رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

قوى معارضة ترفض مبادرة حجي: خيالية أو مدفوعة من النظام

قوى معارضة ترفض مبادرة حجي: خيالية أو مدفوعة من النظام

الحياة السياسية

الدكتور عصام حجي

قوى معارضة ترفض مبادرة حجي: خيالية أو مدفوعة من النظام

أحلام حسنين 02 أغسطس 2016 08:57

اختلفت مجموعة من القوى والحركات السياسية والثورية، المعروفة بمعارضتها لسياسات النظام الحالي، حول دعوة الدكتور عصام حجي، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية سابقا، للتحضير لبديل من مجموعات محسوبة على الثورة تمهيدا لانتخابات الرئاسة عام 2018.


 

البعض رأى أن الفكرة لا تناسب الواقع المصري وغير مجدية في ظل الظروف الحالية، فيما اعتبرها أخرون مجرد طرح لا يرقى إلى مستوى المبادرة ولا يمكن التعامل معها بجدية، وفريق ثالث شكك في أنها مدفوعة من النظام لامتصاص حالة الغليان التي تسود الشارع المصري.

 

محمد القصاص، عضو المكتب السياسي بحزب مصر القوية، رأى أن حديث حجي مجرد فكرة طرحها في حوار تلفزيوني لا ترقى لمستوى المبادرة، معتبرا أن هناك حالة من التهويل للفكرة. 

 

وأضاف القصاص لـ "مصر العربية"، أن هناك اختلاف بين قوى ثورة 25 يناير حول المشاركة في الانتخابات الرئاسية، موضحا أنه إذا كانت الانتخابات القادمة ستكون مجرد "تمثيلية وهزلية" كالتي جرت في 2014، فلن يكون هناك جدوى من المشاركة بها، وبالتالي لا يمكن الحكم على مدى نجاح فكرة "حجي" إلا عند إجراء الانتخابات في 2018.

 

وتابع: أن "فكرة حجي" ستكون جيدة إذا تحولت إلى مبادرة حقيقية، مؤكدا أن الحزب يرحب بفكرة البديل وتشكيل مجموعات أو تكتلات قادرة على صياغة برامج وسياسات بديلة، لافتا إلى أنه في الوقت ذاته النظام الحالي لا يسمح بظهور البديل.

 

وقال كريم تركي، القيادي بحركة 6 إبريل الجبهة الديمقراطية، إنه لا يستبعد أن تكون مبادرة "حجي" بمباركة النظام القائم حاليا بهدف امتصاص الغضب الشعبي وحالة الغليان التي تسود الشارع، موضحا أن النظام يروج ويصدر فكرة أن البعض يجهز لمعارضة وبديل "كنوع من التنفيس".

 

وأكد تركي، أن الحركة تؤيد كل فكرة من شأنها إذابة حالة الجليد السياسي وإحدث حراك في المجتمع، بغض الطرف عمن يدعو إليها لطالما تضم مختلف القوى والحركات السياسية والثورية، مشددا على رفضه الانضمام لأي دعوة تشارك بها جماعة الإخوان المسلمين وكل من تورط في الدماء.

 

ولفت عضو 6 إبريل، إلى أن الحركة ليست سياسية ولا تسعى لأي مناصب سياسية ولن تشارك في الفريق الرئاسي إذا اكتملت الفكرة ونجحت، ولكنها فقط ستؤيدها وتدعمها.

 

وشدد شريف الروبي، القيادي بحركة شباب 6 إبريل، أنه لابد من وجود رؤية وبرنامج واضح وأسماء محددة للمجلس الرئاسي، تتفق حولها القوى السياسية والثورية، على أن تجتمع مع "حجي" للتناقش معه للاستقرار على بديل مناسب للنظام.

 

ونوه الروبي، إلى أن النظام الحالي لا يسمح لأي تحرك من القوى السياسية والثورية لتحضير البديل، ولكن على جميع القوى المدنية التوحد و التكاتف لخلق وفرض بديل ملائم، والضغط بكل قوة لفرض رؤيتها وعدم الركوع للنظام وقمعه، مؤكدا على أنها إذا اجتمعت على رأي واحد ستجد خطوات كثيرة لإرغام النظام على فك حالة القمع وغلق المجال العام.

 

وقال أحمد خلف، الأمين العام المساعد بحزب الوسط، إن مشكلة هذه الرؤية أنها فكرة فوقية تحلق في فضاء الخيال العلمي، وغير مجدية في ظل الظروف الحالية، معربا عن تقديره لكل جهد يطرحه المخلصون لحل أزمات الوطن، لكنها لا تتماشى مع أرض الواقع السياسي في مصر، مؤكدا أن الأفكار المنفصلة عن واقعها لا يمكن أن تؤتي ثمارها المرجوَّة .

 

ولفت إلى أن الفكرة صدرت من غير متخصص، حين أراد المشاركة في العمل السياسي أخطأ خطأ فادحًا، اعتذر عنه مشكورًا، لكن كان ينبغي له ألا يبادر إلى طرح أفكار غير مدروسة بعناية، وغير مناسبة لواقع الحال في مصر.

 

وأكد خلف، أن فكرة "حجي" يمكن أن تكون واقعية في ظل ظروف طبيعية ومجتمع مستقر، وإن أراد البعض أن يسعى لتطبيقها في ظل الظروف العصيبة التي تشهدها مصر الآن، فلا بد من توفير الشروط والمناخ المواتي لكي تنزل على أرض الواقع، ويمكن حينئذ التعامل معها بجدية. 

 

وحدد أن أول هذه الشروط إحداث حالة اصطفاف بين الأطياف الوطنية المعارِضة للسلطة الحالية والرافضة للسياسات القائمة، وبعد إحداث الاصطفاف أو بالتوازي معها يتم التواصل والتشاور بين القوى السياسية للوصول إلى رؤية واضحة للمرحلة القادمة وصياغة تأسيس فريق ومرشحين واضحين يسعون للوصول إلى السلطة وفق خطة منهجية لتلافي المشكلات التي وقعنا فيها خلال الفترة الماضية وأدت إلى الانتكاسات التي نعاني منها حتى اللحظة.

 

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان