رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في غياب القوانين المكملة للدستور.. سحب الثقة يهدد السيسي والبرلمان

في غياب القوانين المكملة للدستور.. سحب الثقة يهدد السيسي والبرلمان

الحياة السياسية

السيسي ومجلس النواب

بعد أكثر من 230 يومًا على انعقاده..

في غياب القوانين المكملة للدستور.. سحب الثقة يهدد السيسي والبرلمان

خبراء: حال الفشل.. على الرئيس الدعوة لحل المجلس أو سيواجه عقوبة تفوق الخيانة العظمى

محمد نصار 04 أغسطس 2016 20:06

أكثر من 230 يوما هي عمر البرلمان المصري منذ بداية انعقاده في العاشر من يناير الماضي، ولا يزال المجلس حتى الآن لم يفتح باب النقاش حول القوانين المكملة للدستور المصري المعمول به حاليا، والتي ألزم البرلمان بإصدارها خلال دور الانعقاد الأول.


وتتنوع القوانين المكملة للدستور التي ألزم بها البرلمان ليجبره على إقرارها في دور الانعقاد الأول له والذي ينتهي 30 سبتمبر المقبل، حيث حددت المادة 121 تلك القوانين ونصت على أنه" كما تصدر القوانين المكملة للدستور بموافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس، وتعد القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات و الهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، مكملة له".

 

وقال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، إن مسألة مناقشة استطاعة البرلمان إقرار القوانين المكملة للدستور من عجزه عن ذلك لا نقاش فيها حيث أن الدستور أجبر في الكثير من نصوصه مجلس النواب على هذا الأمر وبذلك فهو إلتزام دستوري واجب النفاذ.

 

وأضاف محسن، لـ "مصر العربية"، أن مخالفة الدستور تعد انتهاكا له وهي جريمة تستوجب العقاب، متوقعا أن يكون رئيس المجلس غير ملما بالعقوبة المقررة ضده خال تحقق هذا الأمر، وكذلك رئيس مجلس الوزراء.

 

واستنكر مدير مركز الاستشارات البرلمانية، انتظار مجلس النواب لمشروعات القوانين المقدمة من الحكومة دون النظر إلى مشروعات القوانين التي لديه بالفعل ومقدمة من نواب البرلمان، فقوانين الإدارة المحلية والعدالة الانتقالية وبناء الكنائس ودور العبادة كلها يوجد بها مشروعات قوانين قدمها النواب للمجلس.

 

الدكتور فؤاد عبدالنبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، أشار إلى أن هناك إشكالية أمام مجلس النواب تتمثل في ضيق الوقت المتبقي لانتهاء المدة الزمنية لدور الانعقاد الأول وهو حتى الآن لم يقر أي قانون من القوانين المكملة للدستور.

 

وبين عبدالنبي، أن هناك قوانين نص عليها الدستور وألزم المجلس بإقرارها خلال دور الانعقاد الأول أبرزها قانون بناء الكنائس ودور العبادة، وقانون العدالة الانتقالية، وقانون الانتخابات البرلمانية وغيرها.

 

نص المادة 235

"يصدر مجلس النواب في أول دور انعقاد له بعد العمل بهذا الدستور قانوناً لتنظيم بناء وترميم الكنائس بما يكفل حرية ممارسة المسيحيين لشعائرهم الدينية".

 

نص المادة 241

"يلتزم مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بعد نفاذ هذا الدستور بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقاً للمعايير الدولية".

 

وأكد الفقيه الدستوري أن المادة 242 من الدستور نصت على إعداد قانون متكامل للإدارة المحلية، هذا علاوة على عدد من القوانين التى يطلق عليها أنها مكملة للدستور والتى تستوجب سرعة إصدارها منها، قوانين الانتخابات والتى تحدد شكل البرلمان المقبل والهيئة الوطنية للانتخابات، وقانون السلطة القضائية وغيرها.

 

نص المادة 242

"يستمر العمل بنظام الإدارة المحلية القائم إلى أن يتم تطبيق النظام المنصوص عليه فى الدستور بالتدريج خلال خمس سنوات من تاريخ نفاذه، ودون إخلال بأحكام المادة (180) من هذا الدستور".

 

ووفقا للمادة 190 من الدستور يجب على البرلمان بعد أن يناقش جميع تلك القوانين ويوافق عليها أن يرسلها إلى مجلس الدولة لإبداء الرأي القانوني والدستوري فيها والذي يعيدها بدوره إلى البرلمان مرة أخرى للتصويت عليها بشكل نهائي، حسب كلام الفقيه الدستوري.

 

وتطرق أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، إلى الحديث عن العقوبات التي فرضها الدستور على البرلمان حال مخالفته هذا الأمر، حيث أن البرلمان سيكون وقتها قد انطبقت عليه تهمة الدستور" target="_blank"> انتهاك الدستور وعدم احترام تطبيقه، كما أن النواب سيكونون قد خالفوا قسم العضوية وفقا للمادة 104 والمادة 4 من الدستور.

 

نص المادة 104

"يشترط أن يؤدى العضو أمام مجلس النواب، قبل أن يباشر عمله، اليمين الآتية "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه."


 

نص المادة 4

"السيادة للشعب وحده، يمارسها ويحميها، وهو مصدر السلطات، ويصون وحدته الوطنية التي تقوم على مبادىء المساواة والعدل وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، وذلك على الوجه المبين فى الدستور"

 

وبين أن دور رئيس الجمهورية في هذه الأحوال أن يدعو لسحب الثقة من البرلمان، وإلا يكون متهما هو الآخر بانتهاك الدستور وفقا للمواد 139 و 144.

 

نص المادة 139

"رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، ورئيس السلطة التنفيذية، يرعى مصالح الشعب ويحافظ على استقلال الوطن ووحدة أراضيه وسلامتها، ويلتزم بأحكام الدستور ويُباشر اختصاصاته على النحو المبين به".

 

نص المادة 159

"يكون اتهام رئيس الجمهورية بانتهاك أحكام الدستور، أو بالخيانة العظمى، أو أية جناية أخرى، بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب على الأقل، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وبعد تحقيق يجريه معه النائب العام". 

"وإذا كان به مانع يحل محله أحد مساعديه، وبمجرد صدور هذا القرار, يوقف رئيس الجمهورية عن عمله، ويعتبر ذلك مانعاً مؤقتاً يحول دون مباشرته لاختصاصاته حتى صدور حكم فى الدعوى".

"ويحاكم رئيس الجمهورية أمام محكمة خاصة يرأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى، وعضوية أقدم نائب لرئيس المحكمة الدستورية العليا، وأقدم نائب لرئيس مجلس الدولة، وأقدم رئيسين بمحاكم الاستئناف، ويتولى الإدعاء أمامها النائب العام، وإذا قام بأحدهم مانع، حل محله من يليه فى الأقدمية، وأحكام المحكمة نهائية غير قابلة للطعن. وينظم القانون إجراءات التحقيق، والمحاكمة، وإذا حكم بإدانة رئيس الجمهورية أعفى من منصبه، مع عدم الإخلال بالعقوبات الأخرى".

 

وشدد فؤاد عبدالني، على أن المشرع في دستور 2014 جعل تهمة انتهاك أحكام الدستور أكثر بشاعة من جريمة الخيانة العظمى.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان