوجد مانع من بنائها ؟


5- هل يوجد للطائفة المذكورة كنيسة بهذه البلد خلاف المطلوب بناؤها؟


6- إن لم يكن بها كنائس فىمقدار بالمسافة بين البلد وبين أقرب كنيسة لهذه الطائفة بالبلدة المجاورة؟


7- ما هو عدد أفراد الطائفة المذكورة الموجودين بهذه البلدة ؟


8- إذا تبين أن المكان المراد بناء كنيسة علية قريب من جسورالنيل والترع، والمنافع العامة، بمصلحة الري فيؤخذ رأي تفتيش الري، وكذا إذا كانت قريبة من خطوط السكك الحديدية، ومبانيها، فيؤخذ رأى المصلحة المختصة.


9- يعمل محضر رسمى عن هذه التحريات، ويبين فيه مايجاور النقطة المراد إنشاء كنيسة عليها من محلات السارية عليها لائحة المحلات العمومية، والمسافة بين تلك النقطة، وكل محل من هذا القبيل ويبعث به اإلى الوزارة.


10- يجب على الطالب أن يقدم مع طلبه رسماً عملياً بمقاس واحد في الألف يوقع عليه من الرئيس الدينى العام للطائفة، ومن المهندس الذى له خبرة عن الموقع المراد بناء الكنيسة به، وعلى الجهه المنوطة بالتحريات أن تتحقق من صحتها، وأن تؤشر عليها بذلك وتقدمها مع أوراق التحريات.


الكنيسة ترحب بالصيغة الحالية


بالتوازي مع حملة قبطية إليكترونية منظمة، تطالب بمنع تمرير مشروع بناء الكنائس" target="_blank">قانون بناء الكنائس بصيغته الحالية لمجلس النواب، أعرب البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، عن رضا الكنيسة التام عن مشروع القانون الجديد، لافتًا إلى أنه توافقي، وسينهي أزمات بناء الكنائس.


عطفًا على تصريحات البطريرك، قالت النائبة سوزي ناشد-عضو مجلس النواب، وعضو لجنة صياغة قانون تنظيم بناء الكنائس في مرحلة سابقة إبان فترة رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي-عام 2014-، إن مشروع القانون الموقع من رؤساء الكنائس، ووزير العدالة الانتقالية، ليس معصومًا من التعديل، كونه توافقيًا، مؤكدة أن ثمة بنود سيتم توضيحها متى تطلب الأمر ذلك.


وأضافت في تصريح لـ"مصر العربية"، أن المرحلة الحالية تتطلب الهدوء، لحين إقرار القانون رسميًا من مجلس النواب.

انتقادات النشطاء لمواد القانون

حيال تضارب الآراء بين مؤيدي القانون "الكنيسة" و"نواب أقباط"، دفع الناشط القبطي هاني رمسيس، القيادي باتحاد شباب ماسبيرو، بعدة بنود تعزز من رؤيتهم الرافضة ل بناء الكنائس" target="_blank">قانون بناء الكنائس، لافتًا إلى أن تعريف الكنيسة في مشروع القانون الحالي يتبلور في :"مبنى محاط بسور"، وهو ما اعتبره منطبقًا على كنائس محافظتي القاهرة والإسكندرية، دون معظم كنائس المحافظات الأخرى، فى النجوع والقرى.


وقال : إن هذه الكنائس التي بلا أسوار، لن يتم فتحها للصلاة، حسب قوله-، وفقًا للقانون الجديد.
أضاف رمسيس، أن مشروع القانون يتضمن ضرورة ممارسة الشعائر بانتظام، معرجًا على أن ثمة مشاكل طائفية قد تعوق استمرارية ممارسة الشعائر لبعض الوقت، وهو ما يعني إيقاف المبنى.


وانتقد رمسيس، إسقاط رمزية "الصليب والجرس"، من وصف "المنارة"-وفق بنود مشروع القانون الحالي، مؤكدًا أن غيابهما سيتسبب في مشاكل لاحصر لها، حال فرضهما بما يخالف نص القانون.


وأشار القيادي باتحاد شباب ماسبيرو، إلى أن اشتراط تضمين مبنى الكنيسة ملحقًا داخل نطاق سورها، يمنع شراء، أو إقامة أي مبنى كنسي خارج السور، واستطرد قائلًا: " سيمنع إنشاء مبنى للمسنين، والمغتربين، أو عيادات، وفقًا للقانون".


وحازت المادة الثانية من مشروع القانون، النصيب الأوفر من الجدل، والانتقادات، ويأتي نصها كالتالي:"يراعى أن تكون مساحة الكنيسة المطلوب الترخيص ببنائها، وملحق الكنيسة على نحو يتناسب مع عدد وحاجة المواطنين المسيحيين في المنطقة التي تقام بها ، مع مراعاة معدلات النمو السكاني، ويجوز أن تضم الكنيسة أكثر من هيكل أو منبر وأكثر من صحن وقاعة معمودية ومنارة "


قال رمسيس، إن عدد المسيحيين يعتبر متغيرًا بطبيعة الحياة، دون محدد للتحكم فيه، وأردف قائلًا: تعداد الأقباط الحالي مختلف عليه، حيث تقول الإحصائيات الرسمية، أن تعداد المسيحيين 5 مليون مواطن، بينما تقول الكنيسة بأن تعدادهم 15 مليونًا".


وألمح إلى أن ربط تحديد مساحة الكنيسة، بحاجة المسيحيين بالمنطقة، يعد بندًا فضفاضًا، يمنح رئيس الحي، أو المدينة، سلطة التقدير المطلقة-على حد وصفه-.
وتتضمن المادة الثالثة لمشروع القانون الحالي توضيح سلطة المحافظ المختص على النحو الآتي :"يتقدم الممثل القانوني للطائفة إلى المحافظ المختص بطلب للحصول على شهادة بعدم وجود مانع من القيام، بأي من الأعمال المطلوب الترخيص بها، وعلى الجهة الإدارية إعطاء مقدم الطلب ما يفيد استلام طلبه يوم تقديمه، ويجب أن يرفق بهذا الطلب مستندات الملكية، والمستندات اللازمة لبيان طبيعة الأعمال المطلوبة، وموقعها وحدودها، وسائر المستندات الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بشئون الإسكان، خلال ستين يوما من تا ريخ العمل بهذا القانون".


وفي جميع الأحوال، لا يقبل الطلب غير المستوفي للمستندات المشار إليها. 


اعتبر رمسيس، أن إرفاق مستندات الملكية، بالإضافة إلى المستندات اللازمة لبيان طبيعة الأعمال المطلوبة، وموقعها، وحدودها، و سائر المستندات التى يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص بشئون الإسكان، يضع القانون في مواجهة استحالة بناء كنيسة على أرض مسجلة، نظير استحالة بيع قطعة أرض لكاهن، أو أسقف، لبناء كنيسة، حتى يتم تسجيلها على هذا النحو.


وأوضح أن البند القائل بأنه :" في جميع الأحوال، لا يقبل الطلب غير المستوفي للمستندات المشار اليها"، يعني عدم بناء كنيسة بعد صدور القانون.
 

 



 



الأنبا بولا يبدد مخاوف الأقباط

في سياق مختلف، نفى الأنبا بولا، أسقف طنطا، وتوابعها، وممثل الكنيسة بلجنة صياغة القانون، ما تردد بشأن تضمين مشروع "بناء كنائس"، عقبات، وعراقيل، تعزز من تفاقم أزمة البناء.

وقال في تصريحات صحفية، أن المادة الثانية تتضمن مراعاة معدلات النمو السكانى للأقباط في المنطقة التي تشيدت بها الكنيسة الجديدة، لافتًا إلى أن الحصول على شهادة بعدم وجود مانع من القيام بأي من الأعمال المطلوب الترخيص لها،-وفقًا للمادة الثالثة، وما تضمنته بالمادة الخامسة بشأن البت في طلب الترخيص بعد التنسيق مع الجهات المعنية، كانت مخولة لوزارة الداخلية، وفقًا للصياغة القديمة لمشروع القانون، وتم تعديلها على هذا النحو.

يشار إلى أن مشروع بناء الكنائس" target="_blank">قانون بناء الكنائس المزمع عرضه على مجلس النواب، غدًا الأحد، يتضمن 8 مواد، على النحو الآتي :" تعريف الكنيسة وملحقاتها، شروط إصدار تراخيص البناء، والترميم، والهدم، وملاءمة عدد السكان مع حاجة بناء كنيسة".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان