رئيس التحرير: عادل صبري 10:52 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نقابيون: لهذه الأسباب نعترض على مشروع الحكومة لـ"النقابات العمالية"

نقابيون: لهذه الأسباب نعترض على مشروع الحكومة  لـالنقابات العمالية

الحياة السياسية

احتجاج عمالي - أرشيفية

نقابيون: لهذه الأسباب نعترض على مشروع الحكومة لـ"النقابات العمالية"

سارة نور 05 أغسطس 2016 12:57

"تدخل السلطة التنفيذية وتحديد أعداد العمال المشاركين في تكوين النقابات و استمرار من هم فوق الـ 60 في إدارات مجالس النقابات و تفضيل الاتحاد العام على النقابات المستقلة واستثناء بعض القطاعات"، خمس مواد رئيسية في مشروع قانون التنظيمات النقابية المزمع طرحه على البرلمان الفترة المقبلة اعترض عليها ممثلي بعض النقابات المستقلة.

 

وتعتبر  القيادات النقابية المستقلة أن هذه المواد من شأنها استعادة السيطرة على العمل النقابي و عودة لقانون 35 لسنة 1976 الخاص بتنظيم النقابات العمالية الذي حظر التعددية النقابية.

في هذا الصدد ، يقول طلال شكر-عضو اللجنة التسيقية للنقابات المستقلة -إن نسخة مشروع قانون النقابات العمالية المزمع طرحها على البرلمان عودة لقانون 35 الذي يحظر التعددية النقابية لكن بصياغة جديدة.

ويضيف  شكر لـ"مصر العربية"أن مشروع القانون الجديد منح حق تأسيس النقابات لست فئات فقط متجاهلا العمال المتقاعدين، في حين أعطى مشروع قانون 2013 الذي توافق حوله العمال في عهد الوزير الأسبق كمال أبو عيطة الحق لما يقارب من 12فئة.

وتنص المادة الثانية من الفصل الثاني في جزء منها على أن القانون يشمل العاملين المدنيين بالدولة و وحدات الإدارة المحلية والهيئات والمصالح والمؤسسات العامة والأجهزة الحكومية التي لها موزانة خاصة و العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص والقطاع التعاوني والعمالة غير المنتظمة والعمالة الموسمية وعمال الخدمة المنزلية.

 

واعترض شكر على تحديد القانون الجديد لأعداد المشكلين للجان النقابية و النقابات العامة و الاتحادات كما ورد في المواد 13 و 15 من الباب الثاني، معللا ذلك بأن منظمة العمل الدولية لا تفضل الحديث عن الأعداد حتى تسهل على العمال إنشاء نقاباتهم و لكنها حددت 20عامل فقط.

 

مسألة صعبة 

ويوضح أن الاتحادات والنقابات العمالية كانت توافقت على أن من حق 50 عامل إنشاء لجنة نقابية في المنشأة لكن المشروع الجديد حدد 100 عامل للجنة النقابية و 30 ألف للنقابة العامة و 250 ألف للاتحاد ،ما سيجعل مسألة تأسيس نقابة أمر شاق على العمال.

 

شكر يرى أن الأعداد التي يشترطها مشروع القانون محاولة للتضييق على العمال في إنشاء نقاباتهم ما سيجعلهم يلجأون للإضراب و بالتالي لن يستقر المجتمع أبدا لأنهم ليس لديهم بديل واقعي للحصول على حقوقهم، على حد قوله.

 

المادة الثانية من مشروع القانون المزمع تقديمه للبرلمان ،يقول عنها طلال شكر إنها غير عادلة لأنها لا تساوي بين الاتحاد العام لنقابات عمال مصر الذي نشأ وفقا للقانون 35 و بين النقابات المستقلة التي نشأت بعد ثورة يناير وفقا لإعلان الحريات النقابية الذي أصدره الدكتور أحمد البرعي وزير القوى العاملة الأسبق في 12 مارس 2011.

 

وتنص المادة الثانية من الباب الأول في جزء منها على أن تحتفظ المنظمات النقابية العمالية بشخصيتها الاعتبارية التي اكتسبتها بالقانون أو تكونت وفقا لأحكامه بينما تثبت الشخصية الاعتبارية لغيرها من المنظمات من تاريخ توفيق أوضاعها أو تأسيسها وفقا لأحكام هذا القانون ويصدر الوزير المختص قرارا بالقواعد و الإجراءات و المواعيد اللازمة لتوفيق أوضاع هذه المنظمات على ألا تجاوز تسعين يوما تبدأ من اليوم التالي لنفاذ هذا القرار.

 

نسخة معدلة

 

يتفق سعد شعبان رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي مع طلال شكر على رفضه للقانون و اعتباره نسخة معدلة من القانون 35 لسنة 1976 الخاص بإنشاء النقابات العمالية، مؤكدا أن اشتراط 250 ألف عامل لتكوين اتحاد عمالي أمر صعب .

 

و يضيف شعبان لـ"مصر العربية " أن القانون ترك الباب مفتوحا في المادة 27 لعضوية من هم فوق سن الستين في مجالس إدارات النقابات العمالية شرط حصولهم على عمل داخل التصنيف النقابي دون فاصل زمني، موضحا أن هذه المادة في صالح استمرار قيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر .

 

ويرى شعبان أن المادة الثانية ضمنت للاتحاد الحالي بقاء وضعهم كما هو بعكس النقابات المستقلة ، لافتا إلى أن القانون حافظ على الشكل الهرمي للتشكيلات العمالية الذي اعترضت عليه القيادات النقابية.

 

تفكيك النقابات المستقلة

 

سعود عمر مستشار الاتحاد الإقليمي  للنقابات المستقلة بالسويس يجد أن مجرد تدخل الدولة في تحديد أعداد العمال المكونين للجان و النقابات العمالية انتهاك صريح لحق العمال في إنشاء نقاباتهم ، مشيرا إلى أن مشروع القانون الجديد هو محاولة لإعادة إحياء اتحاد العمال من جديد .

 

ويقول عمر لـ"مصر العربية " أن الاجراءات الإدارية الذي نص عليها مشروع القانون الجديد محاولة لتفكيك النقابات المستقلة حتى يستطيع استعادة سيطرة اتحاد نقابات عمال مصر على الحراك العمالي.

 

ويشير إلى أن القانون الحالي محاولة للهروب من اتفاقيات منظمة العمل الدولية ،معترضا على التدخل الإداري للسلطة التنفيذية في عمل الحركة النقابية في الفترة الأخيرة من خلال التمديد للدورة النقابية ،واصفا إياه بانتهاك الاستقلال النقابي.

 

 

وكانت مصر العربية انفردت مطلع الأسبوع الجاري بنشر المسودة النهائية لمشروع قانون النقابات العمالية الذي أحالته وزارة القوى العاملة لمجلس الدولة لمراجعته قبل طرحه على البرلمان لمناقشته و إقراره.

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان