رئيس التحرير: عادل صبري 03:49 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إليزابيث: هناك توجه عدائي ضد المسيحيين.. ونرفض "لي الذراع"

إليزابيث: هناك توجه عدائي ضد المسيحيين.. ونرفض لي الذراع

الحياة السياسية

النائبة إليزابيث شاكر

لـ"مصر العربية"

إليزابيث: هناك توجه عدائي ضد المسيحيين.. ونرفض "لي الذراع"

عبدالوهاب شعبان 01 أغسطس 2016 14:43

- شهر العسل لم ينته بين الأقباط والسيسي..والغضب القائم ناتج عن "عشم كبير"
- خطاب"مرقس عزيز" قادر على إدخال البلد في "متاهات"
- لم نطلع على مسودة قانون بناء الكنائس.. والبابا تواضروس يشعر بـ"قلق" من صياغته
- تظاهر أقباط المهجر أمام البيت الأبيض يؤثر سلبًا على المسيحيين

 

وضعت أوراقها البرلمانية على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي-فيس بوك-، إبراءً لذمتها، بعد سيل جارف من الهجوم القبطي، الممهور بوصف أعضاء مجلس النواب بـ"المتخاذلين"، حيال أحداث محافظة المنيا الأخيرة.


قالت النائبة التي ترفض تصنيف أعضاء المجلس على أساس "طائفي"، إننا تقدمنا بطلبات لـ"رئيس مجلس النواب"، لتشكيل لجنة تقصي حقائق، بشأن أحداث العنف الطائفي، ولم يرد علينا حتى الآن.


واعتبرت إليزابيث شاكر، عضو لجنة الصحة، أن موقعها كنائبة مسيحية، لا يعني انصرافها للتعاطي مع هموم الأقباط فقط، منفصلة عن باقي الشعب المصري، معرجةً على أن الأحداث الأخيرة بـ"المنيا"، كشفت عن ظاهرة طائفية، تستدعي تدخل الدولة، لبسط سيادة القانون.


حول المعالجة الأمنية، وتدخل الكنيسة عبر لجنة أزمات المجمع المقدس، وتظاهرة أقباط المهجر، وتأثير الأحداث على انتهاء شهر العسل بين الأقباط، والرئيس عبدالفتاح السيسي، كان لـ"مصر العربية" هذا الحوار:-


تعرض النواب الأقباط لهجوم حاد في أعقاب تكرر الأحداث الطائفية بالمنيا، تطور إلى مطالب بالاستقالة الجماعية من المجلس، كيف استقبلت ذلك ؟


هذا الهجوم كان رد فعل سريع، وانفعالي، ونلتمس العذر لمن هاجمنا، لأنهم كانوا يأملون في دور رقابي، لكن فكرة الاستقالة مرفوضة؛ لأننا لن نتعامل مع الدولة بمبدأ لَيّ الذراع، ولن نقبل ذلك، لأنه سيتسبب في ضجة عالمية، والبلد مش ناقصة، ودورنا ليس حل مشاكل الأقباط، بمعزل عن قضايا الشعب بأكمله.


إذن، لماذا غاب الدور الرقابي، إبان أحداث المنيا ؟


يسأل في هذا رئيس المجلس، وربما هناك قلق من تشكيل لجنة تقصي حقائق، تستوضح شهادات الناس بشأن الأحداث، وقد تدين وضع حكومي، ولما طلبنا مناقشة عامة، لم يتم الرد علينا، وطلبنا أيضا استجواب وزير الداخلية، وتم رفضه.


هل يعد تلويح الكنيسة بزيارة لجنة أزمات المجمع المقدس لـ"المنيا"، وبني سويف، بديلًا عن الدور البرلماني؟


طبعًا، كان من الأولى تشكيل لجنة برلمانية، لكن الكنيسة أرادات أن تستوثق من مسببات الاعتداء، وهي ليست بديلًا عن لجنة برلمانية، لكنها محاولة كنسية لرأب الصدع..


-كيف رأيت تغير لغة البابا تواضروس خلال لقاء أعضاء اللجنة الدينية، عبر قوله "الغضب زاد، وعليكم التصدي لذلك" ؟

البابا تواضروس يتعرض لضغوط شعبية كبيرة جدًا، ويتهم بالتخاذل في مواجهة الأحداث، وبالتالي لم يجد بديلا سوى تغيير لغة الخطاب، لأنه لو استمر الأمر سيكون الغضب عارمًا، ولا ندري ماهو المكسب من تجاهل الأحداث.


لماذا تصنف الأحداث على أنها "طائفية"، رغم أن بعضها فردي، وقد يحدث بين عائلتين مسلمتين، أو مسيحيتين؟

..لا اعتقد في أنها أحداث فردية، وإذا افترضنا جدلا أننا لسنا في دولة قانون، فمن المنطقي أن تقضي الأعراف بمعاقبة المخطيء فقط، فلماذا يكون هناك عقاب جماعي للأقباط، مايحدث هو توجه عدائي ضد المسيحيين، أو إظهار الدولة في موقف ضعف.


هل يبدو موقف الأقباط من الأحداث نذيرًا بـ"انتهاء" شهر العسل مع "السيسي" ؟

لا اعتقد ذلك، هذا غضب مؤقت، نظير تأجيج المشاعر، ربما لحظة طارئة نتيجة شعور بالألم، لكنه غضب ناتج عن العشم الكبير في الرئيس، ولا أستطيع القول بأنه نهاية شهر العسل، لأنه لو فرضت سيادة القانون ستعود الأمور لمسارها الطبيعي.


بماذا تفسرين، تصريحات القمص مرقس عزيز التي نالت من "السيسي"، وتوعدته بالرفض القبطي في الانتخابات المقبلة ؟

كلام مرقس عزيز لاقى قبولا مسيحيًا، وحين أظهرت عدم ارتياحي لحديثه، تعرضت لهجوم شديد، بسبب كونه رجل دين، وعلى المستوى الشخصي أرفض تصريحاته تمامًا، لأن خطابه قادر على إدخال البلد في متاهات.


إذن هناك تراجع لـ"شعبية السيسي" في الوسط القبطي ؟

ما نمر به حاليًا" وعكة سياسية"، والرئيس لن يترك الفجوة تتسع أكثر من ذلك.

 

ثمة مادة إعلانية تذاع في فواصل برامج القنوات الخاصة، والحكومية، متضمنة خطاب الرئيس بالكاتدرائية، وتأكيده على عدم التفرقة بين المصريين، إلى أي مدى يؤثر ذلك على مجريات الأحداث ؟

هذه المادة موجهة للمسيحيين بالطبع، لتذكرهم بـ"شهر العسل" مع السيسي، لكن لو أصدر عفوا رئاسيًا عن الأطفال المحكوم عليهم في قضية ازدراء الأديان، لكان الأثر أكثر إيجابية من هذه المادة الإعلانية.

 

حذر البابا تواضروس الثاني، من هيمنة جهة بعينها على قانون بناء الكنائس..كيف ترين تخوفات البطريرك، في ضوء مسودة القانون المزمع مناقشتها بالمجلس ؟

فيما يمس قانون بناء الكنائس، فنحن نقدم شيئًا بيد، ونسحبه باليد الأخرى، وما نحن فيه سببه غياب قانون بناء الكنائس، ووفقًا لتصريح البطريرك، فإن ثمة قيود على القانون، وهذا لا نريده.


هل وصلت نسخة مسودة مشروع القانون لمجلس النواب ؟

لا، لم تصل النسخة لمجلس النواب، وتخوفات البابا تواضروس، من صياغة مسودة ترفضها الكنيسة، وتكون سببًا في عدم إقرار القانون.


إلى أي مدى يبدو تظاهر أقباط المهجر أمام البيت الأبيض، رد فعل مناسب للأحداث الطائفية بالمنيا، في ظل إعلان الكنيسة رفضها لذلك؟

أنا ضد التظاهر أمام البيت الأبيض، لأن مثل هذه التظاهرات لم تأت مطلقا بنتيجة إيجابية للمسيحيين، ولم نتعود على حل مشاكلنا من الخارج، ولايجوز تحميل الرئيس فوق طاقته، لأن البلد فيها مشاكل كثيرة جدًا، وعندنا أمل أن تحل مشاكلنا هنا، حيث إحالة ملف الأحداث الطائفية لـ"اللواء أحمد جمال الدين"، مستشار الرئيس للأمن القومي، يعد خطوة جيدة، نظير خبرته في التعامل مع هذه الأحداث.


برأيك، ما هي الحلول المناسبة لإنهاء حالة الطائفية المركزة في بعض قرى الجنوب ؟

أولًا: لا بد من خطاب ديني، يتضمن تصريح الأزهر بـ"تكفير" داعش، وتوضيح رجال الدين لخطورة الطائفية، ثانيًا: لابد من فرض سيادة القانون، بعيدًا عن "بيت العائلة"، حيث أنه من غير المقبول استعمال بيت العائلة كأداة ضغط على المسيحيين لقبول التصالح، وأخيرًا، لابد من مناقشة قضايا الأقباط داخل البرلمان، وطرح حلول مناسبة.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان