رئيس التحرير: عادل صبري 06:15 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالي المتهمين باغتيال النائب العام : ابنائنا يموتون بالبطيء بسبب التعذيب

أهالي المتهمين باغتيال النائب العام : ابنائنا يموتون بالبطيء بسبب التعذيب

الحياة السياسية

متهمو قضية النائب العام

..وغياب الرعاية الصحية

أهالي المتهمين باغتيال النائب العام : ابنائنا يموتون بالبطيء بسبب التعذيب

نادية أبوالعينين 02 أغسطس 2016 21:47

7 أشهر مروا لم يتمكن خلالها أهالي المتهمين في قضية مقتل النائب العام من معرفة حقيقة ما حدث مع أولادهم، خاصة في ظل منع الزيارة عنهم في السجون التي تم إلحاقهم بها.

تعرض معظم المتهمين في القضية، وفقا لشهادات ذويهم لفترات متفاوتة من الاختفاء القسري، تعرضوا خلالها للتعذيب، ووضع بعضهم قيد الحبس الإنفرادي داخل السجون.

 

أبوالقاسم..فقدان للرؤية

 

أبو القاسم أحمد علي يوسف، طالب بجامعة الأزهر، لم تعلم أسرته بالقبض عليه إلا بعد مرور شهر من احتجازه، خاصة مع إجرائه 4 اتصالات هاتفيه بأسرته المقيمة بأسوان بأمر من أمن الدولة حتي لا تعلم أسرته باختفائه، بحسب قول شقيقته لـ"مصر العربية".

 

بحلول 28 فبراير 2016 انقطعت الاتصالات من أبوالقاسم، لتفاجئ أسرته بظهوره على شاشة التلفزيون يدلي باعتراف في 6 مارس باغتيال النائب العام السابق المستشار هشام  بركات.

 

توضح شقيقته أنهم لم يستطيعوا معرفة تفاصيل ما حدث معه لمنع الزيارة عنهم منذ ظهروهم، لكنهم استطاعوا معرفة أنه كان محتجزا بمبني أمن الدولة بلاظوغلي ثم تم ترحيله على معسكر الجبل الأحمر، مشيرة إلى أنه مع حضورهم الجلسة الأولي في 14 يونيو علموا بأنه مريض لكنهم لم يستطيعوا الحديث معه لوضعه بالقفص الزجاجي.

 

14 ساعة مدة السفر اسبوعياً التي تقطعها أسرة أبوالقاسم من أسوان في محاولة لزيارته داخل سجن العقرب، لكنه في كل مرة كان المنع هو نتيجة محاولتهم، سواء لرؤيته أو إدخال الطعام والملابس، فقط يتمكنوا من وضع الأموال له في كانتين السجن.

 

في رسالة خرجت من أحد المحبوسين في القضية علمت أسرة أبو القاسم، مريض القلب، بأنه أصبح يعاني مم فقدان الوعي  لفترات قد تصل لمدة 12 ساعة دون استجابة من إدارة السجن لتقديم الرعاية الصحية له نتيجة ارتفاع ضغط الدم وتدهور حالته الصحية.

 

وتشير شقيقته إلى أنه خضع لعملية جراحية في عينه قبل القبض عليه، ولكنه الأن فقد الرؤية بتلك العين نتجة ما تعرض له من ضرب وتعذيب طوال فترة اختفائه، موضحة أنه في البداية كان محبوس داخل زنزانة إنفرادي نقل منها الأن مع محبوس أخر.

 

“7 شهور مسمعناش صوته"، هكذا تنهي شقيقة أبو القاسم حديثها، متذكرة فقط رؤيته يحمل جسده أثار التعذيب في فيديو اعترافه.

 

بسمة.. إضراب عن الطعام

 

بسمة رفعت طبيبة، تخوض إضراب عن الطعام داخل سجن القناطر للسماح لها برؤية أولادها، بعد منعها من الزيارة

 

يقول شقيقها إن زوج شقيقته ياسر سيف، اختفي في 6 مارس بعد ظهور مسلحين اعتدوا عليه في سيارته وأطلقوا النار في الهواء واقتادوه لجهة غير ملعومة، مشيراَ إلى أنه بذهاب شقيقته لتقديم بلاغ باختفائه، اختفت هي الأخري.

 

في 14 مارس علم دفاع بسمة بالتحقيق معها في قسم ثالث القاهرة الجديدة في قضية مقتل النائب العام، وتحديدا جلسة 19 مارس للنظر في تجديد حبسها، ورحلت لسجن القناطر، وهو نفس اليوم الذي وضع زوجها كمتهم أيضا في القضية.

 

لم تعلم أسرتها أيضا ما حدث إلا من خلال رسالة استطاعت إخراجها من داخل سجن القناطر في 29 إبريل جاء نص الرسالة :”قبض على في 6 مارس، واقتادوني لمكان مجهول تابع لأمن الدولة وتعرضت للضرب والصعق بالكهرباء والتهديد بالاغتصاب والقتل، رُحلت للنيابة في 7 مارس بدأ التحقيق معي لمدة 6 أيام ولم يٌسمح لي بوجود محامي أو ادخال أكل أو مياه".

 

الشلقامي.. تعذيب وصعق

"طوال فترة حبسي هناك قبل ما أتعرض على النيابة كان بيحصل ضرب وصعق بالكهرباء عشوائي أثناء النوم للمحجوزين هناك وأنا منهم وكان ممنوع نكلم بعض وكنا بنام على الأرض مباشرة وعلى طول في شتايم وإهانات لينا وعلى طول سامعين أصوات ناس بتكهرب ، أربع ساعات أو أكتر وتم تهديدي إني مغيّرش كلامي في النيابة وإلا هرجع لهم وأتعذّب تاني"، كان ذلك جزء من شهادة إبراهيم في تحقيقات النيابة استطاع شقيقه الحصول عليها.

 

في 22 فبراير 2015، خرج إبراهيم الشلقامي الطالب في كلية الطب لزيارة أصدقائه في القاهرة، إلا أنه بحلول الليل لم يكن يجيب على هاتفه الذي ظل مفتوحا حتي يوم 24 فبراير، فبدأ خالد شقيقه البحث عنه في الأقسام والمستشفيات والتواصل مع أصدقائه لكن لم يكن أحد تواصل معه في هذا اليوم.

 

في اليوم التالي حرر خالد محضر تغيب وأرسل العديد من التلغرافات للنائب العام ووزير الداخلية، وبدأ في النشر محاولا الوصول إلى معلومة عن مكان شقيقه، مشيرا إلى أنه تمكن عقبها بيوم بطرق غير مباشرة من معرفة مكان احتجازه بمبنى أمن الدولة بلاظوغلي.

 

يوضح خالد أن إبراهيم خضع للتحقيق 3 مرات في النيابة وعاد لمبني لاظوغلي دون علمهم، حتي أخبرهم أحد المتواجدين في نيابة امن الدولة رؤية شقيقه، في 19 مارس أثناء عرضه على النيابة,


 

في 2 إبريل كانت المرة الأولي التي يري فيها خالد شقيقه أثناء خروجه من النيابة لعربة الترحيلات لكنه لم يستطع الحديث معه، وزيارة 3 دقائق فقط عقب جلسة المحاكمة الأولي هو ما استطاع الفوز بها لشقيقه طوال تلك الفترة، لم تكن كافية لمعرفة ما حدث معه.


 

أشقاء متهمين

محمود الأحمدي عبد الرحمن، مدير الوحدة الصحية بجزيرة محمد بالوراق، توضح زوجته أنه اختفي قسريا لمدة 4 أشهر بلاظوغلي منذ 7 نوفمبر 2015، وبذهاب شقيقه محمد لتقديم بلاغ باختفائه بعد العديد من التلغرافات دون نتيجة قبض عليه هو الأخر من المحكمة.

 

لم تتمكن زوجته من رؤيته حتي بعد سماح القاضي لهم بذلك ، حيث منعهم سجن العقرب من الدخول أو إدخال الطعام، مشيرة إلى أنها حتي تصريحات الزيارة من أمن الدولة رًفضت من إدارة السجن قائلين لهم :”بلوها وأشربوا ميتها".


 

لا تعلم زوجته شيئا إلا إصابة زوجها بانهيار في الجهاز العصبي نتيجة التعذيب ومشاكل بالقلب من خلال رسالة أحد المحبوسين.

 

عبد الله وإسلام محمد أبو النيل، أشقاء أيضا قبض عليهم من منزلهم في 17 فبراير 2015، وفقا لوالدهم ظلوا قيد الاختفاء حتي جلسة المحاكمة الأولي في يونيو، لم يراهم إلا زيارة واحدة من وراء حاجز زجاجي.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان