رئيس التحرير: عادل صبري 10:36 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قرض صندوق النقد.. الطبقات الفقيرة تدفع الثمن والحكومة تدير ولا تملك

قرض صندوق النقد.. الطبقات الفقيرة تدفع الثمن والحكومة تدير ولا تملك

الحياة السياسية

اجتماع لوزراء المجموعة الاقتصادية

بحسب خبراء:

قرض صندوق النقد.. الطبقات الفقيرة تدفع الثمن والحكومة تدير ولا تملك

عبدالغنى دياب 01 أغسطس 2016 18:44

زهدي الشامي: روشتة الصندوق معروفة وسيدفع ثمنها الفقراء

أستاذ اقتصاد: رفع الدعم وتقليص الأجور أول اجراءات الحكومة لتنال القرض

موسي: الطبقة المتوسطة أكثر المتضررين من قرض صندوق النقد

 

اتفق عدد من السياسيين والاقتصاديين على أن شروط صندوق النقد الدولي التى وضعها مقابل منح الحكومة المصرية قرض 12 مليار دولار ستجور على الطبقة الفقيرة تحديدا نتيجة لالتزام الحكومة بمثل هذه القرارات.


رغم عدم الإعلان الصريح من قبل الحكومة عن شروط القرض والتزامتها المفروض عليها من قبل البنك إلا أنه بحسب متخصصون فإن روشتة البنك معروفة ومجربة سواء مع حكومات مصرية سابقة، أو حتى غير مصرية.

 

يقول الدكتور زهدى الشامي الخبير الاقتصادي ونائب رئيس حزب التحالف الشعبي تحت التأسيس إن الشروط واضحة رغم عدم الإعلان عنها من قبل الحكومة.

 

وأضاف أن أول هذه الاشتراطات التى ستعتمدها الحكومة بمجرد انتهاء المحادثات القائمة هذه الأيام مع بعثة الصندوق هو تقليل الدعم، وتقليص الأجور.

 

وأوضح الشامي لـ"مصر العربية" أنه كان على الحكومة أن تعرض نص الخطاب الموجه للصندوق للرأى العام حتى يعرف الناس شروط القرض ﻷنه بحسب وصفه أخطر من أى إتفاقية دولية تجريها الحكومة، ﻷنه متعلق بمستقبل الأجيال.

 

وألمح إلى أن المفاوضات حول قرض الصندوق بدأت في حكومة الدكتور كمال الجنزوري عقب ثورة يناير واستمرت فترة تولى جماعة الإخوان المسلمين للسلطة، وتجددت حاليا، ولذلك فإن الشروط معلومة.

 

وتابع أن أولى الاشتراطات ستكون تقليل الإنفاق الحكومي، وإلغاء الدعم بشكل تدريجي، وخفض الإنفاق على بند الأجور، مشيرا إلى أن هذه الاجراءات بدأت بالفعل أولها قانون الخدمة المدنية الذي يعتبر شبة تجميد للأجور، لجانب رفع الدعم عن بعض السلع وزيادة أسعار الخدمات.

 

ونوه إلى أن ضريبة القيمة المضافة التى ستعتمد من قبل الحكومة بعد أيام هي الأخري من ضمن الاشتراطات التى ستنفذها الحكومة، مؤكدا على أن هذه الاجراءات سيكون لها تأثير خطير على وضع الفقراء في مصر خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.

 

وأشار الشامي إلى أن هذه الإجرارءات ستقع على كاهل الطبقات الفقرية مع الحفاظ على الامتيازات الممنوحة لطبقة الرأسماليين، التى لم يقع عليها سوى زيادات هامشية سواء بإضافة بعض الضرائب أو غيرها من الاجراءات.

 

ثمار التنمية 

واستطرد أن القائمين على الحكم حاليا يرون أنهم كلما يسروا للمستثمرين وفتحوا السوق أمامهم ستتساقط ثمار التنمية على باقي المواطنين وهذا لم يحدث في الماضي ولن يحدث حاليا.

 

وأشار إلى أن الحكومة تغض الطرف عن النصوص الدستورية التى ألزمتها بضرورة تطبيق العدالة الاجتماعية والتقريب بين الأجور في النسب وغيرها من إجراءات العدالة الاجتماعية.

 

وأكد على أن الغالبية الشعبية هي من ستعاني من هذه الإجراءات مشيرا إلى أن روشتة الصندوق الدولي تتعارض تماما مع مطالب الثورة المصرية كما أنه بناء للشروط ستخضع الاجراءات الحكومية لمراقبة شديدة من قبل الصندوق.

 

الدولة بدأت

 

الأمر نفسه أكد عليه الدكتور رشدي صلاح أستاذ الاقتصاد بجامعة الأسكندرية قائلا إن " روشتة البنك رغم أنها غير معلنه إلا أنها معروفة تبدأ بسد عجز الموازنة وإلغاء الدعم وتخفيض الإنفاق الحكومي والعمالة، وإطلاق حرية سعر الصرف".

 

وتابع أن صندوق النقد يري أن الحكومة مهمتها الإدارة فقط، ولا يفترض عليها القيام بمشروعات اقتصادية أو تنموية ويفضل خصخصة كل القطاعات حتى الخدمات.

 

في حديثه لـ"مصر العربية" أوضح أستاذ الاقتصاد أن الشروط في مجملها سيكون لها تأثيرات على بعض الطبقات الشعبية ﻷنها سترفع سعر التكلفة وسيتضرر منها محدود الدخل ومتوسطه.

 

وتابع أن الحكومة بدأت في تنفيذ بعض هذه الاجرارءت فالدعم على سبيل المثال تم تحريره بعد أن كان المواطن يحصل على سلع مدعومه يأخذ الآن مبلغ عينى 18 جنيه وهذا الرقم لا يتناسب مع ما كان يحصل عليه المواطنين في السابق ﻷن أسعار السلع ارتفعت بشكل كبير.

 

الصندوق ليس غولا

لكن في الاتجاة الآخر كان لمحمد موسي رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب العدل رأى آخر فقال إن المؤسسات الدولية ليست غولا ولا تحيك المؤمرات  بل مهمتها المساعدة.

 

وقال موسي لـ"مصر العربية" إن البنك لن يقول للحكومة المصرية أن تفصل 2 مليون موظف كما يردد البعض لكنه يشترط تخفيض بند الأجور وهذا يمكن تنفيذه دون الضرر بالموظفين من خلال الاستغناء عن بعض مستشاري الوزراء الذين يتقاضون مبالغ خيالية.

 

وأضاف أن مصر حاليا تحتاج للقرض ولا يوجد حل آخر ﻷن الحكومة لديها إلتزامات خاصة بالديون وتحتاج لسيولة دولارية.

 

وتابع أنه بالنظر ﻹجمالي الدين الخارجي فإن الاقتصاد المصري يتحمله ولا يمثل خطورة على الوضع الاقتصادي، لكن يشترط أن تقدم الحكومة رؤية ﻹدارة مواردها بعد القرض.

 

وأوضح أنه لو حصلت الحكومة على القرض دون إعداد خطة متكاملة للتنمية سيكون الوضع كارثي ﻷنها ستحتاج لقروض أخرى بعد انتهاء المبلغ الحالي.

 

وأشار إلى أنه رغم احتيانا للقرض إلا ان أداء الحكومة الحالية غير مبشر بخير ﻷنها لا تمتلك رؤية واضحة، مؤكدا على أن الطبقات التى ستضرر من القرض هى الطبقة المتوسطة بينما محدود الدخل لن يتأثر بشكل كبير.

 

 

ونوه ﻷن محدود الدخل لن يتعرض للضغوط كما سيحدث مع الطبقة المتوسطة ﻷن الضرائب ستزيد على سلع لا يستخدمها كما أن أسعار الكهرباء على سبيل المثال لن ترتفعبالشكل الكبير على الشرائح الضعيفة لكن الزيادة ستكون ملحوظة بالنسبة للمتوسطة.

 

اقرأ أيضًا:

في قرض صندوق النقد الدولي| أحزاب اليسار تحذر.. واليمين ترحب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان