رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هل تصمد شعبية السيسي أمام مبادرة عصام حجي؟

هل تصمد شعبية السيسي أمام مبادرة عصام حجي؟

الحياة السياسية

عصام حجي وعبدالفتاح السيسي

هل تصمد شعبية السيسي أمام مبادرة عصام حجي؟

محمد نصار 04 أغسطس 2016 09:17

باتت مبادرة الدكتور عصام حجي، مستشار رئيس الجمهورية السابق، لتشكيل بديل مدني استعدادا لانتخابات الرئاسة لعام 2018، مثار جدل وتساؤلات كبيرة خلال اليومين الماضيين، وسط رفض وتأييد وتحفظ من القوى السياسية المختلفة.

 

مؤيدو الرئيس عبد الفتاح السيسي شككوا في قدرة المبادرة في التأثير على شعبيته، وحاولت "مصر العربية" البحث عن إجابة للتساؤل هل تصمد شعبية الرئيس في وجه دعوات البديل المدني؟.

 

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال إن السيسي انخفضت شعبيته بشكل واضح بسبب التنكيل بالشباب ورموز ثورة 25 يناير، وسوء الأوضاع الاقتصادية واتجاه البلاد نحو الاستبداد وانتهاك حقوق الإنسان، وهو ما خلق حالة من الاحتقان داخل مصر لكن غياب البديل المقنع صاحب الرؤية الحقيقية الواضحة حتى الأن هو سبب الصمت الشعبي.

 

وأضاف نافعة لـ "مصر العربية"، أن استمرار السيسي في الاعتماد على شعبيته فقط التي انخفضت بشكل واضح لن يمكنه من المنافسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وهذا الأمر سوف يحدده نظام السيسي نفسه خلال العام المقبل من خلال إجراءاته وخطواته في مواجهة أزمات الدولة.

 

السبب الأخر الذي سيحدد مدى قدرة السيسي على الترشح لفترة رئاسية ثانية، بحسب أستاذ العلوم السياسية، هو القوى المدنية ومدى قدرتها على تنظيم صفوفها والدفع بمرشح قوي له برنامج رئاسي تنموي واضح ومحدد.

 

وتابع: "لاشك في حصول الرئيس السيسي على شعبية مرتفعة عندما أعلن خارطة الطريق في الثالث من يوليو من العام 2013، وظلت متماسكة حتى بعد ترشحه للانتخابات، والتي هى أقرب إلى مسمى استفتاء وليس انتخابات بمفهومها الحقيقي".

 

ولفت نافعة إلى أن شعبية السيسي بدأت في الانخفاض بعد توليه مسئولية الرئاسة وهو بشكل واضح أثبت أنه لا يصلح أن يكون رئيسا للدولة، فسياساته الاجتماعية والاقتصادية هى نفس سياسات مبارك، وحتى الآن لم يشعر الشعب أن هناك أي تغيير حقيقي في أوضاعه بشكل عام، بل ربما زادت سوءً.

 

من جانبه، قال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن الحديث عن استمرار ارتفاع شعبية الرئيس هو مجرد كلام دعائي لا يستند إلى معلومات أو استطلاعات رأي حقيقية، وإن كانت لا تزال لديه شعبية في بعض الأوساط إلا أنها تكاد تكون منعدمة في أوساط المثقفين وشباب الجامعات والشباب بشكل عام.

 

وأضاف دراج لـ "مصر العربية"، أن ظهور دعوات تشكيل بديل مدني بوقت كافي سابق لموعد الانتخابات الرئاسية المقبلة هو أمر جيد وصحيح والفكرة ليست في تغيير شخص السيسي فقط لكنها تتعلق بتغيير نظام سياسي كامل.

 

واستطرد أن هذه الدعوات ستنجح كلما حاصرها النظام وحاول التضييق عليها، سيكون في ورطة حقيقية حينها لأنه يدعي أنه شرعي وجاء من خلال انتخابات نزيهة ويسعى لترسيخ قيم الديمقراطية، لكن الديمقراطية في العالم كله تقوم على مبدأ أساسي وهو تداول السلطة، حتى وإن كان البديل أحمد شفيق أو غيره الأهم أن يكون هناك تحريك للمياه الراكدة.

 


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان